البلدان المنخفضة قصّتها قصة أتلانتيس عكسية، بينما غرقت المدينة الأسطورية تحت الماء، ارتفعت الأخرى، وازدهرت. الحديث هنا عن هولندا التي نعرفها اليوم، وبلجيكا، وأجزاء من ألمانيا وفرنسا. لمعرفة لماذا سميّت بالبلدان المنخفضة؟ وكيف يمكن التعرّف على بلاد الطواحين، والوافل والتوليب من خلال تاريخها الفنّي؟ الطريق الأسهل والأجمل هو مشاهدة الوثائقي الرائع الذي أنتجته بي بي سي “The High Art of The Low Countries” وقدّمه أندرو غراهام ديكسون المقدّم القدير المتخصص في التاريخ، تاريخ الفنّ بالتحديد. الوثائقي من ثلاثة أجزاء مدّة كلّ منها ساعة، وتناولت بالترتيب “الحلم بالوفرة”، “الازدهار والكساد” والجزء الثالث تناول “أحلام اليقظة والكوابيس”. يتتبع أندرو ديكسون تاريخ الفنّ في البلدان المنخفضة من خلال أشهر أعمال الفنانين والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية. فيما يلي سألخّص أهمّ النقاط التي تناولها الوثائقي مع روابط مفيدة لمزيد من الاطلاع.

-
بدأ الفنّ في البلدان المنخفضة بنسج الأقمشة الفاخرة، وما يسمى بـ “قماش النجود” أو Tapestry التي صورت قصص من الإنجيل والتوراة والحياة اليومية في تلك الفترة.
-
صنع البيرة التي سميّت آنذاك بـ “الخبز السائل”.
-
كتاب صلوات أهدي لملكة البرتغال، رسومات مذهلة، ألوان زاهية ومذهبّة.
-
الرسام يان فان آيك، الذي وضع القواعد الأولى للرسم بالألوان الزيتية، والذي سرت الإشاعات حوله بأنه لم يكن رساماً وحسب، بل ساحراً، فان آيك عاش ليكون أغنى وأكثر رسامي عصره احتراماً.
-
لوحة بوش التي لا تكفّ عن إدهاشي “حديقة المباهج الأرضية” وتخيفني كذلك، سابق لعصره بمئات السنين، وسابق لعصرنا كذلك.



