الميل الأول

أحد قرارات السنة الجديدة التي حرصت على العمل بها: التعامل مع الأشياء بشكل مختلف.

اليوم وبعد مضي شهر وعشرة أيام من الشهر التالي وجدت أنّ هذا القرار هو الأكثر مرونة والأحب إلى قلبي. كلّ سنة كان الحماس يغمرني وأضع الخطط والأهداف والتزم بها لشهر أو اثنين ثم انزلق بعيدًا. ما السبب؟ تساءلت. محاولة حشر كلّ شيء في سلة واحدة، أو محاولة ترويض نفسي على تغيير كبير دفعة واحدة. وما يحدث بعد ذلك يدفعني للاحباط والفشل.

أحد المشاكل التي عانيت منها خلال السنوات الماضية، هي المحافظة على نظام غذائي صحي خلال ساعات العمل، والامتناع عن الاعتماد الكلي على الأكل في الخارج. كانت البداية قوية وحماسية ولكن خلال أيام الضغوط والفوضى أعود للعادات الغذائية السيئة: وجبات سريعة، وكميات هائلة من السكر والدهون.

بعد دراسة الوضع تنبهت لعدة أشياء:

  • لدي استعداد جدّي للالتزام والدليل أنني ابدأ بشكل جيد.

  • لدي الوقت للتهيئة لكنني أفضل الكسل عندما تغمرني الفوضى.

  • تجهيز خيارات أكل أبسط للغداء يعني التزام أطول بالخطة.

  • اختلال نشاطي الرياضي وزيادة الوزن مرتبطان بشكل كبير بوجبة الغداء.

  • هناك رابط واحد واضح جدًا بين هذه العقبات، وهذا الرابط هو أنا!

إذًا، وبالعودة إلى الفكرة الأساسية في بداية التدوينة، التعامل مع الأشياء بشكل مختلف يعني هذه المرة اعتماد تغيير بسيط سيمتد تأثيره تدريجيًا على بقية نواحي حياتي.

وكانت التحليلات مرعبة! كيف وجبة الغداء فقط قادرة على صنع كل هذه الفوضى؟

بدأت أولًا باتفاق مع نفسي: ٣ أيام من الأسبوع التزم بتناول طعام محضر من المنزل (أعمل على تجهيزه يوم السبت أو الأحد)، واليومين الباقية وفي حال الضرورة والاضطرار يُسمح لي باختيار وجبة محضرة في مطعم أو مقهى.

هذا الترتيب مريح جدًا لي، ولميزانيتي. وجرّبته لمدة أسبوعين لكنني اكتشفت الثغرات التالية:

  • الأطعمة المعدّة في مطعم / أو مقهى قريب من مكان العمل صحية فعلا، لكنها مرتفعة السعر وهذا غير مناسب لخطتي المالية.

  • الخروج للمطعم / المقهى والمشي فرصة للنزهة والتفكير، لكنها تقتطع من يوم العمل واحتاج معها لتعويض الوقت الذي غادرت فيه المكتب.

الحل الثاني للمشكلة هو تغيير قائمة الوجبات التي أتناولها على الغداء وتبسيط طريقة تجهيزها، يعني يمكن أن تكون عبارة عن طبق سلطة مع زيتون وجبنة، أو شابورة وشاي، أو زبادي وفواكه وغرانولا.. إلخ. وأقول بسيطة لأنني التقط مكوناتها وأنا في طريقي للعمل. مثل جولة تسوق سريعة من ثلاجة المنزل، وقد أجد أيضًا بقايا من وجبة عشاء اليوم السابق وأقرر لاحقًا ما يمكنني إضافته إليها.

وفي المكتب لاحقا يتوفر لدي: فواكه طازجة، زبادي، خبز، وسخانة ماء وميكرويف. وهذا كافٍ لحلّ مشكلة حيرة الغداء.

الأمر الوحيد الذي ساعدني على نجاح الحلّ: الاستيقاظ قبل موعدي اليومي بـ ٣٠ دقيقة، نعم فقط ٣٠ دقيقة ساعدتني وغيرت نظامي تماما. انتهي من الاستعداد للخروج وأذهب للمطبخ وأعدّ وجبة الغداء، والفطور كذلك.

طبّقت الفكرة لما تبقى من شهر يناير، والأيام الأولى من فبراير والمفاجأة:

لم احتج لتناول الطعام من الخارج، وخسرت كيلوين خلال ١٥ يوم!

وما حدث أنني تدريجيًا تخلصت من مشكلة الغداء دون الحاجة لتجهيز مكثف للوجبات، وبلا خلل في ميزانيتي.

وبنفس الفكرة سأنتقل لمعالجة مشاكلي العالقة تدريجيا، أولا بإيجاد القاسم المشترك بينها، ثم اختيار تغيير بسيط، ومعالجتها بطريقة مختلفة لم اعتمدها من قبل.


قرأت خلال الأيام الماضية مقال لطيف عن كيفية التعرف على أصدقاء جدد عندما تنتقل لمدينة جديدة وأعتقد بأننا جميعًا وفي وقت معين من حياتنا احتجنا لمثل هذه النصائح. قد لا يكون الانتقال بالضرورة لمدينة جديدة، يمكن أن يكون مكان عمل جديد، أو حيّ. الفكرة هي كيف تجد أصدقاء ومعارف بعد انتقال جديد.

والكاتب يقترح التالي:

  • استكشف الصلات القديمة أو كما يسمّيها (العلاقات الخاملة) ويُقصد بها معارفك من فترة سابقة في حياتك. سواء خلال سنوات الدراسة، أو العمل، أو الشبكات الاجتماعية (صداقات افتراضية) فقد يكون من ضمن هؤلاء أشخاص تودّ تعزيز معرفتك بهم ولقاءهم في مدينتك الجديدة.

  • يمكن أن نجهز أنفسنا قبل الانتقال للمدينة بسؤال الأصدقاء والمعارف وطلب مساعدتهم في التعرف على أصدقاء جدد. قد يكون لهم زملاء أو أقارب في وجهتنا التالية وسيساعدوننا في التعرف عليهم واللقاء بهم.

  • استكشف الأنشطة والفعاليات التي قد تقابل من خلالها أشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات والهوايات. الأمر الجميل في هذا أنّك لن تكون في وسط معارف مقرّبين، وخلال هذه الفعالية ستتحدث وتقترب من أشخاص جدد بلا انشغال أو خطط مسبقة.

  • لا تتوقف عن التواصل بمجرد إيجاد أصدقاء أو معارف. وهذه النصيحة بالذات طبقتها شخصيًا مع أنني كنت محظوظة بأنّ انتقالي للمدينة جاء على مراحل، وكان لدي مجموعة طيبة من الأصدقاء. مع ذلك، حافظت على فضولي واهتمامي بالتعرف على أشخاص جدد.

  • إذا تعرفت على زملاء عمل أو معارف عبر صداقات مشتركة لا تكتفي بمعرفة جانب محدد من حياتهم. مثلا زملاء العمل ونظرًا لرسمية المكان وضغط المهام قد تبدو علاقات مملة وغير قابلة للتطور. لكن لو اكتشفت جوانب أخرى من حياة الآخرين ستصبح رفقتهم محببة ومثيرة للاهتمام.


إذا كانت لديّ سمة شخصية لم تغادرني منذ أن تعلّمت الكتابة، ستكون تدوين أفكاري ويومياتي. هذا الأمر واضح لكل من يعرفني عن قرب، من زميلات الدراسة حتى رفاق العمل والسفر ولن تخلو حقيبة من حقائبي من قلم ودفتر.

أكتب خلال الاجتماعات، أكتب هواجسي، ومخاوفي، واهتماماتي. أكتب خطط السنة ويوميات السفر، وأكتب خلال جلسات العصف الذهني التي أصبحت لصيقة للعمل في مجال الكتابة الإبداعية.

خلال السنوات الخمسة الماضية ملأت مئات الصفحات بالتفاصيل، من تغريدات التسويق للمنتجات، ونصوص وسيناريو الفيديوهات الإعلانية وصولًا لمحتوى المواقع الإلكترونية وكلمات رؤساء الشركات والمسؤولين في قطاعات مختلفة. هذه الدفاتر كنزي، وذاكرتي المحفوظة ولوحة إنجازاتي في حال تعثرت التقنية.

كنت استقبل نظرات الاستغراب من مدراء المشاريع وزملاء العمل: لماذا تحبّ هيفا سلوك الطريق الأطول؟ اكتبي على طول في الملف، وهذا متعب حقًا! وكنت لا أملّ شرح وجهة نظري: أريد حفظ هذا كله لنفسي، بالإضافة إلى أن الكتابة بالقلم مسودتي الأولى وتساعدني على جمع الشذرات وترتيبها.

هذا التدوين قوّتي عندما يصر أحد ما على سرقة فكرة أو نسبها لنفسه، عندما تضيع جهودي في عمل الفرق الكبيرة ولا يلتفت أحد لما قدّمته. وهذا ما قد يصادفكم للأسف في مجالات تتطلب العمل الإبداعي لكنك لا تستطيع تسجيل الناتج النهائي باسمك.

قبل سنة أو أكثر طُلب مني كتابة محتوى رقمي لعدة منصّات لأحد العملاء. وضعت فيه قلبي وجهدي وساعات طويلة من البحث. ما حدث أن العميل استلمه لكنّه لم ينشر، لم ينشر حرف واحد من كل هذا الجهد. وعلى الرغم من أنني استلمت المقابل المالي كاملًا بلا نقص، لكنني لم أحصل على العائد المعنوي الذي انتظرته.

لم أجد أثر إلكتروني للمحتوى، والعميل لا ينوي نشره أو الاستفادة منه، ولم يكن هناك تنازل خطّي عنه من قبلي.

إذا يمكنني استخدامه لنفسي. لكن أين الملفات؟

عدت لدفاتري خلال نهاية الأسبوع الماضي، وبحث بلا توقف حتى وصلت للصفحات المطلوبة. وجدتها كاملة!

النصوص، وبطاقات الملاحظات، وأفكاري التي ساهمت ببناء المنتج النهائي.

موقف كهذا يذكرني بحبي للتدوين، تدوين كلّ شيء حتى وإن لم تكن تعتقد بأهميته الآن. خاصة إذا كنت تعمل في مجال يتطلب العودة للكلمات والصور. وقد يكون التدوين ضرورة قصوى إذا كنت تعمل في مجال يتفاوت فيه الالتزام بالأخلاقيات المهنية.

اتطلع دائمًا لقراءة تعليقاتكم ونصائحكم المجربة حول المواضيع المطروحة.

وأتمنى لكم بداية أسبوع طيبة ومُنتجة.

.

.

.

9 تعليقات على “الميل الأول”

  1. العادات الجيده او السعي للتغيير الايجابي بالنسبه لي لما تكون خطه كبيره و طموحات كبيره دايما افشل فيها و مستحيل تضبط معي
    بديت احاول اغير حبه حبه سواء في روتين العنايه بالبشرة او النظام الغذائي او بشغلي في التصميم و خصوصا اني اتشتت كثير
    لاحظت تغيير حلو باني ابدا خطوه صغيره لين يتم الموضوع ثم ابدا باللي بعده و كذا صح بطيئ بس فعال اكثر 🤷🏾‍♀️

    في عملي تقريبا كل شي اكتبه في نوته او دفتر و بالذات المكالمات
    لازم يكون عندي دفتر و قلم و اكتب كل شي .. اضيع اذا ما كتبت نقط الحوار اللي بالمكالمه
    احاول اكتب يومياتي كمان بس اعاني بين اني اكتب بالعامي او الفصحى ف ما اتحمس اكتب كل يوم 😔

  2. أعاني من ذاتِ المشكلة بالنسبة للوجبات، فالجامعة بعيدة وأوقات الدوام طويلة، أخرج من منزلي في السابعة وأعود في الثالثة، فإمّا أنني لا أتناول شيئًا على الإطلاق سوى وجبة فطورٍ قبل خروجي، وبعد عودتي أتناول وجبة غداءٍ كبيرة! ويترتب على ذلك أن تكون “كبيرة” حرفيًا، أو أن أتناول عدة وجباتٍ خفيفة حتى عودتي، لأنه -كما تعلمين- وجبة خفيفة واحدة تجعلكِ جائعة جدًا بعدها بقليل، لابد من مخزون احتياطي!😂 وتكمن المشكلة في أنني لا أملك وقتًا فعلاً لإعداد كل هذا.. حتى إن استيقظت قبلها بـ٣٠ دقيقة، لا حلول صحية متوفرة ولا ميل عندي لتناول الزبادي أو الفاكهة في الجامعة إطلاقًا، وينتهي المشهد بجلوسي في أحد مطاعم الجامعة، هه أدور في دائرة مغلقة، نسأل الله النحافة من غير شرّ يارب.. مم مجرد فضفضة ꈍᴗꈍ

    أتمنى لكِ حياةً هنيّة ونفسًا راضية💛

  3. طول وقت العمل أو الدراسة سبب من الأسباب التي تؤدي لسوء التغذية اعتقد الضغط ومحاولة البحث عن الوجبة الأسرع والأسهل والمشبعة أكثر يؤدي بنا دائماً لخيارات غير صحية
    أتذكر أشهري الأولى في عملي الأول زاد وزني بشكل مجنون لدرجة أني لم أعي ذلك كانت الفترة الأسمن في حياتي وأحاول الآن بشتى الطرق أن أحصل على وزني المثالي
    كانت فقرة الغدا مشكلة كبيرة ولكن تجنبت المطاعم تماماً وأحاول أن أصنع غداء منزلي وإن لم يكن بالجودة الصحية الكافية لأني بعد عناء دوام طويل لا أجد الطاقة لصنع وجبة صحية تماماً لكن أُحاول

    عندما أقرأ تدويناتك أشعر برغبة كبيرة بالتدوين كنت من قبل أُمارسها بيني وبين نفسي لكن الآن توقفت للأسف
    ربما أُمارس التدوين قليلاً في عملي وعند تحدثي بالهاتف لأكتب رؤوس الأقلام المهمة والطلبات التي يجب علي تنفيذها لكنها تكون مبعثرة جداً بالنوتات الملصقة 🌝🤓 لكنها مفيدة جداً سأحاول التدوين أكثر فهو يساعدني أن أرى نفسي من جوانب مختلفة

    شكراً لك وتمنياتي لك بأسبوع جميل 🌿💕

  4. النظرة المختلفة تصع الفرق، كل المشكلة تكمن في ايجاد بداية الخيط الصحيحة، ثم بدء التعامل مع الامر سريعا ..
    شكرا لك

  5. دائماً ما اجد السلوى باطروحاتك أ/هيفا … منتقله حديثاً لمدينة جديدة بدواعي العمل ، واي فراغ ووحشة قد يصل بك ليس بالوحدة فحسب بل ان المكان والناس لا تشبهك اصعب من الغربة ان لا تكون على وفاق فكري بالمحيطين بك، لكنني ابحث عن تقاطع الطرقات بيننا الى ان نصل لنقاط وصل ..شكراً لك

  6. كل هذا الحديث عن تدوين الأفكار وعن الكتابة الإبداعية يثير لعابي بما يكفي لأنثر تجربتي على السريع في هذا التعليق، منذ زمن بعيد كنت أستخدم مفكرات روكو تلك الجلدية الملونة الفاخرة، في كل عام أختار لوناً أًسُم العام به، مرة أخضر ومرة عنابي ومرة كحلي ومرة أسود! وأسجل فيه ما يقدر الله أن يكون من خططي وأسجل أيضا ما كان مما قدره الله علي، فيكون بوصلة أيامي، وعندما داهمني الأيفون رغماً عني في سنة من السنوات، استغنيت عن الأمر، لكني ألوذ ملتذاً بين فينة وأخرى إلى تلك الوريقات فأضحك وأخوض في الحنين العتيق. مع التوقف عن التسجيل الشخصي استمريت إلى اليوم في تسجيل أحداث العمل في يومية سنوية، ماذا فعلت اليوم وأي اجتماع حضرت، وأثأر على الورق بمن أثار غضبي، وأعبر بما أضحكني، مفكرات العمل مادة فظيعة لأحداث مررت بها، أتندر على زملائي وأقول: إسألوني أين كنت وماذا فعلت في يوم كذا وسيكون عندي تصور من واقع الدفتر من أول يوم في عملي طموظف. وبشكل موازٍ لا أنفك من القلم والورقة، بعيداً عن المفكرات، البديل هو الدفتر تحديداً، أبدع الأفكار تلك التي تنزرع على الورق في محاضرة مملة في بعض أطوارها، صرت أسجل يوميات لا على الترتيب لكن على أساس اللقاءات والمحاضرات وأحتفظ بها على الرفوف، حتى عندما خضت غمار تجربة الكتابة الإبداعية، كنت أستمتع بحشر كل ما يرد على الخاطر قبل وأثناء وبعد الاجتماع أو اللقاء مع العميل، تماماً مثل ما دونتي، هذا العام انتهت الأوراق من دفتري القديم وهو دفتر جلدي من دبي اقتنصته قبل الفصل الأخير من دراستي الأخيرة وامتلاء نصفه بمواد الادارة الاستراتيجية والتسويق ومسائل البرمجة الخطية، واخترت كتاباً من محل ياباني في البحرين (يشبه دايسو ونسيت اسمه)، غلفت غلافه الورقي، وصنعت له جيباً، وأنا أتذكر نصائح أوستن كليون عن السرقة مثل فنان، أرقم صفحاته البيضاء المصفرة الناعمة يدوياً، وكل فكرة أو نوته لها رقم، وصلت اليوم إلى 304 نوته، أوه! نسيت أن أصور الدفتر وبعض صفحاته في فليكر! وبهذه الممارسة هكذا أعود بذاكرتي إلى مكانين، دفاتري الملونة من كامبيو مارزيو أو روكو الجلدية أو نوتاتي الأخيرة، البحرينية والأخرى التي من دبي، والذي أحب أن أقوله للجميع، كي يغدو تعليقي مفيداً إذا كان مملاً، مثلما التدوين في مدونة الكترونية لذيذ ومبهج ويشعر المرء بالحيوية، فإن الكتابة للذات ومن الذات في دفتر مع قلم رهيب من نوع بايلوت مثلاً تتمدد ريشته مع التفافة الياء والعين والسين هو أمر تفوق لذته أضعاف ذلك فلا تفوتوا الفرصة، اليوم قال لي صاحبي عن صاحب له قالت له خالته مديرة التعليم المتقاعدة تنصحه: “كلما شلت قلمك شالك.”، شيلوا أقلامكم واكتبوا الخير تجدوه وتفاءلوا به، تحياتي أختنا الكريمة هيفا، وإلى الأمام والأعلى دنيا وآخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.