أرشيف التصنيف: تسويق

قصة نجاح منتجات بلا علامة تجارية

ما الذي قد يحدث عندما تقرر الشركات إزالة علاماتها التجارية والاكتفاء باسم ونوع المنتج.

حسنًا سأوضح الموضوع أكثر. تخيلوا لو أنّ ممر علب صلصة الطماطم لا يعرض اسم أيّ شركة، فقط علب متفاوتة الأحجام. زجاجية ومعدنية وورقية ولا تحمل أي علامة تجارية. فقط عبارة (صلصة طماطم) بالخطّ العريض.

مرعبة الفكرة؟

كيف يمكنكم اختيار السلع بهذه الطريقة؟

ستقضون ساعات من يومكم تتأملون الأشكال حتى تقرروا أيّها تحملون للمنزل. أو ستقضون الأشهر القادمة تحملون علبة مختلفة في كلّ مرة وتجربون محتوياتها لتحكموا عليها.

قد اختار الفكرة الثانية لأني حينها سأعتمد على تجربتي فقط. والأمر الطريف في الموضوع، هذه هي الطريقة التي اكتشفت بها الكثير من الأشياء والأماكن والأشخاص. فلن تكون تقنية التجربة والحكم جديدة.

ما دفعني لكتابة هذه المقدمة التشويقية، شركة أمريكية تقدم منتجات متنوعة من الأغذية لمنتجات التنظيف للعناية الشخصية والقرطاسية ومستلزمات المطبخ. كل هذه المنتجات تشترك فيما بينها بأن سعرها ٣ دولار فقط!

علبة كبسولات القهوة البيروڤية التي اقتنيتها بثلاث دولارات، غرانولا الفانيلا والكاكاو بثلاث دولارات، ومجموعة أقلام التحديد الفسفورية .. نعم حزرتم: ٣ دولارات.

وصلت لموقع Brandless وتسوقت وشحنت الطلب لعنواني الأمريكي بثلاثة دولار فقط لأنني استخدمت كود أول طلب hello3 لأجرب المنتجات قبل أن أحدثكم عنها. الأغذية كلها مثلا غير معدلة وراثيًا، ومصنوعة من أجود المكونات العضوية، بلا سكر مضاف وغلوتين، وتتبع سياسة التجارة العادلة.

بعد اكتشاف الموقع وهوية المنتجات البسيطة جدًا قرأت عنهم وتعرفت على الفكرة التي قادت مؤسسيها للمبادرة والبدء. يريدون ببساطة إلغاء الوساطات بين المنتجات الممتازة والمستهلك. أنت لست مضطر لدفع ضريبة العلامة التجارية أو BrandTax™ وهي بالمناسبة مصطلح مسجل باسم الشركة الآن.

الضريبة هذه تشمل مجموعة من المحددات والمصاريف الإضافية منها تسويق المنتج بكل الطرق وإيصاله للسوبرماركت والمحلات التي تبيعه. فكرة براندلس تختصر حوالي ٤٠٪ من التكاليف وتعطيك منتج متميز بقيمة تناسب حياتك

حسنًا، ما الذي سيجعلك تتخلى عن منتج تستخدمه من عشرات السنين (زبدة فول سوداني مفضلة مثلًا) أقول لكم ما يفكر فيه أصحاب الشركة: السعر المنخفض يشجّع على التجربة والتحول.

لقد عمل فريق متكامل من الشركة على دراسة عشرات العلامات التجارية التي تقدم منتجات مختلفة ليتوصلوا لمزيج الجودة المثالي ويصنعوا نموذجهم الخاصّ.

قد تكون هذه المرة الأخيرة التي أطلب فيها منتجات Brandless لأسباب لوجستية، فقد كلفني الشحن للسعودية أكثر من قيمة كل مشترياتي منهم مع شحنها لعنواني الأمريكي. لكنني أنصح ساكني الولايات المتحدة الأمريكية بخوض التجربة والاستفادة من انخفاض تكلفة الشحن. اطلعوا على منتجاتهم واختاروا ما تحبّونه. الجدير بالذكر أن براندلس لا تبيع المنتجات الخاصة بها على رفوف السوبرماركت. بل توفرها للولايات كلها بدعم مستودعين ضخمين، أحدهما في الشرق والآخر في الغرب. 

هناك أيضًا أمر آخر، في كل مرة ينهي زبون عمليته الشرائية يتم التبرع بوجبة لـ Feeding America وهي منظمة تعنى بإطعام الجوعى هناك.

في عصر ارتفع فيه الوعي الاستهلاكي، نحنُ في أمسّ الحاجة لمثل هذه المبادرات المدهشة! لأنّ الحصول على منتج أفضل لا يعني بالضرورة ارتفاع التكلفة. ونعم أدركت بعد لحظة إتمام الشراء أنّ الشركة نجحت في التسويق لمنتجاتها لمناطق غير متوقعة من العالم. فقط ببناء قصة ملهمة وراء كل منتج. وأنّ المربعات البيضاء التي تحمل اسم المنتج ومحتوياته وخصائصه ستلفت انتباهي في أي مكان. 

.

.

.

.

اصنع ملفّ تعريفي بلا خبرات سابقة

يحتاج الموظف المستقلّ للبدء بعدّة خطوات لتحضير حياته المستقبلية في العمل، من بين هذه الخطوات بناء الملف التعريفي Portfolio والذي يعتمد على العناصر التالية:

  • الخدمات التي يمكنك تقديمها

  • معلومات تواصل سهلة وواضحة

  • طبيعة المشاريع التي تفضل العمل عليها

  • شهادات من عملاء سابقين

قدمت الجزئية أعلاه خلال ورشة العمل المستقل التي استضافتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة. النصيحة الأخيرة تحديدًا فتحت باب لتساؤلات عدّة من الحاضرات، ولكنّ لضيق الوقت لم أقدّم إجابة وافية، ومررت على بعض الأفكار سريعًا.

إذا كانت هذه المرّة الأولى التي تبدأ فيها بالعمل، وتبحث عن فرصة جديدة لتقديم خدمات، أو منتجات للأفراد والشركات. يمكنك تجهيز ملفّ تعريفي Portfolio بدون مشاريع سابقة وشهادات لعملاء وذلك باتباع النصائح المجربة التالية:

تجهيز مشروع تخيلي لعميل مثالي

تخيل جهة ترغب بتقديم خدماتك لها وتصفها بأنها عميل مثاليكيف سيكون شكل مشروعك معها؟ حتى لو لم يكن لديك شركة معروفة ومحددة مسبقًا وقد يكون ذلك أفضل لتجنب مشاكل حقوق استخدام العلامة التجارية وغيرها.

قد يأخذ الملف التعريفي أشكالًا متعددة

يمكن أن يكون مشروع تصميم أو رسم أو كتابة لـ٣٦٥ يوم. ومن هنا ستظهر لأي جهة عمل مستقبلية انضباطك واهتمامك بتنمية قدراتك وتطويرها. كل ما عليك فعله هو تزويدهم برابط المشروع المتجدد ليتعرفوا عليك.

استخدام المشاريع الأكاديمية المتميزة

تحدثت عن هذا الأمر وعن بحوثي الأكاديمية التي يسرت لي طريق الكتابة. لذلك أكرر: أعطِ المشاريع الأكاديمية أهمية كبيرة ولا تنجزها لمجرد تسليمها والحصول على الدرجة. و إذا كان مستقبلك العملي مرتبط بتخصصك الأكاديمي، أضف مشاريعك السابقة في الملف التعريفي وقدّمها للعملاء.

تجهيز قسم الأسئلة الشائعة

تمكّن المشاريع السابقة وشهادات العملاء أي شخص من التعرف على موهبتك وأسلوبك في العمل. لكن ماذا لو لم تملك أي فرصة لإظهار ذلك؟ أضف صفحة للإجابة على الأسئلة الشائعة. ستحتاج إلى عصف ذهني طويل قد يفيد معه تخيّل نفسك مكان العملاء. ما الذي يرغبون بمعرفته عنك؟

الخدمات المجّانية

خلال عملك على ملفك التعريفي ابحث عن جهات محلية تحتاج مساعدة في المجال الذي تعمل به. كتابة أو تصميم أو استشارات، كلها مهام مكلّفة ترهق ميزانية المؤسسات الصغيرة. جهز احتياجهم واحصل على توصية لطيفة منهم لتضيفها على ملفك.

تصميم أيقونات مبتكرة

هذا الأمر مفيد للمصممين ومن خلاله يقدمون حزمة أعمال تعكس حسّ الإبداع، جودة التنفيذ، ويمكن لأي شخص طلبها والاستفادة منها. صمم مجموعة من الأزرار أو الأشكال والرسومات التي يمكن استخدامها في العروض التقديمية، المنشورات أو محتوى الانفوجرافيك مثلًا. لديك الآلاف من المواضيع والثيمات التي يمكن العمل عليها وإنتاجها.

قوالب للمنشورات الإلكترونية

من العروض التقديمية Presentations إلى ملفات التعريف، والنشرات البريدية وقوالب تصاميم الشبكات الاجتماعية. هذه الفكرة مفيده للمصممين والكتّاب في نفس الوقت. إذا كانت الكتابة حرفتك جرّب كتابة قوالب جاهزة للمراسلات المختلفة، وبطاقات المناسبات، والتقارير والجداول.

لا حدود في هذه الإضافة إلا تلك التي يضعها خيالك.

.

.

عندكم أفكار مقترحة لمشاريع تثري الملف التعريفي؟ سواء كان ذلك في الكتابة أو التصميم أو أي مهنة أخرىشاركوني في التعليقات!

.

.

.

أهلًا بالربيع؟

.

.

قائمة قصيرة

جهاز التكييف في غرفتي يعمل على درجة حرارة ٢٣ مئوية ومروحة متوسطة

المنزل يعبق برائحة التفاح والقرفة

والدتي في عطلة اليوم بعد أسابيع من الركض والعمل وقررت أن تخبز لنا فطائر التفاح

حصة تقرأ كتاب فنتازيا ألّفته جمان معلوف

لولو غارقة في النوم بعد أن تحققت من وصولي أخيرًا

أفرغت حقائبي بعد رحلة قصيرة إلى دبي

مزيج من العمل والاستجمام

احتفالية الإبداع

كنت في دبي الأسبوع الماضي لحضور فعاليات مهرجان دبي لينكس والثيمة هذه السنة لغة الإبداع“. كنت هناك لتمثيل شركة تاكت حيث أعمل ولأحمل معي الحكايات الملهمة وأمررها لفريقنا. مهرجان دبي لينكس يقام في دبي منذ عدة سنوات ويحتفل بالإعلام الإبداعي، التسويق والمطبوعات والأفلام والتصاميم والفنّ. أبرز فعاليات هذا المهرجان الأحاديث الذي يشارك بها نخبة من المبدعين من شتى بقاع الأرض. بالإضافة لذلك توجد به فرصة عظيمة للقاء بصنّاع الإبداع على اختلاف تخصصاتهم. تحتاجون لكثير من الحركة والكثير من التركيز. حملت معي بطاقات عمل، وابتسامة وحماس وتنقلت بين مسارح المهرجان لأقبض على العدوى، عدوى الإبداع طبعًا. في نهاية المهرجان تمّ الاحتفال بالأعمال الفنية والإعلانات والأفلام المتميزة وتوزيع الجوائز في حفل ضخم. قضيت لثلاثة أيام الفترة بين ١٠ صباحًا و٦ مساء في الاستماع للأحاديث والتعارف والبحث عن الالهام. وكنت أعود لغرفة الفندق كمن يعود من يوم دراسي دسم!

لمَ لا؟

حاولت في هذه الرحلة وبنصيحة من أختي موضيالتجاوب مع كلّ شيء، وقول نعم للتجارب البسيطة وكسر الروتين. تزامن وجودنا في المدينة الملونة مع قريباتي لها، وهكذا عشت تجربة السفر معهنّ للمرة الأولى. يقولون بأنك تعرف الانسان جيدًا عندما تسافر معه. أفكّر الآن في الصور النمطية التي حطمناها سويّة والأفكار المسبقة التي حملها كل طرف تجاه الآخر. تجربة السفر مع شخص يصغرك بالعمر أيضًا موضع تأمل واهتمام لدي. جربتها مع أختي في الصيف الماضي والآن جربتها مع قريباتي ولم تكن سيئة أبدًا! تكتشف أن هناك حياة أخرى، متع أخرى، ونظرة جديدة على الحياة.

من اختيارات المطاعم، للأفلام في السينما ولمواعيد النوم والخروج نهارًا. غيرت كلّ شيء لاستمتع ولم أندم.

الراحة قبل الانكسار

شيء جديد جرّبته في العطلة القصيرة التوقف كثيرًا للراحة. في رحلات سابقة أخرج صباحًا ولا أعود لمسكني إلا في موعد النوم، طاقتي مستهلكة وذهني مجهد وعضلاتي محطّمة بشكل كامل. أكرر ذلك كل يوم ولا أتوقف حتى أركب الطائرة في رحلة العودة. والنتيجة؟ آثار انسحابية طويلة. هذه المرة استمعت جيدًا لجسدي وذهني وتذكرت أن الرحلة يليها العودة للعمل، هل أريد انتكاسة صحية بعد عودتي؟ أو كسل شديد؟ طبعًا لا!

مهرجان الورق

راسلتني صديقة تسألني عن زيارتي لمعرض الكتاب، وأجبتها بلا. لن أزور معرض الكتاب لسبب بسيط: لديّ حاجتي من الكتب وشعار هذا العام لا مزيد من الانفاق على أيّ سلعة أو منتج أو ورقة لن استفيد منها بشكل فوري. ضمن الخطة الطويلة التي أعددتها مثلا: لا اشتري أي قطعة ملابس قبل شهر إبريل، والشهر يقترب وأن ملتزمة بقراري وسعيدة لمجرد التفكير بأنني حتى عندما يأتي إبريل قد لا احتاج لشراء شيء.

خطة محكمة

تحدثت في ورشة العمل التي قدمتها في فبراير الماضي حول الكتابة كوظيفة مستقلة عن خطة للعمل تمتد لـ ٣ سنوات، كيف تخطط لحياة العمل المستقل مع الكتابة؟ وألخّص هنا ما قلته للفائدة.

السنة الأولىبناء الأساسات

  • التركيز على الكتابة ونشر أعمالكم

  • التمرن على الكتابة بكل أشكالها (مقالات، خواطر، إعلانات، ملفات تعريف..الخ)

  • عرض الأفكار والوصول لعملاء محتملين

  • القراءة الغزيرة والتعلم المجاني عبر الانترنت

  • دراسة السوق واحتياجاته

  • ترتيب جدول للعمل قبل الغرق في المشاريع والمسؤوليات

  • استبعاد التفكير في حجم المكاسب

السنة الثانيةزيادة الدخل

  • صناعة هدف سنوي لدخل الكتابة

  • بناء المزيد من العلاقات

  • استبعاد العملاء الذين يقدمون الدخل الأقل، ويحتاجون الجهد الأكبر

  • التواصل مع شبكة الكتاب المستقلين الذي يشاركونكم الطموح والمصاعب

  • توفير ٢٠٪ من إجمالي الدخل ليخدمكم في فترات انقطاع العمل

السنة الثالثةالتركيز على العلاقات

  • استبعاد ١٠٪ من العملاء كل سنة جديدة لفتح المجال لعملاء جدد وعلاقات أكبر وأقوى

  • حضور الفعاليات المرتبطة بمجال عملكم

  • إعادة ترتيب الموقع الشخصي، بناء هوية ملهمة وشعار ثابت، أين سيذهب بكم العمل؟ على هذا الأساس اعملوا

  • ما هي جهات العمل الحلم بالنسبة لكم؟ تواصلوا معها عبر الانترنت وابحثوا عن فرص لمشاريع مشتركة أو وظيفة بدوام كامل إذا أحببتم توديع العمل المستقل

.

.

.

كيف تكتب محتوى شيّق لموضوع ممل؟

.

كلمة مملّ كلمة كبيرة ويتفاوت أثرها من شخص لآخر، لكننا جميعًا نتفق أن قراءة موضوع ما قد تشعرنا بالملل. يحدث ذلك أكثر مما نتوقع، نمر على مدونات ومقالات وأحيانًا كتب لا نقطع فيها سوى عدة أسطر ثم نبدأ بالتثاؤب ونفقد الأمل في إكمالها.

قبل عدة أيام مررت بتغريدة نُشرت على حساب سرديولوجي” – وهو بالمناسبة حساب جميل للمهتمين بالتسويق السردي أو تسويق المحتوى -. كانت التغريدة رابط لموضوع يهم صُنّاع المحتوى على اختلاف اتجاهاتهم ونوعية المنصات التي ينشرون محتوياتهم عليها. الفكرة تقول: كيف تكتب نص شيق يجذب تفاعل القرّاء لموضوع ممل؟ ما هي المواضيع التي تصيبكم بالملل؟ تخيلوا كتب الدراسة مثلًا، النظريات العلمية المركبة، دروس اللغة ومعادلات الحساب.. والقائمة تطول. كون الموضوع ممل لا يعني أنّ كاتبه لا يشعر تجاهه بالشغف وهذا هو العنصر الذي يمكن للكاتب الانطلاق منه.

سأوجز في التدوينة نصائح أعجبتني وقد طبقت بعضها فيما مضى،وسأترجمها لكم بتصرف : )

١أعطه كلّ وقتك

إذا كان الموضوع ممل لك أو لا يستحوذ على اهتمامك، تميل إلى الكتابة فيه بنصف جهد للأسف-. يعرف ما أقصده كتاب المحتوى وكل كاتب يضطر للعمل على مشروع لا يثير شغفه لكنّه مرتبط بعقد عمل أو وظيفة تحتم عليه إنجازه. لكنني أوصيك بمقاومة هذا الشعور بكل قوتك، فالكاتب العظيم – كما يقال: يستطيع تحويل أكثر المواضيع مللًا إلى قصة مشوقة.

اعتمد طريقة جديدة للعمل وانظر للموضوع من زاوية – وزوايا – أخرى، اخلق روابط جديدة بين الأشياء وابتعد عن الجمل المستهلكة. مثلا: إذا كنت تكتب شرح لطريقة تنفيذ مهمّة، أو استخدام تطبيق تقني جديد حول الخطوات إلى شرح ممتع ومغامرة كتابية مميزة.

٢ما تكتبه يقدّم المساعدة بطرق لا تعلمها

المحتوى الذي عملت عليه وترى فيه الملل والجمود، لن يكون كذلك بالنسبة لشخص يحتاجه. أكتب عن طريقة تركيب الأثاث، أو عن كسور مختلفة في العظام وكيفية تطبيبها، عن ترتيبات السفر وعن صنع المخلل! سيصل من يحتاج هذه المعلومات إلى مدونتك أو حساب شركتك بمجرد استخدام الكلمات المفتاحية المناسبة. إحدى المتع الشخصية التي وجدتها مع التدوين، الاطلاع على صفحة الاحصائيات واستكشاف الكلمات المفتاحية التي استخدمها القراء للوصول إلى مدونتي. ومن جهة أخرى نعمل في مجال كتابة المحتوى المتخصص على استخدام كلمات مفتاحية تساعد العملاء في الوصول الأفضل لجمهورهم المستهدف.

طريقة أخرى لوصول أفضل ومتعة أكبر لدى القراء: تفكيك المواضيع وتبسيطها واستخدام التشبيهات وربط المفاهيم المعقدة بصور أبسط يمكن تطبيقها على حياتهم اليومية.

٣اذهب إلى الأعماق

إذا لم يكن تبسيط المواضيع واختزالها في تشبيهات سريعة يهمك، اذهب إلى الأعماق وتوجه بالمحتوى إلى وجهة أخرى. ربما كان الموضوع مملا لأنك تعاملت معه بشكل سطحي، لم ترجع لمصادر كافية أو لم يكن من اختصاصك في الأساس. الفكرة هنا أن تمضي كل الوقت للاحاطة بالتفاصيل، حتى لو تطلب ذلك قضاء وقت طويل في كتابة تدوينة ونشرها بشكل متسلسل.

٤أروِ قصة

يحبّ الناس القصص التي يمكن أن يتعلقوا بها. الحقائق مفيدة هذا صحيح، لكن بدون قصة ممتعة تدعم هذه الحقائق لن تنجح في شدّ انتباه القارئ واهتمامه. تذكرون أجزاء كتابة القصة التي تعلمناها في المدرسة؟ يمكن استخدامها بالشكل التالي:

مقدمة: استخدم عناوين جذابة تشد القارئ لاكمال التدوينة، ثم قدّم للموضوع بشرح الفكرة وانطلق.

تصاعد الأحداث والذروة: أدرج كل المعلومات المفيدة التي يحتاجها القارئ منك، وزوده بالروابط والصور.

الحل: اقفال الموضوع مع النتيجة أو المحصلة النهائية. يمكن في هذه المرحلة إدراج روابط لقراءات إضافية، أو دعوة القارئ للمشاركة في النقاش أو نشر الرابط.

٥استخدم الوسائط المختلفة

بكل أشكالها، صور فيديو صوت رسومات، ومؤخرًا أصبح الانفوجرافيك مهمّ جدًا لشرح المفاهيم المعقدة. وحاول دائما صناعة محتوى الوسائط بنفسك.

٦اختصر!

إذا كتبت في موضوع تخشى أن يصيب القراء بالملل، اختصر قدر الإمكان. يفقد القارئ اهتمامه حتى لو كان يحتاج للمحتوى الذي كتبته. ولو شعرت بأن تدوينة واحدة أو عدة تغريدات غير كافية، قسّم المحتوى إلى مراحل وحلقات متسلسلة.

مخرج

ما هو أكثر موضوع تحبون القراءة فيه لكن لا تجدون له مصادر ممتعة؟

.

.

.

لماذا نشتري أشياء لا نحتاجها؟

يُقال بأنك لا تستطيع إجبار شخص على شراء شيء لا يريده، لكنّك تستطيع إقناعه بشراء شيء لا يحتاجه.

لو قرأت هذه العبارة لأول مرّة ستنتابك قشعريرة لوهلة وستفكر فيها بعمق، نعم إنها حقيقية جدًا. راجعوا آخر قائمة مشتريات لكم على موقع إلكتروني أو فاتورة أغراض البقالة التي ابتعتموها صباح اليوم! هناك على الأقل منتج واحد اشتريته لأنك تعتقد بأنك تحتاجه، وهذا الاعتقاد يمكن أن يكون وهمي للأسف.

قرأت في مقالة حفظتها في حسابي على Pocket عن تأملات وحقائق حول التسوّق، وفكرت في مشاركتها هنا بالإضافة لرابط لوثائقي ممتع شاهدته مؤخرًا عبر قناة الجزيرة الوثائقية.

تحديد الحاجة لشراء الأشياء يتطلب التفكير في حياة الشخص اليومية، كيف عمله؟ كيف حياته الاجتماعية؟ في المقال على سبيل المثال تورد الكاتبة حاجتها إلى شراء ١٢ قميص دفعة واحدة لأنها لا تستطيع الظهور أمام عملائها بملابس مكررة مثلاوأن عملها يتطلب التركيز على المظهر للنجاح.

أذكر نفسي قبل سنة تقريبًا عندما اضطررت مجبرة لشراء مجموعة من التنانير الداكنة والقمصان بالأكمام الطويلة بسبب وظيفتي الجديدة في قطاع التعليم. الاضطرار كان سمة رحلة التسوق هذه والرحلات التالية لها لشراء ما يلائم عملي.

لم تعرف البشرية فكرة التسوق فيما مضى لأسباب بسيطة: الارستقراطيين يحصلون على كل احتياجاتهم مفصلة على مقاس ذوقهم، وتصلهم عند الطلب. لم تكن هناك مجمعات تسوّق وحتى المحلات التجارية تقدم سلع متفردة تعيش طويلًا، ولا شيء يفنى بل يعاد تدويره واستخدامه. كان الناس يرتدون معطفًا واحدًا وحذاء واحدًا وزوج من القفازات.

فكرة حصولك على خيارات متعددة كانت ثورية!

يشير المقال إلى أن بداية التسوق كما نعرفها اليوم جاءت لتعطينا حرية الاختيار والتعبير عن الذات. لكن، مع هذا الوجه الجميل للتسوق والاستهلاك إلا أننا اليوم تجاوزنا حرية الاختيار والتمتع بالحصول على منتجات تشبهنا وتناسب احتياجاتنا. أصبحنا نجمع كل ما ينجح في تحريك مشاعرنا. هذا هو التحليل الذي تذهب إليه الكاتبة. نشتري القطعة ليس لحاجتنا إليها بل لأنها تضعنا في حالة معينة. نحن حينها لا نفكر كيف سنستخدم هذه السلعة؟ ومتى؟ ولماذا؟

لو تأملنا الكثير من السلع الاستهلاكية التي نعرفها اليوم، سنجد بأنها سلع تجعل حياتنا أسهل فقط، وليست لازمة لاستمرار الحياة. يمكنني التفكير الآن وأنا أكتب هذه التدوينة على عجل في قائمة بالمنتجات التي يمكنني التوقف عن اقتنائها وسأحاول!

نحن نشتري الاحاسيس التي تقدمها لنا الأشياء، نشتري المستقبل الذي نرى أنفسنا فيه وربما حالة اجتماعية.

دهشت وأنا أقرأ هذا المقال من الرابط السحري بينه وبين وثائقي شاهدته على الجزيرة الوثائقية عن قصة التسوقأدعوكم لمشاهدته ومشاهدة المسلسل Mr. Selfridge لتتعرفوا على فكرة التسوق كما نراها اليوم.

..

 

.

.

.

.

٧ رمضان: كيف تكتب نصّ انفوجرافيك ناجح؟

١٢:٤٠ م

ساعتي الرقمية تقول أنّ نومي اضطرب ١٤ مرّة.

.

١:١٥ م

نعاني منذ أيام من انقطاعات البثّ في جهاز بي إن سبورت، حاولت وجربت كل الطرق لعلاج المشكلة. استيقظت مساء اليوم وقررت الانتقال لمرحلة جديدة، سأكون فنّي ستالايت وأصلح الجهاز بنفسي. احضرت العدة وفككت القابس وقصصت الأسلاك واستبدلتها وأعدتها مكانها، لكن المفاجأة كانت: الجهاز لا يعمل ولا يلتقط إشارة واختفى طبق الإرسال بقنواته كافة. ماذا سأقول لعائلتي؟ توقفت عن العمل وأعدت كلّ شيء مكانه، وأقفلت جهاز التلفزيون وبدأت يومي كالمعتاد.

.

٢:٤٠ م

كتبت قبل عدة أسابيع نصوص لانفوجرافيك تخصّ أحد العملاء. النصوص كانت أطول من أن يستوعبها تصميم واحتجت اليوم لاختصارها وتعديلها بطريقة لا تخلّ بالمعنى وتحفظ التشويق والدهشة فيها. نعم من مهامّ كاتب المحتوى الإبداعي المتعددة كتابة نصوص الانفوجرافيك التي يستلمها مصمم الجرافيك ويصنع منها كبسولة معلومات ملوّنة.

كلّ مرة أكتب فيها محتوى لأنفوجرافيك أفكر في التالي:

هذا المحتوى سيكون مصدر معلومة سريعة ومركزّة للمتلقي، ما الذي سيستفيده منه؟

يجب أن تتحرك مشاعره تجاه المحتوى، وتدفعه لنشره، وإعادة نشره.

الانفوجرافيك الناجح يثير فضول المتلقي ويدفعه للبحث واستكشاف الموضوع أكثر.

أين أجد أفكار طازجة وممتعة؟ أبحث أولا في بينترست، ثمّ اتجه لموقع أحبه كثيرًا Visual.ly

يمكن أن يكون موضوع الانفوجرافيك مقتبسًا عن نصوص، أخبار، أرقام أو خطوات وتعليمات كتبت في مصادر مختلفة وأعيد صياغتها مع الإشارة للمصدر.

العنوان الجذاب يأخذ وقت أكبر من كتابة المحتوى نفسه.

معلومات المحتوى يجب أن تكون موثوقة وصحيحة ومدعمة بمصادر، هناك مسؤولية عظيمة هنا، المعلومة التي تنتشر إذا كانت خاطئة: هذا سيء!

.

٦:٠٩ م

الجفاف يعطي أعراض نوبة قلبية.

اشربوا ماء!

تذكروا ذلك.

.

٧:١٥ ٧:٣٠ م

تشير ساعتي الرقمية إلى نشاط ملحوظ خلال ١٥ دقيقة، تساءلت عن السبب ثمّ ركّزت قليلًا.

خلال هذا الوقت ساورتني شكوك إن مدام إل خرجت من المنزل وبدأت رحلة الركض بين الدور الأول والثاني، ثمّ إلى الباحة الأمامية والخلفية بلا جدوى. كانت في المنزل مختبئة وجدتها وأنا أعود للطابق الثاني لبحث مكثف. مدهوشة تطلّ برأسها ولعينيها التماعة ساخرة، من جديد كنت السبب لتمرين ما بعد الفطور.

.

٨:٠٠ م

اشتركت في خدمة بي ان سبورت كونكت، قلت لوالدي الآن يمكنك مشاهدة المباريات في كل مكان وزمان. على قارئك الإلكتروني خاصة! – يشعر والدي بأنه ملك هذا الاسبوع أهديته من وقتي الكثيروتساءل فورًا: ماذا حدث لاشتراك الستالايت؟ قلت له بسرعة: انتهى!

.

١٢:٤٥ ص

قضيت اليوم أمام نشرات الأخبار.

لا أحبّ المشاعر السيئة التي يبثها والصداع الذي يلي مشاهدة الصور المزعجة.

.

٢:٢٥ ص

قضيت عدة ساعات الليلة في البحث عن نصّ جذاب لعبارة تسويقية ملهمة.

كتبت ١٤ نموذج. وانتظر أيّها يتفوق.

.

.

.

أسرار سلفردجز.

selfridges

السعرات المفقودة:

٢٩٥ سعرة حرارية

المعلومات المكتسبة:

شاهدت مواسم مسلسل Mr. Selfridge وابهرتني قصة الأمريكي الحالم الذي وصل لانجلترا وغير ثقافة التسوق والحياة الاجتماعية فيها. كانت التفاصيل المدهشة تجعلني اتساءل: هل فعلا حصل كل هذا؟ أم أنها طريقة لإضافة الدراما على المسلسل وجذب المتابعين. حتى جاء الوقت المناسب ووجدت الوثائقي الذي يحكي قصة هاري غوردن سلفردج، ويقتبس من وثائق وصور وتسجيلات فيديو قديمة. كيف بدأ وتمرس في مهنته ثم انتقل لبريطانيا في الوقت المناسب والمكان المناسب. كيف حوّل شارع هادئ ومنسي إلى أهم شارع تسوق في لندن اليوم. تفاصيل وحقائق ممتعة في وثائقي مدته حوالي ساعة، لم أشعر خلالها بالملل. تفاصيل عن ميزانية التسويق الهائلة بمقاييس ذلك العصر (٢ مليون) وعن اهتمامه بتجربة التسوق وايصالها لكل شخص مهما كان جنسه أو طبقته الاجتماعية أو خلفيته الثقافية. سلفردجز اذاب الكثير من الحواجز في انجلترا العهد الادواردي، وهوجم من قبل الكثيرين ثمّ أصبح وجهتهم. عند افتتاحها زار المحلات أكثر من مليون شخص، أي بتعداد سكان لندن آنذاك: واحد من كلّ أربعة بريطانيين. الوثائقي يتطرق أيضاً لحياة الموظفين في المحلات وكيف اختلفت عن رفاقهم في المدينة، أجور أفضل وسكن أفضل بالتأكيد، وخبرات ومزايا. هاري سلفردج رجل اقتنص كل الفرص الممكنة، ودرس السوق والاشخاص قبل كل شيء. لكن كيف كانت النهاية؟ شاهدوا الوثائقي : )

.

.

.