آكل شوكولاتة وأنقذ الكوكب!

اقتنيت هذا الأسبوع مجموعة من ألواح الشوكولاتة العضوية. كانت الفكرة الأوليّة تجربة منتج جديد من موقع iherb وعادة هذه الشهور مناسبة لطلب الشوكولاتة.

أحب الشوكولاتة الداكنة العضوية وأحاول البحث عنها في كلّ مكان. بحثت في قوائم الأغذية حتى وصلت لشوكولاتة الكائنات المهددة بالانقراض Endangered Species Chocolate Bars تساءلت عن سرّ اسمها وقرأت قليلًا في مكوناتها التي أعجبتني: ملح بحر وكراميل مع شوكولاتة داكنة، شوكولاتة داكنة مع توت أزرق مجفف، والقائمة تطول. تابعت إضافتها في السلة وتنبهت للملاحظة المحفزة: ١٠٪ من قيمة هذه الألواح يخصّص لدعم المنظمات العالمية التي تهتمّ بالحيوانات المهددة بالانقراض، وخاصة التي تظهر صورها على أغلفة الألواح. وجدت في الموقع الرسمي ملف كامل عن اسهامات الشركة بالأرقام والصور.

.

.

وصلت الشحنة وفتحت لوح الشوكولاتة الأول الذي يحمل صورة النسر الأمريكي، داخل لفافة الورق معلومات واحصائيات عن المبادرة. خلال ثلاث سنوات فقط وصلت الايرادات من مبيعات ألواح الشوكولاتة حوالي ١.٢ مليون دولار. الشركة تعمل بمبادئ التجارة العادلة وتضمن الحياة الكريمة لمزارعي غرب أفريقيا – مصدر الكاكاو الذي تُصنع منه الألواح. الشوكولاتة بالإضافة إلى كونها تصنع من مكونات عضوية، خالية من الجلوتين وغير معدلة وراثيًا. أنصحكم بزيارة الموقع والتعرف على المنتجات والمدونة الملونة الغنية بالمعلومات والقصص. أحبّ تجربة منتجات تحمل قصة وراءها وتخدم الكوكب والكائنات التي تعيش عليه، وسأجرّب التدوين عنها كلما استطعت.

.

.

كيف تكتب محتوى شيّق لموضوع ممل؟

Kurt Schwitters, Merz Picture 32 A. The Cherry Picture 1921

.

كلمة مملّ كلمة كبيرة ويتفاوت أثرها من شخص لآخر، لكننا جميعًا نتفق أن قراءة موضوع ما قد تشعرنا بالملل. يحدث ذلك أكثر مما نتوقع، نمر على مدونات ومقالات وأحيانًا كتب لا نقطع فيها سوى عدة أسطر ثم نبدأ بالتثاؤب ونفقد الأمل في إكمالها.

قبل عدة أيام مررت بتغريدة نُشرت على حساب سرديولوجي” – وهو بالمناسبة حساب جميل للمهتمين بالتسويق السردي أو تسويق المحتوى -. كانت التغريدة رابط لموضوع يهم صُنّاع المحتوى على اختلاف اتجاهاتهم ونوعية المنصات التي ينشرون محتوياتهم عليها. الفكرة تقول: كيف تكتب نص شيق يجذب تفاعل القرّاء لموضوع ممل؟ ما هي المواضيع التي تصيبكم بالملل؟ تخيلوا كتب الدراسة مثلًا، النظريات العلمية المركبة، دروس اللغة ومعادلات الحساب.. والقائمة تطول. كون الموضوع ممل لا يعني أنّ كاتبه لا يشعر تجاهه بالشغف وهذا هو العنصر الذي يمكن للكاتب الانطلاق منه.

سأوجز في التدوينة نصائح أعجبتني وقد طبقت بعضها فيما مضى،وسأترجمها لكم بتصرف : )

١أعطه كلّ وقتك

إذا كان الموضوع ممل لك أو لا يستحوذ على اهتمامك، تميل إلى الكتابة فيه بنصف جهد للأسف-. يعرف ما أقصده كتاب المحتوى وكل كاتب يضطر للعمل على مشروع لا يثير شغفه لكنّه مرتبط بعقد عمل أو وظيفة تحتم عليه إنجازه. لكنني أوصيك بمقاومة هذا الشعور بكل قوتك، فالكاتب العظيم – كما يقال: يستطيع تحويل أكثر المواضيع مللًا إلى قصة مشوقة.

اعتمد طريقة جديدة للعمل وانظر للموضوع من زاوية – وزوايا – أخرى، اخلق روابط جديدة بين الأشياء وابتعد عن الجمل المستهلكة. مثلا: إذا كنت تكتب شرح لطريقة تنفيذ مهمّة، أو استخدام تطبيق تقني جديد حول الخطوات إلى شرح ممتع ومغامرة كتابية مميزة.

٢ما تكتبه يقدّم المساعدة بطرق لا تعلمها

المحتوى الذي عملت عليه وترى فيه الملل والجمود، لن يكون كذلك بالنسبة لشخص يحتاجه. أكتب عن طريقة تركيب الأثاث، أو عن كسور مختلفة في العظام وكيفية تطبيبها، عن ترتيبات السفر وعن صنع المخلل! سيصل من يحتاج هذه المعلومات إلى مدونتك أو حساب شركتك بمجرد استخدام الكلمات المفتاحية المناسبة. إحدى المتع الشخصية التي وجدتها مع التدوين، الاطلاع على صفحة الاحصائيات واستكشاف الكلمات المفتاحية التي استخدمها القراء للوصول إلى مدونتي. ومن جهة أخرى نعمل في مجال كتابة المحتوى المتخصص على استخدام كلمات مفتاحية تساعد العملاء في الوصول الأفضل لجمهورهم المستهدف.

طريقة أخرى لوصول أفضل ومتعة أكبر لدى القراء: تفكيك المواضيع وتبسيطها واستخدام التشبيهات وربط المفاهيم المعقدة بصور أبسط يمكن تطبيقها على حياتهم اليومية.

٣اذهب إلى الأعماق

إذا لم يكن تبسيط المواضيع واختزالها في تشبيهات سريعة يهمك، اذهب إلى الأعماق وتوجه بالمحتوى إلى وجهة أخرى. ربما كان الموضوع مملا لأنك تعاملت معه بشكل سطحي، لم ترجع لمصادر كافية أو لم يكن من اختصاصك في الأساس. الفكرة هنا أن تمضي كل الوقت للاحاطة بالتفاصيل، حتى لو تطلب ذلك قضاء وقت طويل في كتابة تدوينة ونشرها بشكل متسلسل.

٤أروِ قصة

يحبّ الناس القصص التي يمكن أن يتعلقوا بها. الحقائق مفيدة هذا صحيح، لكن بدون قصة ممتعة تدعم هذه الحقائق لن تنجح في شدّ انتباه القارئ واهتمامه. تذكرون أجزاء كتابة القصة التي تعلمناها في المدرسة؟ يمكن استخدامها بالشكل التالي:

مقدمة: استخدم عناوين جذابة تشد القارئ لاكمال التدوينة، ثم قدّم للموضوع بشرح الفكرة وانطلق.

تصاعد الأحداث والذروة: أدرج كل المعلومات المفيدة التي يحتاجها القارئ منك، وزوده بالروابط والصور.

الحل: اقفال الموضوع مع النتيجة أو المحصلة النهائية. يمكن في هذه المرحلة إدراج روابط لقراءات إضافية، أو دعوة القارئ للمشاركة في النقاش أو نشر الرابط.

٥استخدم الوسائط المختلفة

بكل أشكالها، صور فيديو صوت رسومات، ومؤخرًا أصبح الانفوجرافيك مهمّ جدًا لشرح المفاهيم المعقدة. وحاول دائما صناعة محتوى الوسائط بنفسك.

٦اختصر!

إذا كتبت في موضوع تخشى أن يصيب القراء بالملل، اختصر قدر الإمكان. يفقد القارئ اهتمامه حتى لو كان يحتاج للمحتوى الذي كتبته. ولو شعرت بأن تدوينة واحدة أو عدة تغريدات غير كافية، قسّم المحتوى إلى مراحل وحلقات متسلسلة.

مخرج

ما هو أكثر موضوع تحبون القراءة فيه لكن لا تجدون له مصادر ممتعة؟

.

.

.

حياكة حتى النّصر!

g7yczr5y-1407374207.

 

استيقظت هذا الصباح متأخرة عن موعدي بنصف ساعة تقريبًا، تأخير من هذا النوع كفيل بصنع فوضى في روتين اليوم. لم يكن هناك وقت للإفطار ولا الاستحمام ولجأت للحلّ الذي لا أحبّه: الشامبو الجاف. رائحة الشامبو الجاف تذكرني بالصباحات التي كرهتها العام الماضي، عندما كانت فوضى عارمة والاستيقاظ والخروج من المنزل قبل السادسة صباحًا نمط حياة. في الصباحات الباردة عندما أقرر بحثًا عن الدفء أن غسل شعري ليس بالأمر الهام أعود لعلبة الشامبو الجاف. رائحته تذكرني بالحصص الأولى الثقيلة وطالبات المدرسة البعيدات كل البعد عن التعلم والاستجابة.

قضيت بالأمس مساء جميل، دعتني صديقتي مشاعل للقهوة واستجبت لأصنع نهاية يوم عمل مدهشة. غالبًا لا أتصرف بهذه الطريقة، كل شيء يحتاج إلى خطة وموعد. عندما أتصرف بعفوية تصبح حياتي أجمل، عندما أفكر أقل، وأعمل بشكل أسرع! لماذا إذا لا أعتمد هذا النظام؟ صح الخطأ في كلمة نظام يجب أن استبعدها.

الانقلاب الجوي يذكرني بمواسم أحببتها، بتغييرات مررت بها، وبأماكن زرتها وأشخاص التقيت بهم. وكلما هدأت أصوات المكيفات وارتفع همس الليل تذكرتهم. عودة الشتاء تذكرني بجلسة أمي في غرفة العائلة وسنانير الصوف والكروشيه، اللحف والشالات ومهاد الأطفال. أذكر شكل قطتي المحبب وهي تتكون بين المدفأة الكهربائية وكرات الصوف وتحاول استدراجها بكفها الرمادية. الشتاء يذكرني بعطل نهاية العام وزيارة إخوتي، بانتقال جدتي لبيته الشتوي وأكداس الحطب والوحوش التي تولد من ظلالها.

غفوت ليلة البارحة متعبة وقد وعدت بكتابة قصة لطيفة عن الحياكة. قرأت قبل مدة عن قصة عجيبة للتعاون الإنساني، حدثت خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918). خلال تلك الحرب المباغتة أُرهقت الدول في دعم الجيوش وتوفير احتياجاتها الأساسية. من بين هذه الاحتياجات: الملابس المناسبة التي تقيهم من تقلب الأجواء وصعوبتها. أطلقت الملكة ماري (زوجة جورج الخامس) حملة وطنية لحياكة الجوارب والقفازات والقبعات الدافئة للجنود. وبدأت بذلك النداء حالة من الهوس الشعبي بالحياكة. كل طبقات المجتمع تحيك الصوف، وفي كل مكان متاح لهم. ووفرت جهودهم آلاف القطع التي سافرت للخنادق. لم تكن تلك المرة الأخيرة، حصل ذلك مع الحرب العالمية الثانية كذلك. وبدأت مجموعات الحياكة عملها المنظم في كل مناطق بريطانيا وكندا، وأمريكا ونيوزيلندا وأستراليا. ولأن نشاط الحياكة هذا كان عفويًا، أصدرت النشرات وكتب التعليمات لتوحيد الغرز والقصات المناسبة للجنود ولتوحيد ألوان الصوف.  كان المقتدر يشتري الصوف ويمرره لمن لا يمكنه شراؤه فيعمل عليه وهكذا. قرأت لساعات في الموضوع وشاهدت صور لسيدات وأطفال ورجال منهمكين تمامًا في مهمتهم. عنوان التدوينة جاء من هذا المقال الذي سيعرض لكم المزيد من المعلومات إذا أحببتم (Knitting for victory)

.

9780385354349

.

قرأت بالأمس عن قائمة هاروكي موراكامي الموسيقية، ويقصد بها أهم الأعمال الموسيقية التي ضمنها في كتبه. الذين يعرفون موراكامي يعرفون حبّه للجاز والموسيقى بشكل عام، يقال أن مكتبته الموسيقية تحتوي ألبومات بالآلاف لكنه يخشى عدها. أدهشني الجهد العظيم الذي وضعه الناقد سكوت ميسلو في جمع الأعمال وإدراج نبذة عنها ومن أي الكتب جاء بها. المقال نُشر في 2015م ووجدت رابطه ضمن موضوع آخر في موقع راديو نيويورك الكلاسيكي، دخلت متاهة لذيذة بالأمس وعرفت عن كتابه الجديد الذي يتحاور فيه مع صديقه المقرب وقائد أوركسترا بوسطن السابق سيجي أوزاوا. في الكتاب أحاديث ملونة عن الموسيقى والكتابة وصدر قبل أسبوع تقريبًا. تخيلوا إن الكتاب حصاد أحاديث جلسوا فيها لساعات على مدى سنتين، كيف سيكون؟ لا أستطيع الانتظار حتى أحصل عليه!

ساعة العمل تقترب، ولدي الكثير من المهام لإنجازها. أفكر: متى أعود للمنزل لأقرأ في كتاب أنورادا روي “الأرض المطوية” مكافأتي بعد يوم طويل.

.

.

.

 

لماذا نشتري أشياء لا نحتاجها؟

يُقال بأنك لا تستطيع إجبار شخص على شراء شيء لا يريده، لكنّك تستطيع إقناعه بشراء شيء لا يحتاجه.

لو قرأت هذه العبارة لأول مرّة ستنتابك قشعريرة لوهلة وستفكر فيها بعمق، نعم إنها حقيقية جدًا. راجعوا آخر قائمة مشتريات لكم على موقع إلكتروني أو فاتورة أغراض البقالة التي ابتعتموها صباح اليوم! هناك على الأقل منتج واحد اشتريته لأنك تعتقد بأنك تحتاجه، وهذا الاعتقاد يمكن أن يكون وهمي للأسف.

قرأت في مقالة حفظتها في حسابي على Pocket عن تأملات وحقائق حول التسوّق، وفكرت في مشاركتها هنا بالإضافة لرابط لوثائقي ممتع شاهدته مؤخرًا عبر قناة الجزيرة الوثائقية.

تحديد الحاجة لشراء الأشياء يتطلب التفكير في حياة الشخص اليومية، كيف عمله؟ كيف حياته الاجتماعية؟ في المقال على سبيل المثال تورد الكاتبة حاجتها إلى شراء ١٢ قميص دفعة واحدة لأنها لا تستطيع الظهور أمام عملائها بملابس مكررة مثلاوأن عملها يتطلب التركيز على المظهر للنجاح.

أذكر نفسي قبل سنة تقريبًا عندما اضطررت مجبرة لشراء مجموعة من التنانير الداكنة والقمصان بالأكمام الطويلة بسبب وظيفتي الجديدة في قطاع التعليم. الاضطرار كان سمة رحلة التسوق هذه والرحلات التالية لها لشراء ما يلائم عملي.

لم تعرف البشرية فكرة التسوق فيما مضى لأسباب بسيطة: الارستقراطيين يحصلون على كل احتياجاتهم مفصلة على مقاس ذوقهم، وتصلهم عند الطلب. لم تكن هناك مجمعات تسوّق وحتى المحلات التجارية تقدم سلع متفردة تعيش طويلًا، ولا شيء يفنى بل يعاد تدويره واستخدامه. كان الناس يرتدون معطفًا واحدًا وحذاء واحدًا وزوج من القفازات.

فكرة حصولك على خيارات متعددة كانت ثورية!

يشير المقال إلى أن بداية التسوق كما نعرفها اليوم جاءت لتعطينا حرية الاختيار والتعبير عن الذات. لكن، مع هذا الوجه الجميل للتسوق والاستهلاك إلا أننا اليوم تجاوزنا حرية الاختيار والتمتع بالحصول على منتجات تشبهنا وتناسب احتياجاتنا. أصبحنا نجمع كل ما ينجح في تحريك مشاعرنا. هذا هو التحليل الذي تذهب إليه الكاتبة. نشتري القطعة ليس لحاجتنا إليها بل لأنها تضعنا في حالة معينة. نحن حينها لا نفكر كيف سنستخدم هذه السلعة؟ ومتى؟ ولماذا؟

لو تأملنا الكثير من السلع الاستهلاكية التي نعرفها اليوم، سنجد بأنها سلع تجعل حياتنا أسهل فقط، وليست لازمة لاستمرار الحياة. يمكنني التفكير الآن وأنا أكتب هذه التدوينة على عجل في قائمة بالمنتجات التي يمكنني التوقف عن اقتنائها وسأحاول!

نحن نشتري الاحاسيس التي تقدمها لنا الأشياء، نشتري المستقبل الذي نرى أنفسنا فيه وربما حالة اجتماعية.

دهشت وأنا أقرأ هذا المقال من الرابط السحري بينه وبين وثائقي شاهدته على الجزيرة الوثائقية عن قصة التسوقأدعوكم لمشاهدته ومشاهدة المسلسل Mr. Selfridge لتتعرفوا على فكرة التسوق كما نراها اليوم.

..

 

.

.

.

.

كيف تعقد اجتماعات مثمرة؟

066118

٣٠ دقيقة فقط

لسببين: الأول تكثيف الجهود والتركيز على تحقيق أهداف الاجتماع في وقت قصير. والسبب الثاني إمكانية ترتيب عدة اجتماعات خلال اليوم مع مختلف فرق العمل.

دعوة الفريق المناسب

توجيه دعوة حضور الاجتماع للاشخاص المعنيين بالأفكار أو لمهامّ مطلوب دراستها أو الذين تثقون بقدرتهم على الابتكار وتوليد الأفكار التي تحتاجونها دون تململ أو تشتت. يمكن إرسال تفاصيل الاجتماع ونتائجه لاحقًا لبقية الأعضاء كي يكونوا في الصورة مع الحفاظ على وقتهم.

تجهيز برنامج أو خطة واضحة للاجتماع

كلما كان الهدف من الاجتماع عائم وضبابي كلما ازداد هدر طاقة المشاركين فيه وضاعت إنتاجيتهم. والأمر ذاته ينطبق على جلسات العصف الذهني التي تنشط إقامتها في مجالات العمل الإبداعي. وضع خطة أو أجندة لا يعني إدراج كل تفصيل مرتبط بالاجتماع، تكفي نظرة شاملة على محاور النقاش لتهيئة ذهن المشاركين وإثارة حماسهم.

تحديد مدير للاجتماع

الفكرة لا تعني السيطرة على مسار الحديث أو الأفكار بقدر ما تعني ضبط الوقت وإعادة ترتيب مسار الجلسة كلما خرج الحضور عن الموضوع أو الهدف الذي حُدّد من أجله الاجتماع.

.

.

.

هل تملكون نصائح ذهبية للاجتماعات الذكية؟

شاركوني رؤيتكم في التعليقات.

.

.

.

 

ترجمة بتصرف عن المقال 5 Ways to Keep a Meeting on Track

.

.

.

.

مساحتي المقدّسة

.

.

صباح الخميس وخلال رحلتنا اليومية للعمل وضعت موضي أختيجدول سريع لنهاية الأسبوع مكوّن من مشاهدات لمسلسلات أسبوعية والكثير من الراحة. كانت تعليماتها واضحة ومحددة بالوقت. بعد صمت قصير ضحكت مطولًا على الوضع الذي وصلنا إليه، أصبحت نهاية الأسبوع مساحة مقدسة كل قطعة منها تحتاج لتخطيط واهتمام ولا يمكن بأي حال من الأحوال التفريط فيها. كيف أصبحت نهاية الأسبوع مساحة خالية من العمل والارتبطات المرهقة؟

لم تكن المهمّة سهلة بالتأكيد ولكن بشكل عام اتبعنا مجموعة من النصائح الجميلة التي توصلنا إليها بالتجربة والخطأ.

أولا: لا تفكروا في نهاية الأسبوع بهلع.

كنا فيما مضى نذكر أنفسنا بعدد الساعات الباقية من العطلة، متى سينتهي يوم السبت، متى نضبط المنبّه من جديد لصباح الأحد وغيرها من مشاعر التوتر التي لو استبعدناها سنصبح بحالٍ أفضل بالتأكيد. والمشكلة هنا ليست في أننا نكره عملنا أو العودة إليه ومسؤولياته، بل إننا كنا فقط نريد إطالة وقت الراحة والاستجمام.

ثانيًا: اصنعوا تقليدًا محببًا.

شيء يتكرر كل أسبوع، يوم الخميس بعد العمل مشاهدات متنوعة، ووجبة معدّة خارج المنزل – غالبًا سوشي أو أي وجبة يصعب علينا إعدادها-. النشاط المشترك بيني وبين أختي صنع تقليد عائلي جديد مرتبط بنهاية يوم العمل واستقبال العطلة، وغالبًا لا يتعارض مع بقية نشاطاتنا. يوم الجمعة لبقية العائلة، للقاء الصديقات مساءً، أو لممارسة الأنشطة الفردية كالقراءة والكتابة أو مشاهدة الوثائقيات في حالتي.

ثالثًا: أنجزوا الأعمال الروتينية خلال الأسبوع

تسوق للمنزل، تنظيف الغرفة، فرز الملابس وغسيلها، مواعيد المستشفى، تجهيز الوجبات .. إلخ. كل هذه الأعمال الروتينية تحتاج جهد ووقت خلال يومي العطلة، أصبحنا ننجزها بعد ساعات العمل خلال الأسبوع، لا نعود للمنزل حتى لا نصاب بالكسل ونخرج من أعمالنا إلى مهامنا الروتينية وننجزها.

رابعًا: حافظوا على موعد نوم ثابت خلال الأسبوع

ولا تأخروا المنبه صباحًا! مع مرور الوقت أصبح موعد نومي حتى في نهاية الأسبوع ثابت، والاستيقاظ بين ٨٩ صباحا منعش ويعطي امتداد عجائبي ليومكم.

خامسًا: جهزوا كلّ شيء لصباح الأحد

الملابس، أول مهام صباحية في العمل، الإفطار – على الأقل فكروا فيه – وانتهوا من حمام الصباح من الليلة السابقة لتوفير الوقت. نعرف أن يوم الأحد سيأتي ولكنّ طبيعة الإنسان دائما يتفاجأ من الأشياء التي لا يمضي وقتًا في الإعداد لها.

سادسًا: التنويع في الترفيه لا يضر

مع أن سبل الترفيه لدينا محدودة جدًا، لكني لا أكفّ عن اكتشافها، حتى لو كان ذلك يعني مقابلة أشخاص مختلفين كلّ أسبوع وزيارة أماكن جديدة.

سابعًا: الراحة أولًا

لا يمكننا التنبؤ بأيام الأسبوع المقبل، قد تكون دوامة من الأعمال المفاجئة أو المهام الجديدة التي تحتاج لصبر وتمرين وأسوأ ما قد يحدث هو استقبال العمل براحة ناقصة ونوم مضطرب، الفكرة هي: تجنب الاسراف في السّهر وصناعة الفوضى في نهاية أسبوعكم.

.

.

.

قطّة مكتئبة وأسبوع منتج

screen-shot-2016-10-16-at-11-17-25-pm

 

(أ)

السبت ١٥ أكتوبر

انتهيت في الساعة التاسعة من العشاء وإعداد وجبات الأسبوع ورتبت غرفتي ولا يوجد لدي أي مهامّ معلقة – على الأقل حتى صباح الغد، ويحدث أن يثير كل هذا قلقي لأنني لم أعتد الحالة المنتجة هذه منذ شهور. كل ما فعلته هو تخطي حالة فوضى النوم التي تلي السفر، وأنجزت كلّ أعمالي المعلقة والجديدة بنهاية دوام يوم الخميس. في تلك الليلة اجتمعت وقريباتي وقضينا المساء بطوله في الحديث عن ما يجعل عائلتنا خاصة وممتعة جدًا.  نهاية الأسبوع شاهدت وثائقي عن حفلة شاه إيران التي أنهت عهده، وقرأت مقالة ممتعة عن العادات المالية الذكية وأخرى عن تجاوز مطبّ إبداعي، ونويت تطبيق هذه الوصفات خلال فصل الشتاء. اليوم أيضًا أخذت قطتي للبيطري فقد كانت تعاني من بثور غريبة سببت لها الحكة على مدى الأسبوع الماضي وحاولت تطبيبها بعدة طرق بلا فائدة. كان في ذهني تشخيص أوليّ: الاكتئاب! لكن زيارة العيادة كانت ضرورية. خشيت عليها من الفطريات الشرسة مع إنني حريصة على نظافتها ونظافة محيطها ولم يسبق لي أن واجهت معها مشكلة بهذا الخصوص. وضعها الطبيب على طاولة الفحص وتظاهرت أمامه بالوداعة – تثير حنقي عندما تفعل ذلك أمام الغرباء – سلط الضوء الخاص على بثورها وقال: لا فطريات.  ربّما كانت مضغوطة، قالها هكذا: She might be stressed. لم أتردد في إبلاغه بشكوكي، وأن الحالة هذه تكررت العام الماضي بعد سفري، وقبلها عند انتقالنا من مدينة لأخرى. نعم القطط تكتئب وتصاب بالضغوط وتحزن، وهذه طريقتها في التعبير. وصف لي كريم موضعي وسيكون كلّ شيء على ما يرام.

(ب)

شاهدت خلال الفترة الماضية مسلسل ڤيكتورياالذي أنتجته شاشة ال itv، ومن اسمه يتضح موضوعه فهو يستعرض حياة الملكة البريطانية وتفاصيلها الحميمة. انتهى الموسم الأول منه وسط دهشتي فقط مضى سريعًا ولم أشعر بذلكأحبّ الإنتاجات التلفزيونية والسينمائيةالمبنية على قصص حقيقية أو تاريخية، وفي كلّ مرة أعتقد بأنّ خيالي يبني الصورة الكاملة تأتي هذه الأعمال وتدهشني.  والحديث عن ڤيكتوريا والقصص الحقيقية يأخذني إلى مسلسل آخر بعيد عن الصور الوادعة لحياة ملكة تخطو نحو عرشها، ويشترك مع ڤيكتوريا في تفاصيل البذخ! إني أحدثكم عن ناركوسالمسلسل الذي يروي قصة قيصر الكوكايين پابلو إسكوبار. حاولت تجاهل المسلسل بسبب كل الضجة والأضواء والأصوات المرتفعة حوله لكنني سقطت في الفخّ وأدهشني. يهمني أن أنوّه بأنه لا يناسب الجميع وفيه مشاهد مؤذية وغير ملاءمة لمن هم دون ١٨.

(ج)

منتجات من iherb.com أحبها حاليًا:

(د)

كتبت لي آمنة – طالبة وموظفةتسألني عن مصادر تنظم بها وقتها بحيث تصل إلى أعلى قدر من الإنتاجية. لا يوجد حلّ وحيد وناجح وسحري يا آمنة، تمنيت أني وجدت هذا الحلّ أو المصدر الوحيد الذي يمكنني القول بأنه خلاصنا. لكن الخبر الجيّد هو إنه فيه عشرات الطرق التي يمكنك اختيار ما يناسبك منهااليوم كنت أفكر في فترة من حياتي حافظت على يوم قبل نهاية الأسبوع ويوم بعده بدون أعمال أو مهام، كنت فقط إما أتابع إنجاز، أو أعدل على مشروع وأقضيها في التأمل والعبور الهادئ إلى الأسبوع الجديد. تلك الفترة كانت أكثر فترة منظمة في حياتي، وأكثرها إنتاجية بطبيعة الحال. حاليًا أعمل من يوم لآخر باستخدام تقسيم الوقت إلى حصص، روتين يشبه أيام المدرسة وهو الذي يناسبني جدًا. بحيث لا تطغى حصة على أخرى. تخيلوا معي مدرّسة الرياضيات تدخل لتشرح معادلة من الدرجة الثانية بينما مدرّسة اللغة العربية تشرح إعراب معقد على الطرف الآخر من السبورة. ما هي النتيجة يا ترى؟ فوضى عارمة. ولا واحدة منهن ستنجح في إيصال فكرة ولا نحنُ سنصل إلى فهم كامل. نفس الشيء يحدث مع المهام اليومية. أصبحت أتوقف عن العمل عند تناول الطعام كي أركز على مهمة واحدة واستمتع. إذا عدت للمنزل أمارس الأنشطة التي أحبها وأتوقف عن العمل تماما إلا عند الضرورة القصوى. فيما مضى كنت أتكلّ على العمل في المنزل وتضيع ساعات النهار في المكتب وأنا أقفز من مهمة إلى أخرى بحجة أن لدي الوقت لإكمالها عند عودتي، ما يحدث هو .. نعم حزرتوا: فوضى عارمة. مع تقسيم الوقت إلى حصص، أنجز سريعًا الرسائل الإلكترونية صباحًا وقبل خروجي للمكتب كي أصل لأبدأ بمهامي وأترك إجابة الرسائل لما بعد ساعة أو ساعتين – مثلا-. مع التقسيم الجديد أصبح هناك وقت لقهوة المساء مع عائلتي، والقراءة ومشاهدة مسلسل أو فيلم والنوم باكرًا. كنت فيما مضى أعتمد على التخطيط الكتابي والتذكير الالكتروني في بريدي للردّ على الرسائل أو متابعة المهامّ، أحيانا كل هذا لا ينجح. لذلك، قمت بالتحول لاستخدام المنبّه في هاتفي وتخصيص كل منبه لعمل معين: استعدي للمنزل، اكتبي المحتوى س، أرسلي البريد ص، وقت للقراءة، استعدي للنوم.. إلخ. وكل فترة أغير محتويات المنبّه بحسب الأنشطة.  هذه التدوينات المتعلقة بتكوين روتين ناجح وأدوات تحسن الإنتاجية ستكون مفيدة لك:

لماذا تختلف إنتاجيتنا؟

مراجعة كتاب: Manage your day-to-day

(هـ)

في ٢٠١٤م، هذا الوقت بالتحديد كان وقت البحث عن عمل تمهيدًا للانتقال لمدينة الرياض. كانت أيام محمومة ومليئة بالمفاجآت. اليوم وأنا في طريقي إلى المنزل تأملت هذه المدينة البحروكيف أننا أصبحنا أصدقاء .. أخيرًا.

.

.

.