وصفة بطاطا دافئة

.

.

المكون الرئيسي في هذه الوصفة: البطاطا الصغيرة التي تؤكل بقضمة واحدة – أو اثنتين

قبل عدة أيام اشترى والدي كمية من السبانخ تكفي لإطعام جيش. فكرنا في وصفة شهية تستغل كميات من السبانخ وكانت هذه مثالية. أما بقية المقادير فهي كالتالي:

  • صدور دجاج مقطعة طوليًا (استخدمت طبق كامل من صدور اليوم وهي أفضل شركة جربتها)

  • ٤ حبات بصل أحمر مقطعة مكعبات صغيرة

  • أربعة أكواب من السبانخ الطازجة تركتها بدون تقطيع

  • كيسين من البطاطا الصغيرة ( هذا المنتج موجود في التميمي والدانوب)

  • كريمة طهي (أحب استخدام حليب جوز الهند كبديل أصحّ لكن للأسف لم يكن متوفر في المنزل)

  • جبنة بارميزان مبشورة

  • توابل منوّعة أساسها: بودرة كاري، بابريكا، بودرة ثوم، بودرة خردل، بودرة كزبرة، بودرة فلفل حار، رقائق فلفل حار، فلفل أسود ، ملح بحر

الطريقة:

  • في مقلاة مضادة للالتصاق أحمّر البصل في زيت الزيتون حتى يتكرمل وأضيف البطاطا المقطعة لأنصاف، أقلبها لمدة ١٠ دقائق تقريبًا مع إضافة التوابل والملح والفلفل واستمر بالتقليب وأبدأ بخفض الحرارة تدريجيًا

  • في مقلاة أخرى أحمر قطع الدجاج مع الملح والفلفل (أضيف كميات بسيطة هنا وهناك حتى يضبط المذاق لأن البطاطا لها مذاق حلو قد يطغى)

  • أحضر قدر كبير أو مقلاة عميقة وأجمع فيها الدجاج والبطاطا والبصل المحمر، أضيف فوقها كمية السبانخ وأقلبها ثم أضيف الكريمة بكمية متوسطة لأنني لا أريد أن أصنع مرقة هنا، نصف كوب كمية مناسبة لتغطية البطاطا والدجاج وإذابة السبانخ، أقلب الخليط لمدة ٥ دقائق على حرارة متوسطة ثم انتقل للمرحلة التالية

  • أضع المزيج كامل في صينية فرن مضادة للالتصاق وأضيف رشة من جبنة البارميزان وأغطي الصينية وأدخلها الفرن على درجة حرارة ٣٠٠ فهرنهايت لمدة ٢٠ دقيقة أو حتى تستوي البطاطا

  • حتى تستوي المكونات أجهز الطبق الجانبي، البعض يحب تناوله وحده بما أنه متكامل بالنشويات والبروتين، لكن يمكن تقديمه مع الأرز أو المكرونة إذا أحببتم

  • عند التقديم أضيف الصنوبر والكرز المجفف للتزيين

.

.

.

الوظيفة الحلم، كيف نصل إلى هناك؟

تلقيت اتصال هاتفي ظهيرة اليوم من إحدى قريباتي تسألني عن رغبتي في تغيير وظيفتي الحالية. السؤال أدهشني لكنني لم أتردد بقول: لا. عاجلتني بالراتب المتوقع ووجدت نفسي بطبيعة إنسانية اتساءل: همم ما هي طبيعة هذا العمل؟ كانت الوظيفة بعيدة عن قدراتي الحالية. وحتى وإن نجحت في تمثيل دور العارفة بكلّ شيء، سأكون في ورطة من أسبوعي الأول. ضحكت واعتذرت منها للإطالة وعادت عيناي للتحديق في جدول المحتوى الذي أعمل على تنقيحه. أتممت قبل عشرة أيام عامي الأول في وظيفتي الحالية، ما الخبر الجديد في الموضوع؟ كثير من الأشخاص يجتازون عتبة العام الأول بدون إعلانات وتدوين! إنها المرّة الأولى في حياتي التي أتمّ فيها عام كامل في وظيفة بدوام يومي – كل تجاربي في العمل مستقلة – والوظائف التي ربطتني بعقد تراوحت فترة بقائي فيها بين ٣١١ شهر. مثل من يجتاز عقدة أو لعنة سحرية. هل يمكنني إيجاز السبب الذي سهّل لي الوصول هنا؟ إنه مزيج من جهة عمل متفهمه، واستعداد دائم لديّ للتطور ولعلاج أي مشكلة تصادفني. وعلى طول الطريق كنت اسأل نفسي الأسئلة التالية التي سجلتها من مقال قرأته ذات يوم:

هل أنا سعيدة بالقدوم للعمل كل يوم؟

هل حققت شيء يستحق الفخر؟

هل وظيفتي الحالية تضعني على الطريق الصحيح لما أرغب بتحقيقه في المستقبل؟

ما دامت الإجابة على هذه الأسئلة هي نعم، ذلك يعني أنني بخير! ومتى ما ترددت وفكرت بالإجابة بـ لا أو لا أدري. حان الوقت للتأمل والتفكير في حلّ.

العمل في وظيفة تحبّها لا يعني حفلة يومية وربيع ممتد، حتى حياتك لا تتبع خطًا مشابهًا. العمل في وظيفة تحبها سيمر بالكثير من المطبّات وكل ما مررت بها اضبط سرعتك وقد بحذر. كنت أجلس مع إدارتي وأشاركهم همومي واقتراحاتي. لا استسلم لمشروع يمتص طاقتي ويحبطني وأحول الموضوع لنكتة أو أفككه لحلّه كما تحل الأحجية. أقول وظيفتي الحلم لأنها تتيح لي اللعب بالكلمات وصفّها بشكل مدهش لصناعة التغيير، التأثير وتوجيه الأفراد لفكرة معيّنة. أكتب في كلّ مواضيع الحياة، الطبي والأكاديمي والترفيهي والتقني. لا حدود للمشاريع التي تناولتها بالبحث والرصد وصناعة المحتوى. كلّ شهر التفت للوراء وابتسم عند رؤية تفاعل الناس مع ما أعدّه.

أعرف أنني أحبّ عملي في كلّ مرة أتحدث عنه مع الآخرين. تلمع عيناي وابتهج وأحرك يدي بلا توقف – للحد الذي أصبح فيه مزعجة وغريبة

خلال العام الماضي قدمت ورشة عمل في جامعة الأميرة نورة لطالبات الترجمة المقبلات على سوق العمل، قلت لهم بكل صراحة: قضيت ١٢ عامًا بين تخرجي ووظيفتي الحلم. لا أقول لكم ذلك لتشعروا باليأس، لا طبعًا! أقول إن البحث قد يستمر، وقد تصلون لقناعة أن الوظيفة التي تربطكم لثمان ساعات يوميًا قد لا تكون مناسبة. ما زلت من مناصري العمل المستقلّ ولو كانت ظروفي مختلفة، لن أتردد باختياره. أنا الآن في مرحلة تحتاج دخل ثابت لا يمكن أن أحصل عليه من العمل على مشاريع متفرقة.

وحتّى لا أطيل الحديث عليكم عن عملي الحالي، ويتحوّل الموضوع إلى قصيدة غزل طويلة. سأقول شيء مهمّ عن الوصول لوظيفتكم الحلم. بما أن العام الجديد يبدأ وعقود العمل تُجدد والشركات تعلن عن احتياجها من الوظائف المحددة والظروف الاقتصادية تضيق والوضع مخيف أحيانًا وقد يدفعكم للتمسّك بعملكم الحالي حتى وإن كان يقتلكم!

لا شيء أهمّ من نفسك، لذلك وبينما أنت تقطع أيامك بالعمل في موقعك الحالي ابدأ تدريجيًا بصناعة مكانك الجديد، في المستقبل القريب أو البعيد – هذا يرتبط بجهدك واقتناصك للفرص

* * *

قرأت في مقالة ٢٥ فكرة قد تقربك من وظيفتك الحلم، اقتبست منها الفقرات التالية وترجمتها لأشارككم إياها:

١البحث عبر لينكدإن عن أشخاص يعملون بالمسمى الوظيفي الذي تطمح إليه، أو مجال عملك الحلم. استكشاف شبكتهم والمهارات التي يتقنونها. أين تعلّموا؟ وما هي المسارات الوظيفية التي قطعوها للوصول إلى ما هم عليه اليوم. كيف تتقاطع مهاراتك معهم؟ الفكرة ليست لاحباطك بالتأكيد. لكن من الجيّد معرفة كيف تنطلق.

٢الاطلاع على قصص لأشخاص في مواقع وظيفية مميزة وملهمة، القراءة والاستماع للقصص ومشاهدة مقاطع الفيديو التي يصنعونها تحفزك لتغيير مسارك. قد يصنع بودكاست أو مقال معيّن أو كتاب سيرة ذاتية نقلة حقيقة في حياتك.

٣سجل في مقررات تعليمية على الانترنت. هناك أيضًا ورش العمل محدودة التكلفة التي تطرح على شكل مقاطع فيديو ومقررات نصيّة يمكن تحميلها مجانًا. من مواقعي المفضلة المجربة: كورسيرا، كريتڤ لايڤ، ليندا، يوديمي

٤جمع بطاقات الأعمال وإضاعتها وسط فوضى الأوراق غير مجدٍ. بدلا من ذلك، في كلّ مرة تحضر مؤتمر أو فعالية تتبادل فيها البطاقات مع الآخرين، اجمع المعلومات في ملف إلكتروني (جدول في غووغل مثلا) يمكنك الوصول إليه من أي مكان وفي أي وقت، خصص فيه مساحة للأسماء، الوظائف، الشركات، وطرق التواصل وأي ملاحظات ترتبط بهذا الشخص كي تعود إليها سريعًا متى أردت.

٥تعرف أشخاص يعملون في مجال العمل الحلم؟ اجتمع معهم من وقتٍ لآخر، وكن دائما مبادرًا. للتعرف على آخر أخبار المجال والتحديات فيه، وقد يأتي الحديث على فرصة تناسبك ويرشدونك إليها.

٦ابحث عن الشركات التي تحلم بالعمل لديها. خصص وقت للاطلاع على نشاطها ومواقعها وكلّ شيء حولها، لماذا ترغب بالعمل فيها؟ لا مانع من تخصيص جدول جديد لهذه المعلومات وارفق معه طريقة التقديم على وظيفة لديهم وأي تفاصيل قد تهمك.

٧اصنع قائمة متابعة في تويتر وقم بإضافة الجهات التي تنتمي لمجالك المحبب. تابع الأخبار والمحتويات التي تُنشر من خلال حساباتهم، وتنبّه للاعلانات الوظيفية وأي شيء يبقي شمعة طموحك مشتعلة.

٨تعمل في وظيفة حاليًا، ليست وظيفتك الحلم لكنك تجيد إنجاز مهامّك بكفاءة؟ جرب تسجيل المهارات التي يمكن نقلها لمجال عملك الجديد. قبل سبع سنوات عملت في وظيفة كانت مهارتها الأهم: كتابة الخطابات الرسمية. لم يكن لديّ خبرة مسبقة في الموضوع، واليوم أصبحت وجهة أفراد العائلة الصغيرة والممتدة لكتابة الخطابات والمعاريض! تعلمت كيف ابدأ واختم وأرتب الرأس والتذييل وغير ذلك من التفاصيل. تعلمت أهمية مراقبة الصادر والوارد واستخدام الرموز والحفاظ على تسلسل منطقي فيها. في نفس الوظيفة كنت عضوة في لجنة مراقبة الجودة ومجال العمل أكاديمي، كيف نراقب جودة الاختبارات؟ جودة المناهج التي يضعها الأساتذة الجامعيين؟ تقييم الأداء بشكل عام أصبح من مهاراتي المتعددة. ماذا نقلت من تجربة العمل تلك؟ الكتابة، العمل مع فريق – مع أنه أكثر شيء يصعب علي التأقلم معه ، تتبع المراسلات والحضور للعمل في السابعة صباحًا.

ما أحاول قوله، ابحث عن كل شيء تجيده حاليًا وأصنع منه نقطة انطلاق لما سيأتي.

٩أخيرًا والنقطة الأهم بنظري، حضور الفعاليات وأي فرصة للتحدث مع من يشاركك الطموح والاهتمامات، غالبًا هي المكان الأفضل لاقتناص الفرص وصناعتها.

كتبت أكثر من ألف كلمة، وما زلت أشعر بأنني لامست السطح فقط. ما حاولت قوله أنّ هناك الكثير من الأمل والعمل ومقاومة الاستسلام قبل الوصول للمكان الذي نحلم به ونطمح إليه. سأحاول دائمًا فتح موضوع العمل هنا، لأنه من أهمّ الأشياء التي تشغل ذهني من وقت لآخر.

.

.

.

أن تعرف قيمة نفسك

نسيت تسديد رسوم مدونتي لدى شركة الاستضافة!

الموضوع مرعب جدًا لا أخفي عنكم، خاصة إذا كانت الرسالة تهددك بحذف كل محتويات الموقع أي بالتحديد محتوى ١٠ أعوام من التدوين والصور والتعليقات. طبعًا التحذير يقول ٢١ يومًا لكنني أغفلت الرقم وشعرت بثقل في أطرافي.

لا أنسى سداد الرسوم والاشتراكات، وكلّ شيء معلّم على مذكرتي، لكن هذا التاريخ بالذات نسيته. وكانت التكلفة المادية غير المتوقعة هي آخر ما أحتاجه.

تعرفون النفقات المفاجئة التي لم تكن مجدولة؟ هذا اليوم جاء بإحداها. جددت الاشتراك لستة أشهر فقط لأنني لا أستطيع تجاوز الميزانية المخصصة لهكذا مصروفات. خلال الشهر أيضًا باغتني حذائي الرياضي وتقاعد باكرًا، اضطررت لاقتناء حذاء يصلح للمشي، الركض والتمرين في آنٍ واحد لأن السابق لين جدًا ولا يوفر دعامة لكاحلي عند القفز والتمرين.

المصروفات التي قد تباغتك: مناسبة اجتماعية تتطلب نفقات متعددة، ميلاد، سفر مفاجئ، ضيوف مفاجئين والكثير من التجهيز.

لهذا السبب قررت أن تكون سنة ٢٠١٧م سنة توفير فريدة من نوعها، وسأحاول توفير من ٣٠٤٠٪ من راتبي الشهري مهما كانت الأعذار الواهية التي أقدمها لنفسي لتجاوز الحاجز وصرفه كاملًا. العام الماضي التزمت بالتوفير لفترة وجيزة سبقت رحلتي السنوية فقط. التوفير الشهري هذا سيكون درع لمواجهة النفقات المفاجئة دون الاخلال بمصروفاتكم الأخرى.

*  *  *

أفكّر في تصميم ورشة عمل وتقديمها خلال الشهر المقبل، الفكرة لم تتبلور بعد ولكنها بالتأكيد ستُبنى على تجربة شخصية. تفكيري محصور في مجالات الكتابة، التدوين، العمل، والانتقال والتأقلم. لا أعرف عدد الأشخاص الذين يرغبون في حضور ورشة عمل عن انتقالات الحياة وكيف نتأقلم معها؟ لكنّ الفكرة تلمع في رأسي منذ عدة أشهر. يتبقى تصميم الورشة والتوجّه لجهة تستضيفها وتساعدني في الإعلان عنها.

*  *  *

أكتب منذ سنوات رسالة لنفسي، وأعنونها بشيء مثل: الأمل، الشجاعة، البدء من جديد، ..إلخ. في نهاية كل رسالة أكتب لنفسي: المرة القادمة ستكتبين رسالة عن وأختار العنوان التالي. يفصل بين كل رسالة وأخرى فترة ٥ سنوات تقريبًا كي يكون أثرها أعمق وأكثر دهشة.

في آخر رسالة كتبت أن الرسالة القادمة ستكون عن قيمتك الذاتية Self Worth ، وبمعنى أكثر وضوح: تقديرك لنفسك وقيمتك الحالية.

نكبر والحياة من حولنا والناس – أحيانايشعروننا بأنّ اكتشاف قيمتنا الذاتية واعتزازنا بها أمر مستنكر. يرتبط الأمر في بعض الأحيان بالغرور أو التعالي. وهو لا هذا ولا ذاك للأسف. أن تعرف قيمة نفسك يعني أن تضعها في المكان المناسب، تهيئ لها الظروف، ولا تقبل أن يتجاوز أيّ شخص حدودها ويؤذيك.

قيمتك الذاتية ترتبط بوجودك كإنسان، بعلاقتك بالآخرين، مكانتك في العمل وما تقدّمه للمؤسسة وفريق العمل بشكل خاصّ. أين تضع نفسك اليوم؟ وأين تضعها غدًا؟

قيمتي الشخصية ساعدتني في تقدير ردات فعلي تجاه المواقف والأحداث التي أمر بها في حياتي. معرفة قيمتك تأتي من مشاعر داخلية أولًا وخارجية ثانيًا. هناك توازن ضروري نحتاجه للعيش بشكل أفضل. لا أنكر مثلًا أنّ أدائي في العمل وأهميتي لشركتي تعزز من قيمتي الذاتية. لكنّني أيضًا أحتاج لحبّ نفسي والنظر إليها بإيجابية كي تكون صورة تقدير الذات كاملة.

عندما تفقد تقديرك لنفسك يصبح كلّ شيء أسود، ويزداد شعورك بالسوء تجاه المجتمع والناس. تشعر بأنك مسلوب ومستبعد وهامشي وتشعر بالذنب حتى وإن لم ترتكب أيّ خطأ. مأساوي هذا الشعور أينما حلّ. ولا أنكر بأنني أحيانا وقعت في فخّ التقليل من ذاتي لأسباب مختلفة، داخلية وخارجية. من نفسي ومن الآخرين. لكنّ العاصفة لا تطول والحمد لله.

تقديري لنفسي وتقييمها بشكل إيجابي وحقيقي خلّصني من عقدة تحمل المسؤوليات الجسيمة التي لم تكن يومًا تخصني. أعرف الآن أن لي حدّ تحمل، وطاقة إنجاز فلا أحمل على كاهلي ما يربكني ويدخلني دوامة من الاحتراق النفسي. سأكتب الليلة رسالة بعد سبع سنوات من رسالة النجاح، رسالة لنفسي عن تقييمي الذاتي، كيف وصلت لأفضل نسخة من الرضا الداخلي؟ ستكون رسالة مناسبة جدًا لهذا الوقت، ولهذا العام.

قصاصات لبداية الأسبوع:

.

.

.

لازانيا الخضروات

أحبّ اللازانيا كثيرًا بكل أشكالها، أختي موضي تعدّ لازانيا بالخضروات والباستا تشبه الحلم! تدهشني كلّ مرة. وخلال الأسبوع الماضي مررت بوصفة لازانيا خضروات بدون باستا، أي أن الخضروات هي نفسها طبقات اللازانيا، بالإضافة لذلك لا يوجد بها أي لحوم، وباستثناء الأجبان هي طبق نباتي دافئ بامتياز!

إليكم المقادير التي ستحتاجونها مع ضرورة البحث واختيار حبات الخضروات الكبيرة نسبيًا لتكون شرائحها أعرض:

٤ حبات باذنجان مقطعة شرائح متوسطة الكثافة (حجم متوسط وإذا كانت أكبر ٢ كافية)

٤ حبات كوسة مقطعة شرائح متوسطة الكثافة (حجم متوسط وإذا كانت أكبر ٢ كافية)

٣ بصلات بيضاء مقطعة حلقات

٤ حبات طماطم ناضج مقطعة حلقات

٤ فصوص ثوم كبيرة مقطعة شرائح رفيعة

كوب فطر طازج مقطع (أفضله على المعلّب بمراحل)

٢ كوب سبانخ طازجة

ربع كوب كيبر ( قبار) Capers

كوب زيتون أسود مقطع

علبتين فلفل أحمر مشوي (تجدون أنواع منه في التميمي والدانوب)

نصف كيلو جبنة قريش (Cottage cheese)

كوب جبنة بارميزان

٤٠٠ غرام موزاريلا طازجة

كوب فتات خبز (اشتريت النوع الإيطالي المخلوط بالتوابل والأعشاب الإيطالية)

كوب طماطم مقشور مع صلصته

٤ أكواب صلصة باستا

ملح وفلفل

مزيج توابل حسب رغبتكم (أخلط بشكل متساوي بودرة خردل، بودرة بصل، كمون، بودرة كزبرة، بابريكا، رقائق فلفل حار مجففة)

يمكنكم مشاهدة الفيديو على الرابط أو اتباع الطريقة المفصلة التي كتبتها.

الخيار لكم : )

.

طريقة التحضير

  • أبدأ بصفّ الخضروات المقطعة شرائح (الباذنجان والكوسة) في صينية مسطحة على ورق تحمير، وأضيف رشة من زيت الزيتون والملح والفلفل، أحمّرها في الفرن لمدة ٢٠ دقيقة بدرجة حرارة ٤٠٠ فهرنهايت/٢٠٠ مئوية

  • بانتظار استواء الخضروات أبدأ بتجهيز الصلصة في مقلاة عميقة، البصل أولًا حتى يتكرمل ثم أضيف الثوم، ومن ثم الكيبرز والزيتون والطماطم المقشرة والتوابل، بعد تحمير المكونات قليلًا أضيف الصلصة وأغطيها لعشر دقائق مع تخفيف الحرارة وأتركها حتى تمتزج جيدًا

  • تستوي الخضروات المحمرة في الفرن في نفس الوقت مع الصلصة، أختار صينية مستطيلة عميقة وأبدأ بصفّ المكونات

  • الطبقة الأولى صلصة، فوقها كمية من شرائح الخضروات المشوية، أضيف الصلصة من جديد وقطع من الجبنة القريش ثم طبقة شرائح الطماطم، صلصة من جديد وجبنة قريش والسبانخ الطازجة وفوقها شرائح الفلفل الأحمر المشوي، أختم بالصلصة وجبنة قريش وأضيف قطع الموزاريلا، جبنة البارميزان وفتات الخبز ورشة من زيت الزيتون ثم أدخلها الفرن

  • على درجة حرارة ٣٥٠ فهرنهايت/١٨٠ مئوية أترك اللازانيا لـ ٤٠ دقيقة ومن ثم أحمر وجهها Broil من ٣٤ دقائق

الطبق مذهل ولذيذ حدّ البكاء! والجميل فيه أنّ أختي الصغرى تناولته ظنًا منها أن الباستا تختبئ في مكانٍ ما، لكن الفكرة كانت أنه بدون باستا وغني بالخضروات! يمكنكم اللعب بالمكونات كما تحبّون، استبعاد الجبن؟ أو زيادة وتنويع الخضروات؟ حتى المقادير أعلاه تتغير بحجم الصينية والكمية.

.

.

نورس تائه في الصحراء

 by kayla varley 

.

.

لاحظت على نفسي خلال السنتين الماضية حالة غريبة، أصبحت أحبّ الاستماع للأغنيات ذات الألحان الخليجية، أغنيات دول الخليج، نغم المناطق الساحلية الشرقية، الغناء البحري الخليجي. أصوات الآلات وايقاعاتها يحملني للخليج مع أول نوتة. إذا كنتم متخصصين في الموسيقى ومصطلحاتها لا تضحكوا منّي وصوبوني أرجوكم فهذه الوصوف كلها لأصل لمعنى وحيد. تعرفون ألحان خالد الشيخ؟ وأغاني عبدالله الرويشد في الثمانينات؟ وبعض أغنيات عبدالكريم عبدالقادر؟ قائمة الأغاني تطول. ما أحاول قوله أن النورس داخلي يحب الاستماع لهذا النوع من الموسيقى، ويأكل السمك بشكل أكبر من المعتاد. فيما مضى كنت أتناول السمك والمأكولات البحرية بشكل محدود. والآن لا يكاد الأسبوع يمر حتى أتذوق من كلّ بحر ٍكائن!

قررت البحث عن سبب شهيتي المفتوحة على الأطعمة البحرية المطهو منها والنيءووجدت بين الأسباب حاجتي للبروتين، استبعدت هذا السبب لأنني أتناول البروتين في وجباتي كلّها وبأنواعه النباتية والحيوانية بشكل يومي، وإذا لم يكن هناك كفاية في الوجبات أصنع مخفوق الفواكه مع بودرة مصل اللبن Whey Protein.

المواضيع الأخرى التي توصلت إليها تقول أن هذه الشهية نفسية أكثر من أي شيء آخر. وربّما تريحني فكرة أن الهواء هنا لا يحتوي على اليود وجسمي ببساطة يحتاجه بشكل أكبر.

إذا كانت لديكم إجاباتك لتساؤلاتي أو فرضيات مثل التي طرحتها شاركوني.

شاهدت قبل عدة أيام الفيلم The Light Between Oceans الفيلم جميل ومليء بالمشاعر. أخطأت في شيء وحيد: شاهدته على مدى ليلتين كل ليلة ساعة لأنني لم احتمل السهر طويلًا وبدأت أفكّر هل فاتني شيء أم أن الفيلم فعلًا عادي وقصته كان يمكن اختصارها في مدة أقلّ؟ تأملت بعد الفيلم وفكرت: إلى أين سيذهب بك الحبّ؟ وإلى أي مدى ستُمسك بالأمل؟ عندما تشاهدون الفيلم ستعرفون لماذا لازمتني هذه الأفكار.

اليوم فكرت في إدوارد هوبر، وكيف أصبحت لوحاته محل دراسة مجتمعات وحقبة زمنية وتحليل وبناء أفكار ، مدهشة ألوانه الكثيفة. ومن المستحيل أن تنظر للوحة وتعبر ذهنك فكرة واحدة فقط! جمعت مقالات حول هوبر سأعود لقراءتها لاحقًا، لكنّي أشارككم إياها هنا: واحد واثنين وثلاثة.

نسيت أن أخبركم عن هوسي الجديد!

لدي وأخوتي مجموعة اتصال على تطبيق انستقرام ونتبادل فيها الصور والفيديوهات وتعليقاتنا عليها، أكثر وسيلة تواصل خلال السنة الماضية كانت هذه المجموعة. إننا نتكلم بالاختيارات، لا نقول الكثير فقط نشارك المقاطع والصور وهي تتكفل بالباقي. منها المضحك ومنها المخيف ومنها اللطيف وبالتأكيد ولد هوسي الجديد منها كذلك. تعرفت على مقاطع الطهي القصيرة والسريعة، التي تجبرني على الخروج والتسوق والركض للمطبخ وتجهيز وجبتي القادمة. إنّهم يجعلون صناعة وليمة مسألة بسيطة، عدة ثوانٍ والخضار مقطعة ومطهوة والصلصات محضرة واللحوم على وشك الاستواء! البداية كانت مع هذه القناة Tasty التي أطلقتها شركة BuzzFeed لاكتشف لاحقًا أن الشركة أطلقت حسابات أخرى لتغطي كافة المذاقات، من الشرق للغرب وكل حساب بلغته:

أحيانًا يطول بي الوقت في تصفح الفيديوهات وسعدت كثيرًا بتحديث الانستقرام وإمكانية تفضيل المقاطع للعودة إليها لاحقًا. هذه المقاطع السريعة دربتني على إعداد صلصة البشاميل بنفسي، كنت دائمًا استخدم الخيارات الجاهزة أو أطلب من والدتي أو المساعدة المنزلية إعدادها. الآن بمهارة طاهٍ متمرس، أحمر الطحين في الزبدة وتبدأ الحكاية، والآن اكتشفت حساب عربي بنفس الفكرة: يومي يستعرض أطباق بمذاقات عربيّة لكل يوم. وأيضًا هذا الحساب هدية: Twisted Food

وأخيرًا،

أشعر بأنني قفزت من فوق حاجز.

لا أدري هل كانت فوضى العام الماضي؟ التأهب للانتقال لمنزل جديد؟ تجاوز مطبّ قرائي وإبداعي؟ أشعر بأنني أهدأ. واقتحمت تجربة جديدة سأحدثكم عنها قريبًا ما أن أجمع حولها الحكايات. أقرأ على مهل كتاب عن الوِحدة، وأفكر في جمالية الشعور وإن كان ثقيلًا وأزرقًا أحيانًا.

.

.

٢٠١٧: الفصل الأوّل

 

.

.الجمعة: ٦ يناير

أجلس الآن أمام صفوف من الكتب المستعملة التي عرضتها للبيع، لم تعد المساحة كافية، في حياتي وفي مكتبتي. لماذا استمر حملي لها من بيتٍ لآخر؟ لماذا لم أتخلص منها ورائي؟ ربما كنت بانتظار هذه اللحظة الحاسمة. لحظة التخفف الكبرى!

حوالي ٤٠٪ من مكتبتي على الطاولات أمامي، بعضها لم أحبه يومًا، بعضها قرأت فيه صفحات وامتنعت عن المتابعة، والبعض الآخر جاء محمولًا في هدية لم تناسب ذائقتي. أقول دائما انتبه قبل أن تهدي أحدًا شيئين: عطر وكتاب. إنّها أكثر الأشياء حساسية. لو لم يجد فيها الشخص التناغم وينجذب نحوها ستكون هديتك عبء يحمله من بيتٍ لآخر.

يكاد ينتهي الأسبوع الأول من السنة، قلتُ لنفسي لن يمرّ هذا العام دون حماس وإنجازات.

أمامي الآن فوضى غرفتي، الفوضى المحببة التي لا تحدث إلا بازدحام المكان بالزوار، أقول زوار لأن أختي وأخي الذان يسكنان أمريكا حاليًا يزوروننا في الإجازات فقط، لا غرف محددة ولا مسكن إلا مسكنهم المؤقت الذي تسمح به مساحتنا الحالية.

وصلوا للمدينة ليلة انتقالنا لبيتنا المؤجر (رقم ٢) في المدينة، لم تدم متعة الغرفة الجديدة التي اختلي فيها بنفسي وكتبي وموسيقاي. أقول لمنى: أحبك كثيرًا وسأشتاق لك، لكنّني أريد الاحتفال بغرفتي بعد مغادرتك وأضع كل شيء مكانه.

بدأت في الأسبوع الأول من السنة قراءة سيرة تشارلز سيميك ذبابة في الحساء“. الكتاب لا يقع من يدي إلا عندما أغرق في العمل أو النوم! وددت لو أن باستطاعتي حمله لكل مكان، وفي ليلة الخميس خلال اجتماع العائلة في بيت خالي كنت أفكّر في الصفحة التي وقفت عندها وأحفز نفسي للمواصلة. كتاب ترجمته الرائعة إيمان مرسال وكل تفصيل فيه ينتظم في مكانه الصحيح. قرأت بعض المقاطع التي يأتي فيها على ذكر تعلّم اللغة الإنجليزية، ووصوله إلى نيويورك. تخيلوا شخص يروي عن تجارب طفولته بفاصل زمني يصل لثلاثين سنة وما زال يكتبها بنفس الكثافة وهامش خطأ يكاد لا يُذكر. قرأت مقاطع الكتاب بصوت مسموع وقال والدي بأنه يريد اختطافه من يدي، ليس بعد!

السبت: ٧ يناير

غادر اخوتي المنزل قبل الفجر بساعات، كنت بين الصحو والنوم أودعهم، لم أدرك الفراغ الذي تركته أصواتهم حتى طلع الصباح. قطّتي تدور في الغرفة وتحاول فهم الاختفاء المفاجئ للصبي والفتاة الذين حاولت جاهدة استيعابهم وتقبلهم من جديد. خاصة وأنّ حقائبهم وملابسهم تحمل رائحة قطّ آخر، القط أوليڤر الذي يثير حسدها على بعد أميال ومحيط.

أول شيء فعلته أخرجت المرتبة العشوائية التي نامت عليها منى خلال الأسابيع الماضية، رتبت المكان على مضض وتبدّى لي الفراغ الذي تركته بعد أن كنت أحارب يوميًا لأجد مساحة للقراءة أو العمل.

خدمة الانترنت مقطوعة اليوم، انتهى رصيدنا من البيانات وبدأت اكتشاف العالم الذي يعيشه كثير من الأفراد: الانترنت المحدود! أتابع كتابة التدوينة وأعلم بأنني سأنشرها باستخدام الانترنت في هاتفي المحمول.

بالأمس بعت جزء من كتبي المستعملة، وقابلت شخصيات لطيفة لفتيات يتابعنني منذ سنوات وأعرفهم باسمهم الإلكتروني. لقد أصابني الهلع بمجرد التفكير في فعالية اجتماعية أخرى أقحم نفسي فيها فجأة. لكنّ الحضور والتعارف المبهج غيّر من مشاعري فورًا، لقد استحق الأمر ذلك.

أفكر في تكرار العرض ما إن أجد فرصة أخرى وأرتب لها في مكانٍ عام لسهولة الوصول. حيث واجهت الحاضرات صعوبة في العثور على الموقع على الرغم من استخدام خرائط جوجل. أوصيت بقراءة كتبي المحببة وتركت فيها هدايا يكتشفها من يشتريها. فواصل كتب، ملاحظات، سنة الشراء وذكريات عابرة.

.

.

اليوم توجّهت للطبخ كفعل تسلية، أو سلوى إن صحّ التعبير. بدلًا من قضاء ظهيرتي في تأمل المنزل والهدوء الذي لم نعرفه خلال الأيام الماضية. قررت حمل نفسي للمطبخ والتفكير في وصفه جديدة تجمع اللذائذ التي أحبها. كنت قد مررت بوصفه لسلطة خضروات مشوية بالعدس وكان منظر مكعبات الجزر والعدس مدهشًا! بقيت الصورة في مخيلتي منذ ساعات الصباح الأولى وقررت طهو الدجاج والخضروات والعدس لصناعة طبق شتوي دافئ!

وإليكم الوصفة والطريقة بلا تأخير!

المقادير:

قطعتين صدر دجاج مقطعة مكعبات

بصلتين حمراء مقطعة صغيرًا

٣ فصوص ثوم

فلفلة خضراء مقطعة شرائح

فلفل أحمر مشوي مقطع مكعبات (اشتريه معلب في زيت زيتون)

فلفل أحمر حار مقطع

تين مجففّ مقطع شرائح

كوب جزر مقطع مكعبات

كوب طماطم كرزيّ مقطع أنصاف

ملعقة كبيرة صنوبر

نصف كوب بقدونس مفروم

كوب عدس أسمر مسلوق

شراب القيقب Maple Syrup

بهارات مغربية (اشتري هذه من iherb)

فلفل أسود وملح بحر

الطريقة

أبدأ بتحمير البصل والثوم في مزيج من الزبدة وزيت الزيتون، ما أن تبدأ المكونات بالذوبان أضيف بقية المقادير

أضيف الخضروات (الجزر، الطماطم، الفلفل، التين، الصنوبر) وأقلل درجة الحرارة إلى قبل المنتصف

أترك الخضار تذوي تدريجيا مع التقليب المستمر وإضافة مزيج التوابل والفلفل والملح

أسكب كمية صغيرة من الماء المغلي حول المكونات لتتكون مرقة بسيطة

أضيف العدس وأقلب مجددًا وأتذوق التوابل وأضيفها إن كانت بحاجة للزيادة

أضيف مكعبات صدور الدجاج وأغمر المكونات كلها بشراب القيقب (ملعقة طعام كبيرة تقريبًا)

أقلب المزيج وأرفع الحرارة قليلًا وأراقب استواء الدجاج

قبل نضوج الدجاج تمامًا أضيف كوب البقدونس المفروم وأقلل درجة الحرارة

أترك المكونات تحت الغطاء لحوالي ٧ دقائق قبل الاستواء، وتقديمه مع الأرز الأبيض المسلوق

اقترحت أختي موضي إضافة شرائح رقيقة من الليمون على وجه الخليط قبل الاستواء كي تمتزج الحموضة مع حلاوة المكونات. للأسف لم أفكّر في الموضوع، ولاحقًا وبعد تقديمه لاحظت والدي يعصر كمية سخية من الليمون على الطبق ويستمتع به! فكرة أخرى سأجرّبها، زيادة الخضروات واستبدال الدجاج بالسمك، أو استبعاد اللحوم تمامًا وتحويله لطبق نباتي نظيف، سيكون احتفالية عظيمة من المذاقات.

.

.

.

٢٠١٧: سنة خضراء

Painting by Amanda Blake

.

.

مضى وقت طويل وأنا أحاول الكتابة هنا واختيار قالب جديد فريد من نوعه لتسامحوني على الغياب.

فشلت.

هذا القالب اللطيف هو آخر فكرة وصلت إليها.

٢٠١٧م، تكمل مدونتي عامها العاشر!

غمرتني سعادة مباغتة وتوقفت للتفكير في كل ما كتبته هنا، كل اللحظات التي قررت فيها التوقف. المواضيع التي تطرقت لها والبلدان التي سافرت إليها بالقراءة والكتابة. التدوين هو أجمل تجربة إلكترونية عايشتها منذ دخولي لعالم الانترنت في بداية الألفية. لم استبدل بهجة الإنجاز هنا بأي شيء آخر – حتى الكتابة في الصحف والمجلات الورقية والتي كانت حلمي الأوحد. تدخل مدونتي عامها العاشر، وأكمل عامي الثاني في مدينة الرياض. وعامي الأول في وظيفتي الحالية ككاتبة محتوى إبداعي. إنها سنة الاحتفالات والقرارات الحاسمة والعودة لهواياتي الأولى، الهوايات الخام.

سأغادر منصة تويتر الاجتماعية دون عودة، هذا قرار العام الجديد، وسأكتفي فقط بنشر روابط تدويناتي من المدونة كي لا ينقطع فتات الخبز بيني وبينكم. الفكرة جاءت من أوقاتي الضائعة بشكل مهول! والمواضيع التي ترهق عقلي وتركيزي بمجرد المرور عليها في صفحتي. قالوا لي غيري من قائمة المتابعة، جربت ونوّعت دون أي تأثير. بالإضافة إلى أنّ تواجدي في تويتر قلّص قدرتي على صناعة تدوينات طويلة، عميقة، ومركزّة. تولد الفكرة وأذهب لنشرها في ١٤٠ حرف وبضعة روابط وصور. أريد بشدة العمل على إثراء المحتوى العربي خلال السنة القادمة وما بعدها، والشيء الوحيد الذي سيعينني على ذلك: التوقف عن نشر الفكرة فور ولادتها والعمل عليها بشكل أفضل.

دونت ١٧ هدف للعام الجديد، وأطلعت أختي عليه وكان من بين الأهداف: القراءة كما لو كانت ٢٠٠٦! ضحكت من الهدف وتناقشنا فيه، استبدلت في ذلك العام ساعات وساعات من التلفزيون والمسلسلات والأفلام بالقراءة ولا شيء غيرها. التهمت كتب لمؤلفين على التوالي دون أشعر بالضجر أو التشتت. التفسير الوحيد لهذه الحالة؟ كانت خدمة الاتصال بالانترنت أقل جودة من الآن، ولم يكن هناك منصات اجتماعية كتويتر وغيره.

لماذا لا أمنح نفسي فرصة عيش تلك الحياة من جديد؟ خاصة وأنني ما زلت امتلك علاقة طيبة مع منصة اجتماعية أخرى أرى فيها الحياة والجمال والالهام دون المرور بما يثقل روحي من كلمات وأخبار، والحديث هنا عن انستقرام طبعًا.

هل تشعرون بالتشتت وأنتم تقرؤون مدونتي؟ دائما أفكر في هذا الموضوع وأنا استطرد وانتقل من مقطع لآخر. سأحاول تنظيم نفسي أكثر : )

٢٠١٦: تدويناتي المفضلة

كيف سامحت نفسي؟

تأبين حذاء

وداع مؤقت للعمل المستقل

رحلة لاتينية مع سامي الطخيس

كيف أنقذت عائلتي الكوكب؟

قصيدة شوق للوسادة

لماذا نشتري أشياء لا نحتاجها؟

٣٣: السنة العائمة

كيف تكتب محتوى شيق لموضوع ممل؟

.

.

.