حلول التعافي من الكوارث

.

.

خلال ساعات عملي اليوم مررت بمصطلح تقني حلول التعافي من الكوارثهذا المصطلح وجدت له التعريف التالي واقتبسه:

عمليات موثوقة أو مجموعة من الإجراءات لاستعادة وحماية تكنولوجيا المعلومات لأي منظمة في حالة وقوع كارثة

تخيلوا احتراق مبنى فيه مجموعة من خوادم الشبكة؟ أو قواعد بيانات ضخمة؟ أي مكان فيه مجموعة من البيانات المحفوظة إلكترونيًا قد يتعرض لكارثة ما، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان.

كالعادة أبحث عن قصة وراء الكلمات وأتخيلها تأخذ مشهد من حياتي، مشاهد ما بعد الكوارث. لكن ما الذي يمكن أن نسميه كارثة حقًا؟ تصنيفي يختلف عن تصنيفك. قررت ألا أطيل التفكير فأمامي جبل من المهام، والانفصال عن الواقع يوم الأحد غير مناسب جدًا.

سألت غووغل فأوصلني لموقع المعاني، في المعجم الوسيط الكارثة هي النازلة العظيمة والمصيبة، والآفة والشدة. وكلمات كثيرة متتابعة وأمثلة بالزلازل والأعاصير. في أسفل الصفحة ظهر الفعل اكترثوالاكتراث هو الاهتمام بالشيء واعطائه وزنًا. ولو فكّرنا قليلًا، الكارثة يمكن أن تكون الشيء الذي يهمّك جدًا ويقلقك. حلول التعافي من الكوارث تشمل استعادة البيانات وإعادة تشغيل الأنظمة

فكرت في الحلول التي أتبعها للتعافي، الراحة والكثير من النوم، اعتزال الناس قليلا، الفضفضة والكتابة والكثير من البكاء. الطبخ، القراءة، والغرق في العمل ما استطعت. أحيانًا استعادة شهيتي للحياة تأتي سريعًا وأحيان أخرى تبقى الأوضاع مضطربة، تمامًا مثل مدينة داهمها إعصار.

ما هي الخطوات التي تستخدمونها لاستعادة أنظمتكم بعد كارثة؟

طير العشاء

اقتربت من الطبيعة كثيرًا في طفولتي، لم تكن تمر عدة أشهر حتى أخرج لمزرعة جدي وجدتي، واختلط بالزرع والحيوانات. كانت الأيام تمشي كالساعة بدون تخطيط منّا أو اهتمام. يطلع الصّباح فنتبع جدتي وهي تكتشف عش الدجاج، تطلّ على الحمام، وتطعم الخراف. وفي الجهة الأخرى من الأرض جدّي يمشي، يتفقد المزروعات والماء. أذكر حتى اليوم ملمس الطين بين كفّي، كلّ يوم نصنع الكعك ونرشّه بالرمل الأبيض متخيلين بأنه سكّر! نبيع أوراق الأشجار ونقفز من ساقية لأخرى. الاقتراب من الطبيعة يجعلك تؤمن أكثر بمسؤوليتك تجاهها، يرقّ قلبك للكائنات جميعها. ترحمها وتستقبلها بحبّ.

تذكرت أختي قبل عدة ليالي مسمّى طير العشاءالذي كان الكبار يخيفوننا به، لا تطلع السطح يجيك طير العشاء. لا تروح للنخل يجيك طير العشاء! ونحنُ بكلّ ذكاء نفكر: يا ترى كيف شكله؟ هل هو نوع من العثّ الضخم؟ هو خفاش؟ ما زلت أذكر مرة لمحت فيها طائرًا في المساء. ركضنا للمنزل في صرخة واحدة: طير العشاء. كان شكله أقرب للخفاش، وأعتقد بأنه طائر صغير قرر تغيير مكان نومه قبل الصباح.

لا أتخيل حياتي اليوم بلا فسحة بعيدة من المدن وازدحامها، الهدوء الذي ينبهك إلى الصخب الذي تعيشه. أصوات العصافير التي تغرد بلحن مختلف لا يشبه المخنوق بين جبال الاسمنت. انتظر ربيع هذا العام، وأعد نفسي برحلة منعشة تمنحني رئة ثالثة.

قصاصات ملهمة لبداية الأسبوع

هنا ١١ فكرة لتغيير حياتك إلى الأفضل

كلوي جوردانو تطرز قطع جميلة (اكتشفت أن التطريز أحد أحب الفنون إلى قلبي)

و ٥٢ فكرة غداء للعمل

.

.

.

وصفة بطاطا دافئة

.

.

المكون الرئيسي في هذه الوصفة: البطاطا الصغيرة التي تؤكل بقضمة واحدة – أو اثنتين

قبل عدة أيام اشترى والدي كمية من السبانخ تكفي لإطعام جيش. فكرنا في وصفة شهية تستغل كميات من السبانخ وكانت هذه مثالية. أما بقية المقادير فهي كالتالي:

  • صدور دجاج مقطعة طوليًا (استخدمت طبق كامل من صدور اليوم وهي أفضل شركة جربتها)

  • ٤ حبات بصل أحمر مقطعة مكعبات صغيرة

  • أربعة أكواب من السبانخ الطازجة تركتها بدون تقطيع

  • كيسين من البطاطا الصغيرة ( هذا المنتج موجود في التميمي والدانوب)

  • كريمة طهي (أحب استخدام حليب جوز الهند كبديل أصحّ لكن للأسف لم يكن متوفر في المنزل)

  • جبنة بارميزان مبشورة

  • توابل منوّعة أساسها: بودرة كاري، بابريكا، بودرة ثوم، بودرة خردل، بودرة كزبرة، بودرة فلفل حار، رقائق فلفل حار، فلفل أسود ، ملح بحر

الطريقة:

  • في مقلاة مضادة للالتصاق أحمّر البصل في زيت الزيتون حتى يتكرمل وأضيف البطاطا المقطعة لأنصاف، أقلبها لمدة ١٠ دقائق تقريبًا مع إضافة التوابل والملح والفلفل واستمر بالتقليب وأبدأ بخفض الحرارة تدريجيًا

  • في مقلاة أخرى أحمر قطع الدجاج مع الملح والفلفل (أضيف كميات بسيطة هنا وهناك حتى يضبط المذاق لأن البطاطا لها مذاق حلو قد يطغى)

  • أحضر قدر كبير أو مقلاة عميقة وأجمع فيها الدجاج والبطاطا والبصل المحمر، أضيف فوقها كمية السبانخ وأقلبها ثم أضيف الكريمة بكمية متوسطة لأنني لا أريد أن أصنع مرقة هنا، نصف كوب كمية مناسبة لتغطية البطاطا والدجاج وإذابة السبانخ، أقلب الخليط لمدة ٥ دقائق على حرارة متوسطة ثم انتقل للمرحلة التالية

  • أضع المزيج كامل في صينية فرن مضادة للالتصاق وأضيف رشة من جبنة البارميزان وأغطي الصينية وأدخلها الفرن على درجة حرارة ٣٠٠ فهرنهايت لمدة ٢٠ دقيقة أو حتى تستوي البطاطا

  • حتى تستوي المكونات أجهز الطبق الجانبي، البعض يحب تناوله وحده بما أنه متكامل بالنشويات والبروتين، لكن يمكن تقديمه مع الأرز أو المكرونة إذا أحببتم

  • عند التقديم أضيف الصنوبر والكرز المجفف للتزيين

.

.

.

الوظيفة الحلم، كيف نصل إلى هناك؟

تلقيت اتصال هاتفي ظهيرة اليوم من إحدى قريباتي تسألني عن رغبتي في تغيير وظيفتي الحالية. السؤال أدهشني لكنني لم أتردد بقول: لا. عاجلتني بالراتب المتوقع ووجدت نفسي بطبيعة إنسانية اتساءل: همم ما هي طبيعة هذا العمل؟ كانت الوظيفة بعيدة عن قدراتي الحالية. وحتى وإن نجحت في تمثيل دور العارفة بكلّ شيء، سأكون في ورطة من أسبوعي الأول. ضحكت واعتذرت منها للإطالة وعادت عيناي للتحديق في جدول المحتوى الذي أعمل على تنقيحه. أتممت قبل عشرة أيام عامي الأول في وظيفتي الحالية، ما الخبر الجديد في الموضوع؟ كثير من الأشخاص يجتازون عتبة العام الأول بدون إعلانات وتدوين! إنها المرّة الأولى في حياتي التي أتمّ فيها عام كامل في وظيفة بدوام يومي – كل تجاربي في العمل مستقلة – والوظائف التي ربطتني بعقد تراوحت فترة بقائي فيها بين ٣١١ شهر. مثل من يجتاز عقدة أو لعنة سحرية. هل يمكنني إيجاز السبب الذي سهّل لي الوصول هنا؟ إنه مزيج من جهة عمل متفهمه، واستعداد دائم لديّ للتطور ولعلاج أي مشكلة تصادفني. وعلى طول الطريق كنت اسأل نفسي الأسئلة التالية التي سجلتها من مقال قرأته ذات يوم:

هل أنا سعيدة بالقدوم للعمل كل يوم؟

هل حققت شيء يستحق الفخر؟

هل وظيفتي الحالية تضعني على الطريق الصحيح لما أرغب بتحقيقه في المستقبل؟

ما دامت الإجابة على هذه الأسئلة هي نعم، ذلك يعني أنني بخير! ومتى ما ترددت وفكرت بالإجابة بـ لا أو لا أدري. حان الوقت للتأمل والتفكير في حلّ.

العمل في وظيفة تحبّها لا يعني حفلة يومية وربيع ممتد، حتى حياتك لا تتبع خطًا مشابهًا. العمل في وظيفة تحبها سيمر بالكثير من المطبّات وكل ما مررت بها اضبط سرعتك وقد بحذر. كنت أجلس مع إدارتي وأشاركهم همومي واقتراحاتي. لا استسلم لمشروع يمتص طاقتي ويحبطني وأحول الموضوع لنكتة أو أفككه لحلّه كما تحل الأحجية. أقول وظيفتي الحلم لأنها تتيح لي اللعب بالكلمات وصفّها بشكل مدهش لصناعة التغيير، التأثير وتوجيه الأفراد لفكرة معيّنة. أكتب في كلّ مواضيع الحياة، الطبي والأكاديمي والترفيهي والتقني. لا حدود للمشاريع التي تناولتها بالبحث والرصد وصناعة المحتوى. كلّ شهر التفت للوراء وابتسم عند رؤية تفاعل الناس مع ما أعدّه.

أعرف أنني أحبّ عملي في كلّ مرة أتحدث عنه مع الآخرين. تلمع عيناي وابتهج وأحرك يدي بلا توقف – للحد الذي أصبح فيه مزعجة وغريبة

خلال العام الماضي قدمت ورشة عمل في جامعة الأميرة نورة لطالبات الترجمة المقبلات على سوق العمل، قلت لهم بكل صراحة: قضيت ١٢ عامًا بين تخرجي ووظيفتي الحلم. لا أقول لكم ذلك لتشعروا باليأس، لا طبعًا! أقول إن البحث قد يستمر، وقد تصلون لقناعة أن الوظيفة التي تربطكم لثمان ساعات يوميًا قد لا تكون مناسبة. ما زلت من مناصري العمل المستقلّ ولو كانت ظروفي مختلفة، لن أتردد باختياره. أنا الآن في مرحلة تحتاج دخل ثابت لا يمكن أن أحصل عليه من العمل على مشاريع متفرقة.

وحتّى لا أطيل الحديث عليكم عن عملي الحالي، ويتحوّل الموضوع إلى قصيدة غزل طويلة. سأقول شيء مهمّ عن الوصول لوظيفتكم الحلم. بما أن العام الجديد يبدأ وعقود العمل تُجدد والشركات تعلن عن احتياجها من الوظائف المحددة والظروف الاقتصادية تضيق والوضع مخيف أحيانًا وقد يدفعكم للتمسّك بعملكم الحالي حتى وإن كان يقتلكم!

لا شيء أهمّ من نفسك، لذلك وبينما أنت تقطع أيامك بالعمل في موقعك الحالي ابدأ تدريجيًا بصناعة مكانك الجديد، في المستقبل القريب أو البعيد – هذا يرتبط بجهدك واقتناصك للفرص

* * *

قرأت في مقالة ٢٥ فكرة قد تقربك من وظيفتك الحلم، اقتبست منها الفقرات التالية وترجمتها لأشارككم إياها:

١البحث عبر لينكدإن عن أشخاص يعملون بالمسمى الوظيفي الذي تطمح إليه، أو مجال عملك الحلم. استكشاف شبكتهم والمهارات التي يتقنونها. أين تعلّموا؟ وما هي المسارات الوظيفية التي قطعوها للوصول إلى ما هم عليه اليوم. كيف تتقاطع مهاراتك معهم؟ الفكرة ليست لاحباطك بالتأكيد. لكن من الجيّد معرفة كيف تنطلق.

٢الاطلاع على قصص لأشخاص في مواقع وظيفية مميزة وملهمة، القراءة والاستماع للقصص ومشاهدة مقاطع الفيديو التي يصنعونها تحفزك لتغيير مسارك. قد يصنع بودكاست أو مقال معيّن أو كتاب سيرة ذاتية نقلة حقيقة في حياتك.

٣سجل في مقررات تعليمية على الانترنت. هناك أيضًا ورش العمل محدودة التكلفة التي تطرح على شكل مقاطع فيديو ومقررات نصيّة يمكن تحميلها مجانًا. من مواقعي المفضلة المجربة: كورسيرا، كريتڤ لايڤ، ليندا، يوديمي

٤جمع بطاقات الأعمال وإضاعتها وسط فوضى الأوراق غير مجدٍ. بدلا من ذلك، في كلّ مرة تحضر مؤتمر أو فعالية تتبادل فيها البطاقات مع الآخرين، اجمع المعلومات في ملف إلكتروني (جدول في غووغل مثلا) يمكنك الوصول إليه من أي مكان وفي أي وقت، خصص فيه مساحة للأسماء، الوظائف، الشركات، وطرق التواصل وأي ملاحظات ترتبط بهذا الشخص كي تعود إليها سريعًا متى أردت.

٥تعرف أشخاص يعملون في مجال العمل الحلم؟ اجتمع معهم من وقتٍ لآخر، وكن دائما مبادرًا. للتعرف على آخر أخبار المجال والتحديات فيه، وقد يأتي الحديث على فرصة تناسبك ويرشدونك إليها.

٦ابحث عن الشركات التي تحلم بالعمل لديها. خصص وقت للاطلاع على نشاطها ومواقعها وكلّ شيء حولها، لماذا ترغب بالعمل فيها؟ لا مانع من تخصيص جدول جديد لهذه المعلومات وارفق معه طريقة التقديم على وظيفة لديهم وأي تفاصيل قد تهمك.

٧اصنع قائمة متابعة في تويتر وقم بإضافة الجهات التي تنتمي لمجالك المحبب. تابع الأخبار والمحتويات التي تُنشر من خلال حساباتهم، وتنبّه للاعلانات الوظيفية وأي شيء يبقي شمعة طموحك مشتعلة.

٨تعمل في وظيفة حاليًا، ليست وظيفتك الحلم لكنك تجيد إنجاز مهامّك بكفاءة؟ جرب تسجيل المهارات التي يمكن نقلها لمجال عملك الجديد. قبل سبع سنوات عملت في وظيفة كانت مهارتها الأهم: كتابة الخطابات الرسمية. لم يكن لديّ خبرة مسبقة في الموضوع، واليوم أصبحت وجهة أفراد العائلة الصغيرة والممتدة لكتابة الخطابات والمعاريض! تعلمت كيف ابدأ واختم وأرتب الرأس والتذييل وغير ذلك من التفاصيل. تعلمت أهمية مراقبة الصادر والوارد واستخدام الرموز والحفاظ على تسلسل منطقي فيها. في نفس الوظيفة كنت عضوة في لجنة مراقبة الجودة ومجال العمل أكاديمي، كيف نراقب جودة الاختبارات؟ جودة المناهج التي يضعها الأساتذة الجامعيين؟ تقييم الأداء بشكل عام أصبح من مهاراتي المتعددة. ماذا نقلت من تجربة العمل تلك؟ الكتابة، العمل مع فريق – مع أنه أكثر شيء يصعب علي التأقلم معه ، تتبع المراسلات والحضور للعمل في السابعة صباحًا.

ما أحاول قوله، ابحث عن كل شيء تجيده حاليًا وأصنع منه نقطة انطلاق لما سيأتي.

٩أخيرًا والنقطة الأهم بنظري، حضور الفعاليات وأي فرصة للتحدث مع من يشاركك الطموح والاهتمامات، غالبًا هي المكان الأفضل لاقتناص الفرص وصناعتها.

كتبت أكثر من ألف كلمة، وما زلت أشعر بأنني لامست السطح فقط. ما حاولت قوله أنّ هناك الكثير من الأمل والعمل ومقاومة الاستسلام قبل الوصول للمكان الذي نحلم به ونطمح إليه. سأحاول دائمًا فتح موضوع العمل هنا، لأنه من أهمّ الأشياء التي تشغل ذهني من وقت لآخر.

.

.

.

أن تعرف قيمة نفسك

نسيت تسديد رسوم مدونتي لدى شركة الاستضافة!

الموضوع مرعب جدًا لا أخفي عنكم، خاصة إذا كانت الرسالة تهددك بحذف كل محتويات الموقع أي بالتحديد محتوى ١٠ أعوام من التدوين والصور والتعليقات. طبعًا التحذير يقول ٢١ يومًا لكنني أغفلت الرقم وشعرت بثقل في أطرافي.

لا أنسى سداد الرسوم والاشتراكات، وكلّ شيء معلّم على مذكرتي، لكن هذا التاريخ بالذات نسيته. وكانت التكلفة المادية غير المتوقعة هي آخر ما أحتاجه.

تعرفون النفقات المفاجئة التي لم تكن مجدولة؟ هذا اليوم جاء بإحداها. جددت الاشتراك لستة أشهر فقط لأنني لا أستطيع تجاوز الميزانية المخصصة لهكذا مصروفات. خلال الشهر أيضًا باغتني حذائي الرياضي وتقاعد باكرًا، اضطررت لاقتناء حذاء يصلح للمشي، الركض والتمرين في آنٍ واحد لأن السابق لين جدًا ولا يوفر دعامة لكاحلي عند القفز والتمرين.

المصروفات التي قد تباغتك: مناسبة اجتماعية تتطلب نفقات متعددة، ميلاد، سفر مفاجئ، ضيوف مفاجئين والكثير من التجهيز.

لهذا السبب قررت أن تكون سنة ٢٠١٧م سنة توفير فريدة من نوعها، وسأحاول توفير من ٣٠٤٠٪ من راتبي الشهري مهما كانت الأعذار الواهية التي أقدمها لنفسي لتجاوز الحاجز وصرفه كاملًا. العام الماضي التزمت بالتوفير لفترة وجيزة سبقت رحلتي السنوية فقط. التوفير الشهري هذا سيكون درع لمواجهة النفقات المفاجئة دون الاخلال بمصروفاتكم الأخرى.

*  *  *

أفكّر في تصميم ورشة عمل وتقديمها خلال الشهر المقبل، الفكرة لم تتبلور بعد ولكنها بالتأكيد ستُبنى على تجربة شخصية. تفكيري محصور في مجالات الكتابة، التدوين، العمل، والانتقال والتأقلم. لا أعرف عدد الأشخاص الذين يرغبون في حضور ورشة عمل عن انتقالات الحياة وكيف نتأقلم معها؟ لكنّ الفكرة تلمع في رأسي منذ عدة أشهر. يتبقى تصميم الورشة والتوجّه لجهة تستضيفها وتساعدني في الإعلان عنها.

*  *  *

أكتب منذ سنوات رسالة لنفسي، وأعنونها بشيء مثل: الأمل، الشجاعة، البدء من جديد، ..إلخ. في نهاية كل رسالة أكتب لنفسي: المرة القادمة ستكتبين رسالة عن وأختار العنوان التالي. يفصل بين كل رسالة وأخرى فترة ٥ سنوات تقريبًا كي يكون أثرها أعمق وأكثر دهشة.

في آخر رسالة كتبت أن الرسالة القادمة ستكون عن قيمتك الذاتية Self Worth ، وبمعنى أكثر وضوح: تقديرك لنفسك وقيمتك الحالية.

نكبر والحياة من حولنا والناس – أحيانايشعروننا بأنّ اكتشاف قيمتنا الذاتية واعتزازنا بها أمر مستنكر. يرتبط الأمر في بعض الأحيان بالغرور أو التعالي. وهو لا هذا ولا ذاك للأسف. أن تعرف قيمة نفسك يعني أن تضعها في المكان المناسب، تهيئ لها الظروف، ولا تقبل أن يتجاوز أيّ شخص حدودها ويؤذيك.

قيمتك الذاتية ترتبط بوجودك كإنسان، بعلاقتك بالآخرين، مكانتك في العمل وما تقدّمه للمؤسسة وفريق العمل بشكل خاصّ. أين تضع نفسك اليوم؟ وأين تضعها غدًا؟

قيمتي الشخصية ساعدتني في تقدير ردات فعلي تجاه المواقف والأحداث التي أمر بها في حياتي. معرفة قيمتك تأتي من مشاعر داخلية أولًا وخارجية ثانيًا. هناك توازن ضروري نحتاجه للعيش بشكل أفضل. لا أنكر مثلًا أنّ أدائي في العمل وأهميتي لشركتي تعزز من قيمتي الذاتية. لكنّني أيضًا أحتاج لحبّ نفسي والنظر إليها بإيجابية كي تكون صورة تقدير الذات كاملة.

عندما تفقد تقديرك لنفسك يصبح كلّ شيء أسود، ويزداد شعورك بالسوء تجاه المجتمع والناس. تشعر بأنك مسلوب ومستبعد وهامشي وتشعر بالذنب حتى وإن لم ترتكب أيّ خطأ. مأساوي هذا الشعور أينما حلّ. ولا أنكر بأنني أحيانا وقعت في فخّ التقليل من ذاتي لأسباب مختلفة، داخلية وخارجية. من نفسي ومن الآخرين. لكنّ العاصفة لا تطول والحمد لله.

تقديري لنفسي وتقييمها بشكل إيجابي وحقيقي خلّصني من عقدة تحمل المسؤوليات الجسيمة التي لم تكن يومًا تخصني. أعرف الآن أن لي حدّ تحمل، وطاقة إنجاز فلا أحمل على كاهلي ما يربكني ويدخلني دوامة من الاحتراق النفسي. سأكتب الليلة رسالة بعد سبع سنوات من رسالة النجاح، رسالة لنفسي عن تقييمي الذاتي، كيف وصلت لأفضل نسخة من الرضا الداخلي؟ ستكون رسالة مناسبة جدًا لهذا الوقت، ولهذا العام.

قصاصات لبداية الأسبوع:

.

.

.

لازانيا الخضروات

أحبّ اللازانيا كثيرًا بكل أشكالها، أختي موضي تعدّ لازانيا بالخضروات والباستا تشبه الحلم! تدهشني كلّ مرة. وخلال الأسبوع الماضي مررت بوصفة لازانيا خضروات بدون باستا، أي أن الخضروات هي نفسها طبقات اللازانيا، بالإضافة لذلك لا يوجد بها أي لحوم، وباستثناء الأجبان هي طبق نباتي دافئ بامتياز!

إليكم المقادير التي ستحتاجونها مع ضرورة البحث واختيار حبات الخضروات الكبيرة نسبيًا لتكون شرائحها أعرض:

٤ حبات باذنجان مقطعة شرائح متوسطة الكثافة (حجم متوسط وإذا كانت أكبر ٢ كافية)

٤ حبات كوسة مقطعة شرائح متوسطة الكثافة (حجم متوسط وإذا كانت أكبر ٢ كافية)

٣ بصلات بيضاء مقطعة حلقات

٤ حبات طماطم ناضج مقطعة حلقات

٤ فصوص ثوم كبيرة مقطعة شرائح رفيعة

كوب فطر طازج مقطع (أفضله على المعلّب بمراحل)

٢ كوب سبانخ طازجة

ربع كوب كيبر ( قبار) Capers

كوب زيتون أسود مقطع

علبتين فلفل أحمر مشوي (تجدون أنواع منه في التميمي والدانوب)

نصف كيلو جبنة قريش (Cottage cheese)

كوب جبنة بارميزان

٤٠٠ غرام موزاريلا طازجة

كوب فتات خبز (اشتريت النوع الإيطالي المخلوط بالتوابل والأعشاب الإيطالية)

كوب طماطم مقشور مع صلصته

٤ أكواب صلصة باستا

ملح وفلفل

مزيج توابل حسب رغبتكم (أخلط بشكل متساوي بودرة خردل، بودرة بصل، كمون، بودرة كزبرة، بابريكا، رقائق فلفل حار مجففة)

يمكنكم مشاهدة الفيديو على الرابط أو اتباع الطريقة المفصلة التي كتبتها.

الخيار لكم : )

.

طريقة التحضير

  • أبدأ بصفّ الخضروات المقطعة شرائح (الباذنجان والكوسة) في صينية مسطحة على ورق تحمير، وأضيف رشة من زيت الزيتون والملح والفلفل، أحمّرها في الفرن لمدة ٢٠ دقيقة بدرجة حرارة ٤٠٠ فهرنهايت/٢٠٠ مئوية

  • بانتظار استواء الخضروات أبدأ بتجهيز الصلصة في مقلاة عميقة، البصل أولًا حتى يتكرمل ثم أضيف الثوم، ومن ثم الكيبرز والزيتون والطماطم المقشرة والتوابل، بعد تحمير المكونات قليلًا أضيف الصلصة وأغطيها لعشر دقائق مع تخفيف الحرارة وأتركها حتى تمتزج جيدًا

  • تستوي الخضروات المحمرة في الفرن في نفس الوقت مع الصلصة، أختار صينية مستطيلة عميقة وأبدأ بصفّ المكونات

  • الطبقة الأولى صلصة، فوقها كمية من شرائح الخضروات المشوية، أضيف الصلصة من جديد وقطع من الجبنة القريش ثم طبقة شرائح الطماطم، صلصة من جديد وجبنة قريش والسبانخ الطازجة وفوقها شرائح الفلفل الأحمر المشوي، أختم بالصلصة وجبنة قريش وأضيف قطع الموزاريلا، جبنة البارميزان وفتات الخبز ورشة من زيت الزيتون ثم أدخلها الفرن

  • على درجة حرارة ٣٥٠ فهرنهايت/١٨٠ مئوية أترك اللازانيا لـ ٤٠ دقيقة ومن ثم أحمر وجهها Broil من ٣٤ دقائق

الطبق مذهل ولذيذ حدّ البكاء! والجميل فيه أنّ أختي الصغرى تناولته ظنًا منها أن الباستا تختبئ في مكانٍ ما، لكن الفكرة كانت أنه بدون باستا وغني بالخضروات! يمكنكم اللعب بالمكونات كما تحبّون، استبعاد الجبن؟ أو زيادة وتنويع الخضروات؟ حتى المقادير أعلاه تتغير بحجم الصينية والكمية.

.

.