١٦ رمضان: القراءة مهنة المؤرق

٣:٣٠ م

تأخذ عيناي استدارة كاملة وصحيّة عندما يتجاوز نومي السبع ساعات.

فتحت عيني وتحركت ببطء، تملكني ذلك الخوف الغريب بأنّ الوقت قد تأخر على شيء ما، فتحت البريد الالكتروني بحثًا عن خبر أو مهمّة عاجلة فاتتني، وتنفست الصعداء. الهلع دائما في رأسي للأسف. وأتمنى التخلص من هذا قريبًا.

.

٤:٤٥م

مشروع المصحف الإلكتروني من جامعة الملك سعود، مشروع جبّار ومذهل. تفاسير مختلفة وامكانيات الاستخدام على أكثر من جهاز ونظام تشغيل. اسميته رفيق التساؤلات والتأمل في الآيات.

.

٥:٥٠م

أسعد باستقبال التعليقات على المدونة، لكن في الوقت نفسه أخجل من انشغالي عن الردّ لفترات طويلة، اقرأ كل تعليق يصل بما أنّه يحتاج إلى موافقة. وينصح البعض بإيقاف التعليقات إذا لم تكن متفرغا للرد عليها. لكنني أتركها لأنني أعود متى ما سمح الوقت وأجيب عليها. وأشكركم لأنكم لا تتوقفون عن ترك الرسائل المبهجة.

.

٧:٣٠م

لفتت انتباهي هذه الانفوجرافيكس اللطيفة من موقع ڤانيلا والتي تحمل وصفات طهي بسيطة وصحية! الوصفات تصلك على البريد الألكتروني إذا كنت مشتركًا في نشرة الموقع. وتجدونها معروضة بشكل كامل على هذه الصفحة.

.

١٠م

العمل بصحبة الأصدقاء ممتع ومنتج وعلى الرغم من أنّنا لا ننجز الكثير أحيانًا إلا أن الأحاديث التي تدور خلال ساعات العمل كفيلة بشحن طاقتك واستعادة ثقتك بما تقوم به.

.

١٢:٣٠ ص

هدايا التّمر في رمضان هي الأحبّ إلى القلب.

.

١:٤٥ص

مع بداية الشهر الكريم قررت منح أختي الصغرى ١٤ سنةفرصة الاستفادة من جهازها التقني والتعرف على قصص الأنبياء وقصص تاريخية أخرى فيها عبر مختلفة. الفكرة هي أنني أعطيها ما يشبه المهمة في بداية اليوم، ابحثي عن كذا وكذا، شاهدي وثائقي أو اقرئي مقالات أو مواضيع، وهناك طبعًا المكتبة المنزلية إذا أرادت البحث. وفي نهاية اليوم نجلس سوية وأطرح عليها الأسئلة مثل: ماذا تعلمت؟ كيف رأت هذه الشخصية؟ هل هناك نماذج عصرية لمواقف أو مشاعر مرت بها في القصة؟ وهكذا سلسلة من التأملات والأحاديث. أيضا لاحظت عندما أنسى طلب موضوع البحث أو أنسى المناقشة في نهاية اليوم تذكرني وهذا دليل اهتمامها.

.

٣:٤٥ص

.

.

.

مدينة ملاهي ايطالية مصنوعة يدويًا. واستغرق بناؤها ٤٠ عامًا.

.

٦:٥٥ص

اليوم تجاوزت موعد نومي بساعات. اخترت القراءة للقبض على النوم ولم استطع التركيز في الكتابة لأكثر من دقيقتين، استحضر الآن قول البرتو مانغيل ليست الكتابة بل هي القراءة التي تبقيني صاحيًا. القراءة مهنة المؤرق بلا منازع.”

.

.

.

٨ رمضان: أعراس المغرب

٤:٣٠ م

شاهدت اليوم وثائقي بأجزاء قصيرة عن أعراس المغرب من انتاج الجزيرة الوثائقية. كل جزء منه لا يتجاوز ٣٠ دقيقة ويستعرض احتفالات الزواج في مختلف مناطق المغرب. الأجزاء التي وجدتها: عرس البادية، عرس فاس، عرس الدار البيضاء، عرس الأطلس الكبير.

.

٦:٢٠ م

قرأت معلومة طريفة عن إحدى إناث الپاندا. لاحظت اهتمام مسؤولي حديقة الحيوانات بالإناث الحوامل فبدأت بتمثيل سلوكهنّ ومحاكاة حركتهنّ لتحصل على المزيد من سيقان البامبو.

.

٧:٣٠م

.

.

قرأت اليوم عن قصّة ساندي فيشر من كولورادو وبيث غراهام من پنسلڤانيا صديقات بالمراسلة من سبعينات القرن الماضي. كتبن إلى برنامج أطفال وطلبن التعرف على أصدقاء للمراسلة وتم الربط بينهما. بعد ٣٨ سنة التقتا وجهًا لوجه! وطول المساء أفكر في لقاءهم. بحثت عن القصة ووجدت هذا الڤيديو، الذي يختصر أربعة عقود من المراسلات والكثير من المشاعر.

.

١٠:٣٠ م

اكتشفت بأنني كل يوم لدي معلومة مختلفة عن عملي، وأجد متعة في شرح بعض المهام التي أقوم بها خصوصًا وأنّ هناك كثير من الاستفسارات حولها. لدي هذا الأسبوع مهمة تحسين محتوى أحد المواقع الإلكترونية فكرة هذه المهمة تقتضي جمع كل النصوص المنشورة في الموقع وترتيبها في مستند منفصل وقراءته وتعديل النصّ سواء بالتدقيق اللغوي والاملائي أو باختيار مصطلحات جديدة . بعد الانتهاء من التعديل والتحسين يُرسل النصّ للعميل ويوافق عليه وينشر في الموقع. نفس المهمّة يمكن تطبيقها على أي نصّ مكتوب مسبقًا، كتيّبات، أدلة إرشادية، عروض تقديمية.. الخ.

.

.

.

٧ رمضان: كيف تكتب نصّ انفوجرافيك ناجح؟

١٢:٤٠ م

ساعتي الرقمية تقول أنّ نومي اضطرب ١٤ مرّة.

.

١:١٥ م

نعاني منذ أيام من انقطاعات البثّ في جهاز بي إن سبورت، حاولت وجربت كل الطرق لعلاج المشكلة. استيقظت مساء اليوم وقررت الانتقال لمرحلة جديدة، سأكون فنّي ستالايت وأصلح الجهاز بنفسي. احضرت العدة وفككت القابس وقصصت الأسلاك واستبدلتها وأعدتها مكانها، لكن المفاجأة كانت: الجهاز لا يعمل ولا يلتقط إشارة واختفى طبق الإرسال بقنواته كافة. ماذا سأقول لعائلتي؟ توقفت عن العمل وأعدت كلّ شيء مكانه، وأقفلت جهاز التلفزيون وبدأت يومي كالمعتاد.

.

٢:٤٠ م

كتبت قبل عدة أسابيع نصوص لانفوجرافيك تخصّ أحد العملاء. النصوص كانت أطول من أن يستوعبها تصميم واحتجت اليوم لاختصارها وتعديلها بطريقة لا تخلّ بالمعنى وتحفظ التشويق والدهشة فيها. نعم من مهامّ كاتب المحتوى الإبداعي المتعددة كتابة نصوص الانفوجرافيك التي يستلمها مصمم الجرافيك ويصنع منها كبسولة معلومات ملوّنة.

كلّ مرة أكتب فيها محتوى لأنفوجرافيك أفكر في التالي:

هذا المحتوى سيكون مصدر معلومة سريعة ومركزّة للمتلقي، ما الذي سيستفيده منه؟

يجب أن تتحرك مشاعره تجاه المحتوى، وتدفعه لنشره، وإعادة نشره.

الانفوجرافيك الناجح يثير فضول المتلقي ويدفعه للبحث واستكشاف الموضوع أكثر.

أين أجد أفكار طازجة وممتعة؟ أبحث أولا في بينترست، ثمّ اتجه لموقع أحبه كثيرًا Visual.ly

يمكن أن يكون موضوع الانفوجرافيك مقتبسًا عن نصوص، أخبار، أرقام أو خطوات وتعليمات كتبت في مصادر مختلفة وأعيد صياغتها مع الإشارة للمصدر.

العنوان الجذاب يأخذ وقت أكبر من كتابة المحتوى نفسه.

معلومات المحتوى يجب أن تكون موثوقة وصحيحة ومدعمة بمصادر، هناك مسؤولية عظيمة هنا، المعلومة التي تنتشر إذا كانت خاطئة: هذا سيء!

.

٦:٠٩ م

الجفاف يعطي أعراض نوبة قلبية.

اشربوا ماء!

تذكروا ذلك.

.

٧:١٥ ٧:٣٠ م

تشير ساعتي الرقمية إلى نشاط ملحوظ خلال ١٥ دقيقة، تساءلت عن السبب ثمّ ركّزت قليلًا.

خلال هذا الوقت ساورتني شكوك إن مدام إل خرجت من المنزل وبدأت رحلة الركض بين الدور الأول والثاني، ثمّ إلى الباحة الأمامية والخلفية بلا جدوى. كانت في المنزل مختبئة وجدتها وأنا أعود للطابق الثاني لبحث مكثف. مدهوشة تطلّ برأسها ولعينيها التماعة ساخرة، من جديد كنت السبب لتمرين ما بعد الفطور.

.

٨:٠٠ م

اشتركت في خدمة بي ان سبورت كونكت، قلت لوالدي الآن يمكنك مشاهدة المباريات في كل مكان وزمان. على قارئك الإلكتروني خاصة! – يشعر والدي بأنه ملك هذا الاسبوع أهديته من وقتي الكثيروتساءل فورًا: ماذا حدث لاشتراك الستالايت؟ قلت له بسرعة: انتهى!

.

١٢:٤٥ ص

قضيت اليوم أمام نشرات الأخبار.

لا أحبّ المشاعر السيئة التي يبثها والصداع الذي يلي مشاهدة الصور المزعجة.

.

٢:٢٥ ص

قضيت عدة ساعات الليلة في البحث عن نصّ جذاب لعبارة تسويقية ملهمة.

كتبت ١٤ نموذج. وانتظر أيّها يتفوق.

.

.

.

٥ رمضان: الحلّ النباتي

٥:٠٠ ص

.

بعد نشر تدوينة الأمس، بدأت بمشاهدة هذا الوثائقي الجميل من انتاج الجزيرة الوثائقية. الذي يصوّر حياة صانعات السجاد المغربيات ورحلة انتاج السجاد من غزل الصوف وصباغته حتى عقد آخر خيط من السجادة. أحببت تصويره لجوانب حياة السيدات وأحلامهنّ وآمالهنّ، ولم يركز فقط على المنتج النهائي.

.

٢:٣٠ م

صحوت على أخبار جميلة.

.

٦:١٥ م

اليوم زارتنا على الفطور زوجة ابن خالتي، نلتقي بها للمرة الأولى.

قلت ونحن نشرب القهوة ونتبادل الأحاديث والضحك إن العروس الجديدة التي تدخل حياة عائلة زوجها للمرة الأولى تحتاج إلى عرض أو كتيب شخصيات عن أهمّ وأقرب أعضاء العائلة. نبذه عن كلّ شخص، كم عمره؟ هل يعمل؟ هل يدرس؟ ما الذي يحبّه ويعجبه؟ وأيّ الأحاديث المزعجة والأسئلة الغرائبية التي ينبغي تجنبها معه؟  دائمًا لقاءات كهذه تذكّرني بالانطباع الأول الذي نتركه على الآخرين، ما الذي تقوله عن نفسك خلال دقائق، وهل تركّز في ذلك؟ الليلة أخذت قريبتي الجديدة لمكتبتي وعندما سألتني عن عملي قلت: كاتبة. بكل فخر وسعادة.

.

١٠:٠٠ م

تحدثت الليلة عن إستعادة الشغف عبر سنابتشات كتابي“.

كانت الفكرة مرعبة، استخدام حساب لا يخصّك للحديث عن موضوع في مدة لا تزيد عن ثلاث دقائق.

بدأت الكلام وأصبح كلّ شيء أسهل.

.

١٢:٣٥ ص

.

forks-over-knives

.

أكتب التدوينة وأشاهد هذا الوثائقي عبر نتفليكس.

مجموعة من الأطباء يدرسون العلاقة بين النظام الغذائي المعتمد على مصادر البروتين الحيوانية بشكل مفرط والإصابة بالسرطانوبالمقابل يدرسون أثر الاعتماد على نظام غذائي نباتي متكامل على حياة أصحّ وأنظف. بحثت باسم الوثائقي ووجدت الموقع الرسمي الذي يحتوي على مقالات وقصص نجاح وتفاصيل حول الفكرة ويقترح نظام غذائي لتغيير حياتك وصحتك.

.

.

.

٣ رمضان: التماعة الشغف.

١٠:٤٥ص

استيقظت باكرًا لأنجز ما تبقى من أعمال الأمس قبل المهلة المحددة للتسليم: الظهيرة.

.

١٢:٥٠م

مر الوقت سريعًا وأنا أسابق الساعة لإنجاز المهمّة. الكتابة عن خدمة أو منتج أو شركة ستنطلق قريبًا يشعرك بالمسؤولية، كاتب المحتوى سيضع الصورة التي سترشد زوار الموقع وتشجعهم على طلب الخدمة أو شراء المنتج أو زيارة المكان.

.

٢:٣٠م

انتهيت من تجهيز المحتوى في وقت قياسيوهناك عرض تقديمي لمحتوى وهيكل الموقع يقدم للعميل لشرح الفكرة وراء اختيار هذه التقسيمات أو الكتابة بهذا الشكل وغيرها من التفاصيل المتعلقة بالموقع.

.

٤:٤٨م

طاقتي منخفضة جدًا. هذا الوقت يوميًا موعد الخمول الشديد والاستسلام الكامل لقيلولة قبل الفطور.

.

٦:٤٠م

الجلوس على مائدة الإفطار والتفكير في بقية اليوم.

ما زلت أحاول ترتيب طاقتي وأمامي بقية الشهر وأعماله والمشاريع التي تحمست لإنجازهاارتدي ساعة fitbit منذ فترة وكنت في البدء استثقل وزنها على ساعدي، لا ارتدي الساعات وفي مناسبات نادرة جدًا ارتدي الأساور. كل من يعرفني يعرف جيدا مشكلتي مع الساعات وارتدائها ويعرف أنها في ذيل قائمة احتياجاتي من الحياة. لكن التقنيات الملبوسة تثير فضولي من فترة وقررت تجربتها. الساعة مثل غيرها من التقنيات تحسب سعراتك المحروقة خلال الراحة وخلال التمرين، تظهر لك نبضك، وتحسب الخطوات، وساعات النوم وكم مرة تقلبت وتنبهت في نومك وهل وصلت لساعات نومك المثالية أو المفضلة.  وأكثر شيء أحببته هو عدد الأدوار التي أصعدها، كل ذلك يسجّل لي يوميا ويظهر لي تقارير مختلفة وتحديات يمكن تحقيقها بمزيد من النشاط والحركة.

.

٧:٤٥م

أثار إعلان مسلسل ليالي الحلمية الجزء السادسفضولي وذكرني بأيام جميلة من طفولتي. كنت اتسلل لمشاهدته دون علم والديّ. كلما تذكرت حرصهم الشديد علينا وقوائم المسموح والممنوع مشاهدته أشعر بالسعادة. وأقارن بين حرية المشاهدة التي يحصل عليها الأطفال والمراهقون في وقتنا الحاضر. قبل أن أنسى تسلسل الأفكار أعود للموضوع الأساسي، المسلسل والجزء السادس. قررت اليوم مشاهدة الحلقة الأولى منه لأقرر هل يستمر الفضول والحماس؟ والحقيقة أنني ندمت على حوالي ٤٠ دقيقة أمضيتها في المشاهدة، وكان من الأجدر صرفها على مسلسل أجود أو وثائقي كعادتي اليومية.

.

٩:٣٠م

اجتماع في العمل بخصوص المحتوى الذي عملت عليه.

أتأمل نفسي وأعجب، أصعب ما يمكن أن تطلبه مني هو شرح عملي، أو عرضه والحديث عن جودته. لكنني ما إن أبدأ بالحديث أصبح شعلة من الحماس، يصبح العمل بمثابة مولود أو طفل متفوق في دراسته وأنا امسكه بيده وأقوده لصالة التكريم!

.

١١:٠٠م

الحديث عن الكتابة والابداع والابتكار يعطي عيناي التماعة خاصة.

.

١١:٤٥م

خرجت من المكتب وقد قررت الذهاب لعالم ساكو وشراء صناديق بلاستيكية لتخزين ملابس الشتاء التي تفرقت في أدراج خزانتي، تحققت من الحقيبة واكتشفت أنني نسيت محفظتيعدت للمنزل واكملت كتابة التدوينة.  صنعت مخفوق المانغو الذي فكرت فيه طويلًا هذا المساءوجلست للحديث مع جدتي وقريبتها التي تزورناليلة مُنتجة وسعيدة!

.

١:٠٠ص

ما الذي يعطي أعينكم التماعة الشغف؟

.

.