كتاب الإبداع | الأسبوع السابع

في الأسبوع السابع من كتاب الإبداع يعود إريك مايزل ليذكرنا بأن كتابه مختلف. إنه يتعامل معنا مباشرة، مع التحديات التي تواجهنا، مع مشاعرنا، مع أفكارنا قبل إبداعنا. لن نجد في الكتاب دروس وتقنيات للرسم، أو طرق مختصرة لكتابة رواية. ما يهمه هو أنت! يهمه الشخص الذي سيبدع ويبتكر بأي طريقة وفي أي مجال.

مهمّة كتاب الإبداع تتركز في مساعدتك على اكتشاف إمكاناتك الكامنة وتوظيفها.

في هذا الفصل تمرينات ستركز على التخلص من شياطينك، أو أفكارك السيئة وكل ما يكبّلك ويعرقل وصولك للإبداع.

التمرين ١٣: نظف ثلاجتك

الوهلة الأولى لقراءة هذا التمرين ضحكت. لكنني تذكرت السعادة والخفة التي تنتابني كلما نظفت الثلاجة أو أي مكان تغمره الفوضى. ماذا يحدث إذا لم تنظف ثلاجتك لفترة طويلة؟ تفسد الأطعمة وتتحول تدريجيًا لكومة من الرطوبة والعفن. بقايا أطعمة موزعة في علب على الرفوف، وكل مرة تتسوق تزداد الفوضى.

يمكن قول الأمر ذاته عن ذهنك. إذا لم تتخلص من الأفكار السيئة والاصوات التي تقرع بها ذاتك، لن يبق هناك مكان لأفكار جديدة. لن تبدع ولن تبتكر شيئا وبالتالي لن تتقدم.

خلال هذا التمرين ستجد نفسك في طقس تطهير. ستنقي روحك وذهنك من الشوائب:

كل صباح تعد نفسك بالتالي: لن أقرّعك ولن اتحدث معك بسوء.

خلال اليوم وفي كل مرة تداهمك فكرة سيئة حول عملك الإبداعي وحول نفسك بشكل عام. تفحصها جيدًا، هل كانت موضوعية؟ هل كانت صادقة؟ وتعامل معها بما تجده مناسبًا. هذا الحوار الداخلي الهادئ له نتائج مذهلة وقد تصل مع نفسك إلى تسوية ما.

كل ليلة وقبل النوم تأمل أحداث يومك. راجع أدائك تجاه الأفكار. هل انتصرت مرّات؟ وخسرت مرة أو اثنتين؟ لا بأس، سيكون الغدّ أفضل.

التمرين ١٤: تخلص من التباهي!

نعم، هذه فكرة سيئة أخرى، شيطان بصوت مرتفع يدفعك للفخر والمبالغة في تقدير إمكانياتك. التباهي والفخر يقتلان الإبداع والابتكار. كيف يكون لديك مساحة لتبتكر إذا كان شغلك الشاغل الظهور بصورة مثالية بلا شائبة؟ كيف تبدع إذا كنت تعتقد بأنك فوق النقد – والرفض؟ كيف تبدع إذا كنت تعتقد أن ضحكة من القلب ستدمّر صورتك؟

يشاركنا مايزل أيضًا مجموعة من القصص التي وقع فيها فريسة للتباهي:

عندما كنت أعمل على أحد كتبي التي تتطلب بحث مستفيض شعرت بأنني لم أكن ملزمًا بذلك وكتبت مباشرة بمعرفتي البسيطة عن الموضوع.

لم أحضر أي مؤتمر للكتابة ما لم أكن أحد المتحدثين فيه. الكتاب الاعتياديون هم من يحضر المؤتمرات والعظماء لا يفعلون ذلك. هل نسيت بأنّها فرصة للقاء بزملاء المهنة وتعلم أحدث التقنيات وربما فرصة الالتقاء بناشرين؟

في مرّات كثيرة بعثت بنصوص روايات طبعتها على الآلة الكاتبة بصورة سيئة. لن يتمكن أحد من قراءتها. لكنني كنت أقول لنفسي: أن أعمالي رائعة كفاية لتدفع بالأشخاص إلى المحاولة والقراءة من نسختي السيئة. وذات مرة وصلتني رسالة من أحد الناشرين يقول فيها: أنت كاتب حقيقي. لكن لا يمكنني قراءة ما كتبته هنا، ولا أنوي المحاولة.

قراءة تمارين مايزل لهذا الأسبوع جعلتني أركز أكثر على نقطة التباهي، نقع كثيرًا فريسة له. لا أريد مشاهدة هذا الفيلم لأنّه مستهلك ويشاهده الكثيرون. لا أريد التسوق من هنا لأنّ الكل يفعل ذلك. لا أريد التعلم لا أريد المشاركة في فعاليات بنّاءة، ولا أريد دعم الأعمال المحلية لأنها أقل جودة من العالمية. هذه الرسائل الذهنية عبرت بي ذات مرة وربما حدث معكم ذلك.

التباهي يصطدم مع الفضول. التباهي يمنعك من اكتشاف آفاق جديدة. جرّب واقترب وارفض لاحقًا عندما لا تجد ما ينفعك أو يحسن من حياتك وأدائك.

*

*

*

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة عصرونية.

*

*

*

تعليق واحد على “كتاب الإبداع | الأسبوع السابع”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.