كتاب الإبداع | الأسبوع الخامس

مع الأسبوع الخامس من كتاب الإبداع يبدأ الجزء الثاني الذي يحمل العنوان كن إنسانافي هذا الجزء فترة تمتد بين الأسبوع الخامس والثامن.

يطلب منك مايزل أن تسامح نفسك على جميع إخفاقاتك. ويبدأ بالحديث عن حياتنا وكيف أننا نكبر ونبدأ بحصد النجاحات والإخفاقات على حدّ سواء. يتم تجاهل الاخفاقات دائما وينسى بأنها جزء مهم في تركيبتنا كبشر، ومبدعين.

يحكي مايزل قصة مكالمة هاتفية بينه وبين كاتب نيويوركي. ناجح في كتابة الخطابات والنصوص الدعائية. لكنّه كان يشعر بالإحباط بسبب عدم تمكنه من كتابة رواية أحلامه. مثل كثير من الناس، كبُر وهو مغرم بنوع معين من الكتب وخُيّل له بأن تأليفها مستحيل. لكن مايزل يخبرنا بأنّ هذا الكاتب المحبط نشر روايتين. لقد فشل في بيع كتبه، وبصورة أدقّ فشل في كتابتها بشكل جيد.

بعد سماعه لقصّته هنأه على كتابة هذه الروايات. لقد نجح في إتمامها فعلًا. قال له مايزل: الآن ضع رواياتك الفاشلة وراءك. ماذا ستكتب بعد؟ تحدثا لساعة عن مسامحة نفسه والتخطيط لجولته التالية من الكتابة.

يقول مايزل: عندما نمتنع عن تجاوز اخفاقاتنا في الماضي، ننتهي إلى الخوف من الفشل الجديد. ننتهي إلى الخوف من العمل والإبداع. ويقترح تمرين عمليّ وعلاجي للتعامل مع ذلك.

تمرين ٩ – أ

ارسم على ورقة علامات بقلم رصاص، واكتب بجانبها إخفاقات من الماضي. فشلت في تعلم شيء؟ فشلت في انهاء كتاب؟ فشلت في علاقة؟ أو مشروع؟ اكتبها كلها. ثم ابدأ بمسحها. هذه العملية بمثابة توديع للفشل ومسامحة نفسك. بعد الانتهاء من التمرين أخبر نفسك: أسامح نفسي على كلّ هذا. أعنيها بكلّ صدق.

تمرين ٩ ب

في اليوم الأول ارسم رسمة بسيطة. إذا أحببتها هذا جيّد. وإذا كانت فاشلة سامح نفسك.

في اليوم التالي اكتب مقدمة لقصة قصيرة وكرر نفس العملية. سامح نفسك حتى لا يبق للفشل أي وجود.

أما اليوم الثالث، فكر في مشروع إبداعي ضخم. أعطه الوقت وبعد الانتهاء من التفكير، هل ما زلت تحبّه؟ عظيم! إذا لم يكن سوى فكرة فاشلة جديدة، سامح نفسك.

* * *

لكي نتمكن من الإبداع علينا أن نمنح أنفسنا العذر والسماح الكامل بالتجربة والفشل والنجاح. علينا أن نعيش ونستمتع بالرحلة نحو انتاج أي شيء. ألا نخاف أو نتردد أو نبقى محبوسين في المربع الأول. أن نتوقف عن منح العلامات الدائمة لأنفسنا: أنا متردد، أنا فاشل، أنا خائف .. وغيرها. هذه الوصمة التي تمنحها لنفسك بصمت ودون معرفة الآخرين تصبح قيد. تصبح كابوس يلازمك.

وأنا أقرأ الأسبوع الخامس استحضرت تدوينة كتبتها بعد تجربة حياتية عظيمة. ما زلت أجرب وأخفق واستمتع. ما زلت أعطي نفسي العذر والفرصة والمساحة لتكون كما تحبّ. توقفت عن الضغط بشدة. توقفت عن الجلوس في مربع واحد. كل ما أفعله الآن هو تتبع بوصلة روحي دون خوف. كيف سامحت نفسي؟ هي تدوينة كتبتها في ٢٠١٦م توجز الطريقة التي اخترت العيش بها اليوم وكلّ يوم.

.

.

*

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة عصرونية.

.

.

.

يناير كان ..

يناير كان شهر إجازة بامتياز، إجازة ممتدة منحتها لنفسي ولا أعلم أين تتجه حتى الآن. بدأت من ١٥ ديسمبر تقريبًا وحاولت فيها بكل الطرق أن استرخي واستمتع بالبطء. نظفت غرفتي، نظفت رأسي، واستعديت بحماس للسنة الجديدة بخطة وحيدة وهدف وحيد. هدفي في هذا العام الوصول لأفضل نسخة من نفسي. بعد سنوات من التجربة والخطأ والبحث. لم يتأخر الوقت على الأقل بالنسبة لي.

يناير كان ممتع، هادئ ومكرّس بالكامل لاكتشاف الأشياء التي أحبها من جديد. تخلله رحلة قصيرة جدًا لدبي، زيارات عائلية هادئة. تعرف على مزيد من الأصدقاء. احتفال بمطبخ صديقتي وليلة طهي جماعية في بيتها.و التخطيط لورش عمل ستقام تباعًا خلال الأيام القادمة.

هذه قائمة عشوائية لأشياء أحببتها خلال يناير:

شاهدت مسلسل Manhunt: Unabomber على نتفليكس، يحكي قصة البحث والتحقيق في سلسلة جرائم تفجير حيّرت أمريكا لعدة شهور. المذهل في الفيلم أن البحث عن المجرم تمّ من خلال الكلمات والنصوص التي كان يكتبها. مدهشة هذه اللعبة وستفهمونها بعد مشاهدته. أظن أيضًا من عنوان المسلسل أنها سلسلة ستتابع نتفليكس تقديمها وكل موسم يتناول قضية مطاردة مماثلة.

شاهدت مسلسل قصير بني على رواية مذهلة أوصتني موضي بقراءتها قبل سنوات، وعندما سمعت خبر تحويلها إلى مسلسل تحمسنا كثيرًا للتفاصيل والتصوير والقصة. المسلسل والرواية بعنوان The Miniaturist للكاتبة جيسي بيرتن، والرواية تمثيل رائع لأدب الواقعية السحرية الذي نشترك أنا وموضي في حبّه. لن أحرق أي تفاصيل فقط سأخبركم أنّ القصة تدور أحداثها في القرن السابع عشر بمدينة امستردام الهولندية.

قرأت عدة كتب بالتزامن ولم انتهي منها جميعها لكنها ممتعة وعظيمة! أولها كتاب توايلا ثارب عن العادات الإبداعية كيف نتعلمها ونستخدمها مدى الحياة. أمشي في قراءته على مهل فهو مليء بالقصص والتمارين. ومن بينها تمرين اكتشاف الحمض النووي للإبداع لديكم! فيه ٣٣ سؤال تجلسون للإجابة عليها بكل صراحة وعفوية. أعمل على ترجمة هذه الأسئلة وسأشاركها معكم خلال الشهر القادم بإذن الله. الكتاب The Creative Habit – Twyla Tharp

أما الكتاب الثاني فكان منتظرًا وتفاجأت عندما وجدت نسخة وحيدة على رفّ مكتبة كينوكونيا بدبي تنتظرني. رواية ما وراء الشتاء لإيزابيل آييندي نُشرت بالإنجليزية خلال العام الماضي. وتابعت رحلتها على انستقرام وهي توقع الكتاب وتلتقي بجمهورها حول الولايات المتحدة الأمريكية. وكلما فكرت في قراءته بالإنجليزية أتردد وانتظر قليلًا. وجدته قبل أسبوعين بترجمة صالح علماني والتهمته في ثلاث ليالي. في الرواية تلتقي مصائر ثلاثة أشخاص، ريتشارد البروفيسور النيويوركي، ولوثيا الهاربة من ديكتاتورية تشيلي العسكرية، وإيفيلين الفارة من غواتيمالا وحروب العصابات الضارية. ستجمعهم مغامرة واحدة تتعرفون عليها من خلال الرواية. الكتابة بتفاصيل حابسة للأنفاس وتدعي للركض بين الصفحات ليست جديدة على إيزابيل هذا ما فكرت فيه وأنا أضعه من يدي. وفي مواضع كثيرة وجدت إيزابيل تحكي نفسها، وتحكي أفراد عائلتها مثل زوجها الأول ميغيل وزوجها الثاني ويلي الذي يشبه ريتشارد كثيرًا! كيف عرفت؟ من قراءة سيرها السابقة.

الكتاب الثالث رواية قصيرة، أشبه بسلسلة عذبة عن الحبّ. كتاب فصول الصيف الأربعة رواية كتبها الفرنسي غريغوار دولاكور . أحب مما يكتبه جدًا وأحببت كتابه الذي اكتشفته قبل ثلاث سنوات تقريبًا (لائحة رغباتي). في هذه الرواية قصص أربعة تحدث في مدينة ساحلية فرنسية، تتداخل حيوات أربعة أشخاص، من أربعة أجيال مختلفة دون أن يشعروا بذلك. كلهم عشاق ولكل منهم قصته. في نبذة الكتاب جاءت الفقرة التالية «هذه القصص تمثّل قصص حبنا المختلفة: حبنا الأول، حبنا الرومانسي، حبنا المؤسف، حبنا العابث، حبنا الأبدي..»

في كلّ رحلة إلى دبي أحب زيارة مكان محببّ ودافئ، طعامه لذيذ وصحي وشهي وقهوته ممتازة! أعتقد أن كثير منكم جرّبه لكن لا يمنع التذكير به The Sum of Us مكان ممتاز لغداء أو فطور متأخر، أو مشروبات فواكه باردة في منتصف اليوم. لم أجرّبه في المساء ولا أعرف لماذا لكن المكان أجمل في النهار.

مكان آخر قادتني إليه توصية من صديقة أحبّها، يشبه أماكن جميلة زرتها في بروكلين. Comptoir 102 هو عن مقهى ومتجر وبقالة صغيرة للأطعمة العضوية بحديقة وجلسات رائعة. تناولت الغداء مع أختي وكانت القائمة نباتية غالبًا مع بعض الخيارات الأخرى. كلّ شيء محضر من الصفر وبمكونات نظيفة وعضوية وخالية من الغلوتين. كانت أختي الصغرى ١٥ سنة – برفقتي وتوقعت أن تكره المذاقات المقدمة لكنها نالت استحسانها وهذا عظيم بالنسبة لمكان يقدم أغذية صحية. في المتجر أيضًا قطع منتقاة من المجوهرات والاكسسوارات والملابس. أيضًا هناك ركن لمستحضرات التجميل والشعر العضوية من مختلف أنحاء العالم. أحب أنني اكتشفت مساحة هادئة ومنعشة بعيدًا عن صخب المدينة. بالإضافة إلى أنّ هذا المكان يبعد دقائق من شاطئ لا مير الجديد الذي اكتشفته خلال هذه الرحلة. جلست هناك بصحبة النوارس والبحر المنعش. (الصورة في التدوينة من الجلسة الخارجية للمكان)

خلال يناير أيضًا تابعت مغامراتي في الطبخ وجربت وصفات جديدة. آخرها مساء أمس مع وصفة للكوكيز! إنها المرة الأولى التي أجرب فيها صناعة هذا النوع المحبب من البسكويت. كانت الفكرة إما ناجحة أو أصرف النظر تماما عن تكرارها. النتيجة جعلتني أفكر الآن، ربما يأخذني الحماس لتجهيز كميات وبيعها. أو على الأقل سأحمل معي دزينة في كل مرة أزور أحد أقاربي أو صديقاتي. الوصفة وجدتها في كتاب شامل للطبخ وتجدونها على هذا الرابط.استبدلت السكر البني بسكر جوز الهند مع الزنجبيل. والسمن بزيت جوز الهند. أيضًا أضفت مزيج من الشوكولاتة المرّة والشوكولاتة بالحليب، وأضفت الجوز المكرمل. لا حدود لهذه الوصفة وأتخيل أنني أضيف لها مكسرات أخرى، أو قطع الزبيب والفواكة المجففة. لقد التزمت تماما بطريقة ووقت الطهي وكانت النتيجة مذهلة.

.

.

.

إعادة تصميم يومك لأداء أفضل

دائما ما نضع مسؤولية الاستمتاع بحياتنا على مكان العمل أو وقته، أو كيفية إنجاز المهام من خلاله. لكن الوضع ببساطة يحتاج وضع حدود واضحة لنبدأ برؤية تغيرات حقيقية ومنعشة.

ولأنّ كل شخص يختلف عن الآخر، ليس هناك قانون وحيد وثابت بهذا الخصوص. لكن هناك ست خطوات أو قواعد تساهم في صناعة تغييرات تدريجية.

وجدت اليوم مسودة ترجمة لمقال قرأته منذ فترة وكان موضوعه تصميم يومك لتحقيق أعلى أداء وظيفي وحياة أفضل. أشارك معكم في هذه التدوينة مجموعة من الملاحظات والخطوات المقترحة التي دونتها بعد القراءة.

الخطوة الأولى | إعادة تصميم وقتك

باستخدام نظام القطاعات أو الـ Blocks ، قطاعات شاملة وليست ساعات بعينها. لو ركزت على العمل خلال ساعات معينة وفشلت في الإنجاز خلالها تصاب بالإحباط. إنها الآن السادسة مثلا ولم أتمرن، أو السابعة مساء وللآن في مكتبي أعمل. وتنسى أن هناك أيام طاقتك الانتاجية ترتفع فيها ويمكن استغلالها للتعويض عن أيام الكسل أو التعب وهكذا. تنظيم الوقت بصورة القطاعات الشاملة يجعل يومك عفوي أكثر.

الخطوة الثانية | إعادة تصميم طاقتك

تعرّف على طاقتك خلال اليوم واختر أكثر الأوقات صفاء وقوة للأعمال التي تتطلب إبداع وتركيز. واختر الأوقات الأخرى للأعمال الروتينية التي لا تحتاج إلى ابتكار مثل التنظيف، وإعادة أشياء لأماكنها، وشراء الضروريات المعتادة.

الخطوة الثالثة | إعادة تصميم الأولويات

هناك قاعدة رائعة استخدمها وارين بفت. يكتب أهمّ ٢٥ شيء يرغب به في حياته. يأخذ الخمسة الأولى. والعشرين الباقية يتجاهلها تمامًا في الوقت الحالي. ثم يضع خطة لتحقيق هذه الخمسة.

الخطوة الرابعة | إعادة تصميم العادات

إذا واصلت عمل الأشياء بنفس الطريقة ستحصل على نفس النتائج. مثال: الأكل غير الواعي في نهاية الأسبوع سيؤثر على بداية الأسبوع التالي. أو مشاهدة المسلسلات لساعات سيمنعك من اكتشاف عالم جديد ونظرة مختلفة. ونفس الشيء قراءة نفس الصحف ومتابعة نفس نشرات الأخبار.

الخطوة الخامسة | إعادة تصميم رؤيتك للأشياء

سافر، اقرأ، اطلع على ثقافات وأساليب حياة أخرى. كن مستعدًا لاكتشاف كلّ شيء للمرة الأولى.

الخطوة السادسة | أعد تصميم مفهوم الإنشغال

كيف تعرف وجهتك الصحيحة إذا لم تتوقف قليلًا لتكتشف تحقق أهدافك ووضوح طريقك؟ وهذا ينقلك لمبدأ پاريتو٢٠٪ من العمل يحقق ٨٠٪ من النتائج. كل ما عليك هو تحديد هذه العشرين بالمائة. كيف تحددها وأنت مشغول دائما؟ ما أثر هذا الانشغال على الصحة والتركيز؟

أصبحت كلمة مشغول الردّ المقابل لكثير من الأسئلة وكأن الأمر جيد أو محبب. وهذا لا يعني أن تبقى مستلقيًا على الشاطئ بلا عمل. لكن يجب الموازنة في العجلة والانغماس في العمل وبين الوقوف لدراسة كل شيء.

الخطوة السابعة | إعادة تصميم التفكير

هدئ عقلك.

تأمل.

احصل على الراحة.

ومارس الأنشطة التي تنتشلك من الركض اليومي والعمل الآلي لتصل لحالة الإبداع والصفاء التي تحتاجها.

.

.

.

كتاب الإبداع | الأسبوع الثالث

الأسبوع الثالث من كتاب الإبداع يأتي بفكرة عملية وممتعة قد تساعد كل مبدع في إنجاز مهامه وترتيب فوضى حياته اليومية.

يفتتح إريك مايزل الفصل بالحديث عن تحدي عظيم: إدارة وقتك ومشاريعك الإبداعية وإيجاد التوازن بين الكثير من الأفكار، والأحلام، والأهداف والمسؤوليات. كلّ مبدع يعيش مع أسرة ممتدة أو يعمل ضمن مؤسسة يدرك جيدًا تفاصيل هذا التحدي ويعاني منه بشكل مستمر. لكي تتفرع للعملية الإبداعية تحتاج تنظيم وقت، وطاقة، وترتيب صارم وقائمة مهام. إنّها مسألة حياة أو موت أن تحتفظ بمنزلك أو مكتبك نظيفًا، وتتذكر كل تفاصيل حياتك وحياة من حولك بلا إفراط أو تفريط.

إنّ كثير من المبدعين يجدون أنفسهم في وضع صعب ومحرجعندما لا يتمكنون من أداء مهامهم بشكل جيد. يشعرون بالانهزام والاكتئاب وتحاصرهم دوامة من الأفكار التي لا تذهب إلى مكان!

اقترح إريك مايزل في هذا الفصل أن نستثمر مبلغًا من المال لاقتناء لوح كتابة قابل للمسح (سبورة بيضاء مثلًا). يستخدم الكاتب أربعة ألواح كتابة قابلة للمسح وهي كالتالي:

واحدة يرسم عليها تقويم لأربعة أشهر

والثانية يكتب عليها رسائل لنفسه

والثالثة للمهام التي ينبغي عليه إنجازها

والرابعة لمتابعة مشاريعه الحالية

مايزل يؤكد: رتّب واقعك، لشعور أفضل وعملٍ أفضل.

بعد الاطلاع على هذا التمرين يقترح عليكم شراء ثلاثة ألواح للكتابة (وجدت هذا النوع اللاصق واستخدمته من فترة من مكتبة جرير). الصقها في مكان ظاهر واستخدم لها مجموعة أقلام: أسود، وأحمر، وأزرق، وأخضر. واجعل لكلّ من الألوان مقابل – شيء مثل مفتاح الخريطة.

كفكرة رئيسية يوصي مايزل بالتالي:

في اللوحة الأولى تقويم شهري أو أسبوعي بما يتناسب مع مهامك، اكتب عليه الأيام أو التواريخ وبداخل كلّ منها رمز أو رقم لمهمة تنوي تحقيقها

اللوحة التالية تحتوي على شرح لهذه الرموز أو الأرقام

اللوحة الثالثة فيها تفصيل لخطوات العمل وكيفية إنجاز هذه المهام والمصادر التي قد تحتاجها

قد تطول القائمة بذكر الترتيبات اللازمة لكلّ لوح. لكن يقترح مايزل حتى وإن كنت لا تملك خطة لاستخدام هذه اللوحة علقها في مكان ظاهر وستكون مغرية كفاية للبدء.

قبل قراءة هذا الفصل اقتنيت اللوحة اللاصقة قبل سنتين تقريبًا بعد أن شاهدتها في أحد المكاتب. أعجبت بطريقة عرض الأفكار واستخدام الرسومات والرسائل المحفزة وأثر ذلك على فريق العمل. انتقلت من مكان عملي والآن أفكر في اقتنائها من جديد في غرفتي. لكنني اخترت الفترة الماضية استخدام أوراق ملاحظات لاصقة بحجم كبير عوضًا عنها. هذه الأوراق كانت مصدر تعجب من زميلات العمل ورفيقة جيدة للتفكير ورسم الخطط. ألصقها على مكتبي وأبدأ بتسجيل المهام أو خطوات المشروع. بعد الانتهاء منها أنا أمام خيارين: ألصقها على الجدار حتى موعد تسليم المشروع أو عرضه، أو أثنيها وألصقها في مذكرة العمل.

.

.

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة عصرونية  للصديقة مها البشر.

غرفة متعددة الأغراض

عندما أفكر في الغرف متعددة الأغراض تعود بي ذاكرتي لأكثر من ٢٥ سنة إلى الوراء. عرفت هذا النوع من الغرف قبل التعرف على المصطلح بوقت طويل. كنّا نقضي الإجازات في مزرعة جديّ لوالدتي، وكانت المساحات المحدودة والأعداد الوفيرة من القادمين مشكلة حقيقية. لكن جدتي عالجت الموضوع بذكاء. عند وصولنا في النهار الغرفة مجلس هادئ بأرضيات مريحة وستائر ملونة قُصّت من بقايا شراشف الأسرة القديمة لتحجب شمس الصيف الحارقة. في ركن الغرفة تلفزيون صغير، خزانة بمرآة، وفي الطرف الآخر مجموعة من مراتب النوم التي صفت بعناية لو حركتها يد عابثة ستسقط كلّها بفوضى. في هذا المربع الصغير كنا نلعب ونرتب أغراضنا ونتابع التلفزيون. وعندما يحلّ الليل تمد المراتب من أقصى الغرفة لأقصاها وتتحول فورًا لغرفة نوم هائلة! حافظت جدتي والأمهات على هذا الترتيب باتباع جدول صارم، يستيقظ الجميع في وقت واحد، تُرفع المراتب وننطلق للفطور واللعب. كانت تلك الأيام من أجمل أيام حياتي، وكلما فكّرت في ممتلكاتي المادية أتذكر الحقيبة التي كنت أحملها من الشرق، مصنوعة من قماش الكانفاس وعليها صورة الكلب سنوپي، بداخلها مجلد مجلة ماجد الأحدث يشتريه والدي من المحطة عادة، ومجموعة كراسات للخربشة، وأقلام رصاص وأقلام للتلوين. كل شيء أحتاجه في تلك الحقيبة، لا يهمني نومي على الأرض ولا ضيق المساحة ولا شيء آخر. هذه الخفة التي أنشدها اليوم، لكنني لا أصل إليها للأسف. ما زال لديّ الكثير من الأحمال والأغراض والممتلكات التي تناسب عمري لا عمر طفلة التاسعة.

زارتني هذه الذكرى قريبًا، بينما كنت أتمرن مع فيديو على يوتوب وكلما زاد الحماس أجد نفسي اصطدم بقطع الأثاث حول المكان. سريري الضخم عقبة، وخزانة هناك، ووضعية المكتب كذلك. ينتهي بي الأمر أحيانا لقطع التمرين والذهاب لجهاز المشي والركض كي أعوض السعرات التي كنت سأخسرها مع التمارين في غرفتي.

فكرت في نقل التمرين لغرفة المعيشة لكنها لا تخلو من أحد أفراد العائلة خلال فترات اليوم كلها. فكرت في الاشتراك مجددًا في النادي الرياضي لكن الكلفة عالية ولا استطيع في هذه المرحلة من حياتي دفع هكذا مبلغ على اشتراك جديد.

كانت فكرة مؤرقة حقيقة، لأنني أعمل جاهدة على بناء روتين رياضي يومي لا يتأثر بأي شيء، والفكرة هي ضبط نفسي في المنزل أولًا قبل التفكير في نقل التمرين للنادي أو أي مكان آخر.

كلما حاولت رسم ترتيب جديد للغرفة يظهر سريري الضخم كوحش عصيّ على الترويض! خلال ٢٤ ساعة حسمت أمري. قررت التخلص من السرير والنوم على مرتبة مريحة على الأرض يمكنني تحريكها في كل الاتجاهات بحسب احتياجي. وجدت مكان جديد للسرير أسرع مما توقعت وفككته وأخرجته وبدأت حملة تخفف جديدة الأخيرة كانت في ديسمبر الماضي مع انتقالنا لبيتنا الحالي– . اشتريت صناديق بلاستيكية وخزنت كل شيء لن احتاج إليه قبل ستة أشهر ورفعتها فوق أعلى خزانة ملابس في الغرفة. غيرت مكان المكتب أيضا ومكتبة الكتب باقتراح من والدتي. بعد الانتهاء والتنظيف صنعت مساحة طولها ٤ أمتار ونصف وعرضها مترين ونصف. الآن يمكنني التمرن والعمل والاستمتاع بأسطح نظيفة من الغبار.

أتممت أكثر من أسبوعين منذ التعديل الأخير للغرفة. أنا سعيدة وأنام بشكل أفضل بسبب قربي من الأرض. تخلصت من الطاولات الجانبية للسرير واستبدلتها بقطعة من الخوص كانت مسند قدم في السابق. قطتي تلعب بطول الغرفة وعرضها ولم يعد مكان الاختباء الذي لا أحبه متاحًا لها. كل شيء ظاهر أمامي. الكتب والأوراق على المكتب وحتى ملابسي التي لم تجد مكانا للتكدس. وصلني أكثر من اقتراح لشراء سرير مفرد ووضعه جانبًا، ليكون أكثر راحة وأفضل من النوم على مرتبة أرضية. لا أفكر في ذلك حاليًا. ربما هي سعادة التنظيم الغامرة، أو حماسي لتجربته. ما أعرفه أن غرفتي أصبحت متعددة الأغراض أخيرًا. هي غرفة نوم، ونادي رياضي، ومكتبة، ومقهى صغير، ومساحة عمل مستقلة!

.

.

كيف تتخلصون من مشكلات ضيق المساحة في المنزل؟ شاركوني اقتراحاتكم المجرّبة.

.

.

*

*  الصورة في التدوينة للمصور Einar Falur

كيف تكتب محتوى رقمي ناجح؟

تضم القائمة التالية مجموعة من التقنيات والنصائح التي طبقتها ووجدتها مفيدة خلال عملي للثلاث سنوات الماضية في كتابة المحتوى الرقمي لدعم التسويق الإلكتروني وكتابة المحتوى الإبداعي بشكل عام:

اطلب المساعدة والمزيد من التفاصيل فور استلام طلب كتابة المحتوى من مدير المشروع أو العميل، هل الرسالة تحتوي كل ما تحتاجه لبدء العمل؟ أنصح بالقراءة الفورية والتواصل مع مدير المشروع حتى لو لم يكن الطلب عاجلجهز كل ما تحتاجه للكتابة وانطلق لاحقًا.

التركيز في الطلبات وقراءة كل ما يرد في الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية. الفكرة الذكية تسجيل الملاحظات على ورق بشكل سريع

جمع المصادر التي تحتاجها قبل الوقت والتخطيط للكتابة، تأمل الصورة الكاملة. ثم تفرغ للعمل الإبداعي. تفصيل بسيط مثل تجهيز ملف المحتوى وتقسيمه بالتواريخ والمواضيع سيساعدك بشكل كبير لاحقًا

إذا كنت تعمل بشكل مستمر مع عميل أو عدد من العملاء، فإن قضاء الوقت يوميًا في مراجعة المحتويات المنشورة سابقًا وعملك عليها سيحسن من أدائك. كيف تفاعل معها المتابع؟ ما هي الأسئلة التي أثارتها؟ كل هذا يساعد في المحتوى القادم إما بتعزيز هذا النوع من المحتويات، أو تفاديه

متابعة حسابات محلية تنشر على الشبكات الاجتماعية أخبار، إحصائيات، معلومات يمكن أن تفيدك في مجال عملك. وإذا لم تكن لديك الرغبة في متابعتهم عبر حسابك الشخصي، اصنع قائمة مخفية. هذه الفكرة تبقيك على اطلاع بما يحدث حولك على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. فقد تكتب فكرة تظن بأنها صائبة لكنها تُنشر في وقت سيء أو خلال هجمة سلبية ضمن نفس المجال

متابعة الأخبار العالمية في مجالات العملاء الذين تكتب لهم، بالإضافة لمنافسي عملائك.

تخلص من أفكار البحث التقليدي، الذهاب لمحرك البحث واختيار كلمات مفتاحية وأخذ النتائج التي تظهر أولًا. فكر في كل المنصات الرقمية: بنترست، يوتوب، تويتر، انستقرام كلها أماكن ملهمة وفيها أفكار غير تقليدية

ابتعد عن الكليشيهات والأمثال الشعبية المستهلكة.

استبعد الكلمات التي لا يحتاجها السياق: حروف الربط، كتابة كلمات ومرادفاتها. عندما نكتب بهذه الطريقة نعرض أنفسنا للتكرار والحشو الممل وكأننا نريد تحقيق عدد الأحرف المطلوب بأي طريقة

ابحث عن الرابط بين المحتوى الذي تكتبه وسياسة العميل وأهدافه واستراتيجيته العامة، كيف يمكنك الربط بين كل تغريدة والصورة الشاملة؟ هذا يأتي من الفهم العميق للعميل وما يحتاجه، ويأتي بالعمل المستمر والالتفات لكل ملاحظة

فكر بالمتابع. صحيح أننا نتبع استراتيجية المحتوى المقدمة من العميل. لكنها لم تكتب على حجر. يمكن دائما التعديل عليها في بعض التغريدات إذا كانت ستحقق للمتابع إجابة على تساؤل أو تحلّ له مشكلة. تذكر مئات الآلاف من المتابعين لكل الحسابات التي تعمل عليها. كيف تصنع محتوى مفيد اليوم؟

رفع حسّ النقد الذاتي. قراءة المحتوى على الأقل ثلاث مرات قبل تسليمه بشكل نهائي. ودائما اطرح على نفسك هذا السؤال المهم: هل أنا مستعد للدفاع عن المحتوى الذي كتبته أمام العميل؟ هل استطيع أن اقرأ بصوت مرتفع دون أن أحسّ بأن المحتوى أقل من ممتاز؟

الارتفاع بالجودة بشكل تدريجي. لا يمكن أن ننطلق من هذا المكان لأعلى مستوى بدون المرور بأسابيع من العمل والتدريب. الأهم أن الوصول لمحتوى مدهش يعني الارتفاع أكثر ولا يعني الهبوط

هناك حدّ للتعلم. كلنا نتخصص في شيء واحد يجمعنا: الكتابة. لكن هل نستطيع أن نقول إننا متخصصين في مجالات العملاء الذين نكتب لهم؟ لا للأسف ونحتاج وقت طويل ويمكن ألا نحقق هذا الشيء. ما أحاول قوله: ابحث واطلع واجمع مصادر لكن لا تهدر الوقت في ذلك.

لستَ روبوت! إذا أنجزت كتابة محتوى كن مستعدًا للدفاع عنه والمناقشة حوله، قد يكون العميل بحاجة للاقتناع في فكرة معينة. اكتب من جديد، وابحث وناقش. المحتوى ليس جثة تخلصت منها بعد إرساله لمدير المشروع أو العميل. علاقتنا بالمحتوى يجب أن تكون أطول وأبعد من تعديلات أو إعادة كتابة

اجمع ملاحظات العملاء حول المحتوى الذي عملت عليه في ملف واضح وقريب منك، كل مرة تتجاوز هذه الملاحظات وتحقق الرضا لديه ستشعر بالفخر . هذه تلميحة اعتمدتها طوال فترة عملي: احتفظ بمذكرة أكتب فيها النقاط التي تطرقت لها في كل محتوى، وكل أسبوع قبل البدء بمحتوى جديد اقرأ فيها لتفادي التكرار.

ضع هذا التقييم أمامك لكلّ المحتويات التي تعمل عليها. لأنها قد تكون: رائعة، جيدة، إذلال علني للأسف.

وأخيرًا

ضع مميزات كتابة المحتوى الناجح أمام عينيك:

الكلمات

الشغف

الدقة

التقييم الذاتي

اتباع استراتيجية المشروع وخطوطه العامة

استخدام كلمات مفتاحية جيدة للبحث

الانصات

.

.

قائمة مراجع مفيدة لكتابة المحتوى الرقمي

http://bit.ly/2lZ9UCs

http://bit.ly/2mwmo81

http://copytactics.com/blog

https://blog.rebrandly.com/

https://blog.kissmetrics.com/

http://www.copyblogger.com/blog/

https://www.quicksprout.com/the-definitive-guide-to-copywriting/

.

.

تدوينات من قصاصات

كيف تكتب محتوى شيق لموضوع ممل؟

كيف تكتب نصّ انفوجرافيك ناجح؟

.

.

.

كتاب الإبداع | الأسبوع الأول

خلال الأيام الماضية أنهيت الأسبوع الأول من كتاب الإبداع لإريك مايزل. والذي وعدتكم بالحديث عن كل فصل من فصوله بالتعاون مع الصديقة مها البشر عبر مدونتها عصرونية.

كل أسبوع سنعمل على تطبيق الأفكار المطروحة في الكتاب لمساعدتنا في حياتنا الإبداعية. وسنأتي في اليوم الثامن لمشاركتها معكم.

يفتتح مايزل كتابه بالحديث عن الإبداع والمبدعين بشكل عام. ويتحدث عن فكرة لازمتنا طويلًا: عندما نفكر بالمبدع فإن أول ما يتبادر لذهننا الكتاب والرسامين والمخترعين والقائمة تطول. لكن في الحقيقة كلّ مهنة أو عمل تعمله يمكن أن يتم بطريقة إبداعية مبتكرة.

وهو بهذا الكتاب يضعك على مسار العملية الإبداعية ويساعدك في تحقيق مشروعك أيًا كان مجاله. إن التغيير الذي نطمح له في حياتنا يبدأ بإيماننا العميق بأننا مبدعين، وبإمكاننا استخدام أذهاننا ومخيلتنا بطريقة مختلفة إن أردنا. لنستقبل الحياة بشغف وفضولٍ أكبر.

يُقسّم الكتاب إلى ٨٨ قسم، نقرأ كلّ أسبوع قسمين منها على مدى عشرة أشهر، وخلال الشهرين الأخيرة نتفرغ تمامًا لإنجاز مشروعنا الإبداعي. كل قسم يتبعه تمرين يتوقع منا المؤلف تجربته. قام مايزل بتصميم هذه التمارين لتحفيز المخيلة وتعزيز ثقتنا بأنفسنا وقدراتنا في التفكير والوعي.

قد يكون مشروعك الإبداعي بدء عمل من المنزل، أو إعادة تصميم حياتك، أو تعليم أطفالك مهارات جديدة!

كيف سيخدمك الكتاب والمعلومات التي نشاركها معك من خلاله؟

إذا كنت تعمل مسبقًا على مشروع كتابي أو فني أو أي مشروع إبداعي آخر، سيكون هذا الكتاب رفيقك بتمارينه التي تحفز تفكيرك وتقوي عضلاتك الذهنية

إذا كنت تعمل على مشروع فريد من نوعه كالرسم كل يوم في الخارج، أو تجربة وصفات طبخ متنوعة أو مقبل على نقلة جديدة، قد لا يرتبط هذا الكتاب بحياتك لكنه سيكون رفيقك الممتع بكل التمارين التي يعرضها الكاتب

يحفزك لأن تكون مبدع كل يوم، وفي كلّ شيء تفعله. كلما تقدمت في السنة ستحمل بداخلك شغف أكبر، شجاعة إبداعية، ومخيلة أوسع!

الأسبوع الأول:

ليكن الإبداع رفيقك الدائم. لأن العملية الإبداعية تدعمها الروح ويحتفي بها العقل. مقدمة الفصل تعزز من فكرة مدّ الإبداع ليشمل كافة جوانب الحياة. ثم يقترح مايزل تمرينين ممتعة للبداية. أحدهما كتابة سيرة ذاتية –أو جزء من سيرة ذاتيةطوله ٢٥٠٠ كلمة تقريبًا، لتصف فيه جانب من حياتك. لا تفكر كثيرًا في جودة الكتابة فالمهمّ هنا هو الوقت الذي تقضيه في صياغتها والشعور بها. اكتبها بالترتيب أو كصور مستعادة بترتيب عشوائي. ما إن تبدأ الكتابة ستنسى محيطك وتستمتع وهذا هو التمرين الأول. عملت على فصل من ذاكرتي وسأنشره خلال الأيام القادمة. لا أستطيع وصف المشاعر التي غمرتني وأنا أستعيد تلك الفترة من حياتي، توقفت للحظات ودمعت، ضحكت بصوت عالٍ وحدي، وتنقلت بين المدن والزوايا المحببة.

التمرين الثاني يطرح سؤال مهمّ: ما هي العقبات الخمسة الأهم في طريقك الإبداعي؟ يطلب مايزل منا الجلوس وكتابة هذه العقبات والتفكير فيها جيدًا. هل هي حقيقية؟ هل التغلب عليها مستحيل؟ هل صنعتها بنفسي؟ طوال الوقت الذي مضى وأنا أدون هذه العقبات كنت أسأل وأجيب نفسي بكل وضوح. وحتى وإن لم تخرجوا بخمسة عقبات حقيقية، هذا التمرين مهمّ وملهم.

خلال الأسبوع الأول أيضًا، يركّز مايزل على أهمية الطقوس والعادات في العمل الإبداعي. خاصة في عصرنا الراكض هذا. نعمل ونخرج ونأكل ونتفاعل مع العالم حولنا بدون تركيز. لكن إدخال الطقوس الممتعة في حياتنا اليومية سيكون إضافة مفيدة للإبداع. أن نتوقف للحظات لتسجيل فكرة تمر ببالنا بدلًا من تجاهلها. أو الوقوف قليلًا لتأمل الأعمال المتراكمة والتنفس بعمق قبل الإقدام على خطوة قد تسبب لنا الانزعاج والندم. تذكّرت مجموعة تدوينات تخصّ طقوس المبدعين التي قمت بكتابتها من تجارب شخصية  أو ترجمتها من مقالات وكتب ونشرها في المدونة تحت هذا التصنيف. يمكنكم الاطلاع عليها والتفكير في حياتكم اليوم. كيف يمكنكم صناعة طقس أو عادة يومية تحتفلون بها وتسير بالتوازي مع مشروعكم الإبداعي. تدوين يوميات؟ شرب الشاي والتفكير في حلمكم الأكبر؟ زراعة الحديقة والتفكير في شخصيات رواية؟

ما أعرفه بشكل أكيد، أن صناعة الطقوس اليومية تجعل حياتي أفضل، غنيّة وذات معنى!

.

.

.

خلال الأسابيع المقبلة سنشارككم المزيد من هذه التمارين والأفكار من كتاب الإبداع لإريك مايزل.  عبر مدونتي ومدونة عصرونية.

.

.

.