كتاب الإبداع | الأسبوع السابع

في الأسبوع السابع من كتاب الإبداع يعود إريك مايزل ليذكرنا بأن كتابه مختلف. إنه يتعامل معنا مباشرة، مع التحديات التي تواجهنا، مع مشاعرنا، مع أفكارنا قبل إبداعنا. لن نجد في الكتاب دروس وتقنيات للرسم، أو طرق مختصرة لكتابة رواية. ما يهمه هو أنت! يهمه الشخص الذي سيبدع ويبتكر بأي طريقة وفي أي مجال.

مهمّة كتاب الإبداع تتركز في مساعدتك على اكتشاف إمكاناتك الكامنة وتوظيفها.

في هذا الفصل تمرينات ستركز على التخلص من شياطينك، أو أفكارك السيئة وكل ما يكبّلك ويعرقل وصولك للإبداع.

التمرين ١٣: نظف ثلاجتك

الوهلة الأولى لقراءة هذا التمرين ضحكت. لكنني تذكرت السعادة والخفة التي تنتابني كلما نظفت الثلاجة أو أي مكان تغمره الفوضى. ماذا يحدث إذا لم تنظف ثلاجتك لفترة طويلة؟ تفسد الأطعمة وتتحول تدريجيًا لكومة من الرطوبة والعفن. بقايا أطعمة موزعة في علب على الرفوف، وكل مرة تتسوق تزداد الفوضى.

يمكن قول الأمر ذاته عن ذهنك. إذا لم تتخلص من الأفكار السيئة والاصوات التي تقرع بها ذاتك، لن يبق هناك مكان لأفكار جديدة. لن تبدع ولن تبتكر شيئا وبالتالي لن تتقدم.

خلال هذا التمرين ستجد نفسك في طقس تطهير. ستنقي روحك وذهنك من الشوائب:

كل صباح تعد نفسك بالتالي: لن أقرّعك ولن اتحدث معك بسوء.

خلال اليوم وفي كل مرة تداهمك فكرة سيئة حول عملك الإبداعي وحول نفسك بشكل عام. تفحصها جيدًا، هل كانت موضوعية؟ هل كانت صادقة؟ وتعامل معها بما تجده مناسبًا. هذا الحوار الداخلي الهادئ له نتائج مذهلة وقد تصل مع نفسك إلى تسوية ما.

كل ليلة وقبل النوم تأمل أحداث يومك. راجع أدائك تجاه الأفكار. هل انتصرت مرّات؟ وخسرت مرة أو اثنتين؟ لا بأس، سيكون الغدّ أفضل.

التمرين ١٤: تخلص من التباهي!

نعم، هذه فكرة سيئة أخرى، شيطان بصوت مرتفع يدفعك للفخر والمبالغة في تقدير إمكانياتك. التباهي والفخر يقتلان الإبداع والابتكار. كيف يكون لديك مساحة لتبتكر إذا كان شغلك الشاغل الظهور بصورة مثالية بلا شائبة؟ كيف تبدع إذا كنت تعتقد بأنك فوق النقد – والرفض؟ كيف تبدع إذا كنت تعتقد أن ضحكة من القلب ستدمّر صورتك؟

يشاركنا مايزل أيضًا مجموعة من القصص التي وقع فيها فريسة للتباهي:

عندما كنت أعمل على أحد كتبي التي تتطلب بحث مستفيض شعرت بأنني لم أكن ملزمًا بذلك وكتبت مباشرة بمعرفتي البسيطة عن الموضوع.

لم أحضر أي مؤتمر للكتابة ما لم أكن أحد المتحدثين فيه. الكتاب الاعتياديون هم من يحضر المؤتمرات والعظماء لا يفعلون ذلك. هل نسيت بأنّها فرصة للقاء بزملاء المهنة وتعلم أحدث التقنيات وربما فرصة الالتقاء بناشرين؟

في مرّات كثيرة بعثت بنصوص روايات طبعتها على الآلة الكاتبة بصورة سيئة. لن يتمكن أحد من قراءتها. لكنني كنت أقول لنفسي: أن أعمالي رائعة كفاية لتدفع بالأشخاص إلى المحاولة والقراءة من نسختي السيئة. وذات مرة وصلتني رسالة من أحد الناشرين يقول فيها: أنت كاتب حقيقي. لكن لا يمكنني قراءة ما كتبته هنا، ولا أنوي المحاولة.

قراءة تمارين مايزل لهذا الأسبوع جعلتني أركز أكثر على نقطة التباهي، نقع كثيرًا فريسة له. لا أريد مشاهدة هذا الفيلم لأنّه مستهلك ويشاهده الكثيرون. لا أريد التسوق من هنا لأنّ الكل يفعل ذلك. لا أريد التعلم لا أريد المشاركة في فعاليات بنّاءة، ولا أريد دعم الأعمال المحلية لأنها أقل جودة من العالمية. هذه الرسائل الذهنية عبرت بي ذات مرة وربما حدث معكم ذلك.

التباهي يصطدم مع الفضول. التباهي يمنعك من اكتشاف آفاق جديدة. جرّب واقترب وارفض لاحقًا عندما لا تجد ما ينفعك أو يحسن من حياتك وأدائك.

*

*

*

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة عصرونية.

*

*

*

كتاب الإبداع | الأسبوع الخامس

مع الأسبوع الخامس من كتاب الإبداع يبدأ الجزء الثاني الذي يحمل العنوان كن إنسانافي هذا الجزء فترة تمتد بين الأسبوع الخامس والثامن.

يطلب منك مايزل أن تسامح نفسك على جميع إخفاقاتك. ويبدأ بالحديث عن حياتنا وكيف أننا نكبر ونبدأ بحصد النجاحات والإخفاقات على حدّ سواء. يتم تجاهل الاخفاقات دائما وينسى بأنها جزء مهم في تركيبتنا كبشر، ومبدعين.

يحكي مايزل قصة مكالمة هاتفية بينه وبين كاتب نيويوركي. ناجح في كتابة الخطابات والنصوص الدعائية. لكنّه كان يشعر بالإحباط بسبب عدم تمكنه من كتابة رواية أحلامه. مثل كثير من الناس، كبُر وهو مغرم بنوع معين من الكتب وخُيّل له بأن تأليفها مستحيل. لكن مايزل يخبرنا بأنّ هذا الكاتب المحبط نشر روايتين. لقد فشل في بيع كتبه، وبصورة أدقّ فشل في كتابتها بشكل جيد.

بعد سماعه لقصّته هنأه على كتابة هذه الروايات. لقد نجح في إتمامها فعلًا. قال له مايزل: الآن ضع رواياتك الفاشلة وراءك. ماذا ستكتب بعد؟ تحدثا لساعة عن مسامحة نفسه والتخطيط لجولته التالية من الكتابة.

يقول مايزل: عندما نمتنع عن تجاوز اخفاقاتنا في الماضي، ننتهي إلى الخوف من الفشل الجديد. ننتهي إلى الخوف من العمل والإبداع. ويقترح تمرين عمليّ وعلاجي للتعامل مع ذلك.

تمرين ٩ – أ

ارسم على ورقة علامات بقلم رصاص، واكتب بجانبها إخفاقات من الماضي. فشلت في تعلم شيء؟ فشلت في انهاء كتاب؟ فشلت في علاقة؟ أو مشروع؟ اكتبها كلها. ثم ابدأ بمسحها. هذه العملية بمثابة توديع للفشل ومسامحة نفسك. بعد الانتهاء من التمرين أخبر نفسك: أسامح نفسي على كلّ هذا. أعنيها بكلّ صدق.

تمرين ٩ ب

في اليوم الأول ارسم رسمة بسيطة. إذا أحببتها هذا جيّد. وإذا كانت فاشلة سامح نفسك.

في اليوم التالي اكتب مقدمة لقصة قصيرة وكرر نفس العملية. سامح نفسك حتى لا يبق للفشل أي وجود.

أما اليوم الثالث، فكر في مشروع إبداعي ضخم. أعطه الوقت وبعد الانتهاء من التفكير، هل ما زلت تحبّه؟ عظيم! إذا لم يكن سوى فكرة فاشلة جديدة، سامح نفسك.

* * *

لكي نتمكن من الإبداع علينا أن نمنح أنفسنا العذر والسماح الكامل بالتجربة والفشل والنجاح. علينا أن نعيش ونستمتع بالرحلة نحو انتاج أي شيء. ألا نخاف أو نتردد أو نبقى محبوسين في المربع الأول. أن نتوقف عن منح العلامات الدائمة لأنفسنا: أنا متردد، أنا فاشل، أنا خائف .. وغيرها. هذه الوصمة التي تمنحها لنفسك بصمت ودون معرفة الآخرين تصبح قيد. تصبح كابوس يلازمك.

وأنا أقرأ الأسبوع الخامس استحضرت تدوينة كتبتها بعد تجربة حياتية عظيمة. ما زلت أجرب وأخفق واستمتع. ما زلت أعطي نفسي العذر والفرصة والمساحة لتكون كما تحبّ. توقفت عن الضغط بشدة. توقفت عن الجلوس في مربع واحد. كل ما أفعله الآن هو تتبع بوصلة روحي دون خوف. كيف سامحت نفسي؟ هي تدوينة كتبتها في ٢٠١٦م توجز الطريقة التي اخترت العيش بها اليوم وكلّ يوم.

.

.

*

سلسلة كتاب الإبداع مستمرة وبشكل أسبوعي. ويمكنكم متابعتها من خلال مدونتي أو مدونة عصرونية.

.

.

.

كيف تكتب محتوى رقمي ناجح؟

تضم القائمة التالية مجموعة من التقنيات والنصائح التي طبقتها ووجدتها مفيدة خلال عملي للثلاث سنوات الماضية في كتابة المحتوى الرقمي لدعم التسويق الإلكتروني وكتابة المحتوى الإبداعي بشكل عام:

اطلب المساعدة والمزيد من التفاصيل فور استلام طلب كتابة المحتوى من مدير المشروع أو العميل، هل الرسالة تحتوي كل ما تحتاجه لبدء العمل؟ أنصح بالقراءة الفورية والتواصل مع مدير المشروع حتى لو لم يكن الطلب عاجلجهز كل ما تحتاجه للكتابة وانطلق لاحقًا.

التركيز في الطلبات وقراءة كل ما يرد في الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية. الفكرة الذكية تسجيل الملاحظات على ورق بشكل سريع

جمع المصادر التي تحتاجها قبل الوقت والتخطيط للكتابة، تأمل الصورة الكاملة. ثم تفرغ للعمل الإبداعي. تفصيل بسيط مثل تجهيز ملف المحتوى وتقسيمه بالتواريخ والمواضيع سيساعدك بشكل كبير لاحقًا

إذا كنت تعمل بشكل مستمر مع عميل أو عدد من العملاء، فإن قضاء الوقت يوميًا في مراجعة المحتويات المنشورة سابقًا وعملك عليها سيحسن من أدائك. كيف تفاعل معها المتابع؟ ما هي الأسئلة التي أثارتها؟ كل هذا يساعد في المحتوى القادم إما بتعزيز هذا النوع من المحتويات، أو تفاديه

متابعة حسابات محلية تنشر على الشبكات الاجتماعية أخبار، إحصائيات، معلومات يمكن أن تفيدك في مجال عملك. وإذا لم تكن لديك الرغبة في متابعتهم عبر حسابك الشخصي، اصنع قائمة مخفية. هذه الفكرة تبقيك على اطلاع بما يحدث حولك على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. فقد تكتب فكرة تظن بأنها صائبة لكنها تُنشر في وقت سيء أو خلال هجمة سلبية ضمن نفس المجال

متابعة الأخبار العالمية في مجالات العملاء الذين تكتب لهم، بالإضافة لمنافسي عملائك.

تخلص من أفكار البحث التقليدي، الذهاب لمحرك البحث واختيار كلمات مفتاحية وأخذ النتائج التي تظهر أولًا. فكر في كل المنصات الرقمية: بنترست، يوتوب، تويتر، انستقرام كلها أماكن ملهمة وفيها أفكار غير تقليدية

ابتعد عن الكليشيهات والأمثال الشعبية المستهلكة.

استبعد الكلمات التي لا يحتاجها السياق: حروف الربط، كتابة كلمات ومرادفاتها. عندما نكتب بهذه الطريقة نعرض أنفسنا للتكرار والحشو الممل وكأننا نريد تحقيق عدد الأحرف المطلوب بأي طريقة

ابحث عن الرابط بين المحتوى الذي تكتبه وسياسة العميل وأهدافه واستراتيجيته العامة، كيف يمكنك الربط بين كل تغريدة والصورة الشاملة؟ هذا يأتي من الفهم العميق للعميل وما يحتاجه، ويأتي بالعمل المستمر والالتفات لكل ملاحظة

فكر بالمتابع. صحيح أننا نتبع استراتيجية المحتوى المقدمة من العميل. لكنها لم تكتب على حجر. يمكن دائما التعديل عليها في بعض التغريدات إذا كانت ستحقق للمتابع إجابة على تساؤل أو تحلّ له مشكلة. تذكر مئات الآلاف من المتابعين لكل الحسابات التي تعمل عليها. كيف تصنع محتوى مفيد اليوم؟

رفع حسّ النقد الذاتي. قراءة المحتوى على الأقل ثلاث مرات قبل تسليمه بشكل نهائي. ودائما اطرح على نفسك هذا السؤال المهم: هل أنا مستعد للدفاع عن المحتوى الذي كتبته أمام العميل؟ هل استطيع أن اقرأ بصوت مرتفع دون أن أحسّ بأن المحتوى أقل من ممتاز؟

الارتفاع بالجودة بشكل تدريجي. لا يمكن أن ننطلق من هذا المكان لأعلى مستوى بدون المرور بأسابيع من العمل والتدريب. الأهم أن الوصول لمحتوى مدهش يعني الارتفاع أكثر ولا يعني الهبوط

هناك حدّ للتعلم. كلنا نتخصص في شيء واحد يجمعنا: الكتابة. لكن هل نستطيع أن نقول إننا متخصصين في مجالات العملاء الذين نكتب لهم؟ لا للأسف ونحتاج وقت طويل ويمكن ألا نحقق هذا الشيء. ما أحاول قوله: ابحث واطلع واجمع مصادر لكن لا تهدر الوقت في ذلك.

لستَ روبوت! إذا أنجزت كتابة محتوى كن مستعدًا للدفاع عنه والمناقشة حوله، قد يكون العميل بحاجة للاقتناع في فكرة معينة. اكتب من جديد، وابحث وناقش. المحتوى ليس جثة تخلصت منها بعد إرساله لمدير المشروع أو العميل. علاقتنا بالمحتوى يجب أن تكون أطول وأبعد من تعديلات أو إعادة كتابة

اجمع ملاحظات العملاء حول المحتوى الذي عملت عليه في ملف واضح وقريب منك، كل مرة تتجاوز هذه الملاحظات وتحقق الرضا لديه ستشعر بالفخر . هذه تلميحة اعتمدتها طوال فترة عملي: احتفظ بمذكرة أكتب فيها النقاط التي تطرقت لها في كل محتوى، وكل أسبوع قبل البدء بمحتوى جديد اقرأ فيها لتفادي التكرار.

ضع هذا التقييم أمامك لكلّ المحتويات التي تعمل عليها. لأنها قد تكون: رائعة، جيدة، إذلال علني للأسف.

وأخيرًا

ضع مميزات كتابة المحتوى الناجح أمام عينيك:

الكلمات

الشغف

الدقة

التقييم الذاتي

اتباع استراتيجية المشروع وخطوطه العامة

استخدام كلمات مفتاحية جيدة للبحث

الانصات

.

.

قائمة مراجع مفيدة لكتابة المحتوى الرقمي

http://bit.ly/2lZ9UCs

http://bit.ly/2mwmo81

http://copytactics.com/blog

https://blog.rebrandly.com/

https://blog.kissmetrics.com/

http://www.copyblogger.com/blog/

https://www.quicksprout.com/the-definitive-guide-to-copywriting/

.

.

تدوينات من قصاصات

كيف تكتب محتوى شيق لموضوع ممل؟

كيف تكتب نصّ انفوجرافيك ناجح؟

.

.

.

كيف نكتب بلا توقّف؟

يصلني سؤال بشكل متكرر هنا في المدونة، وفي بريدي الإلكتروني وعبر حسابي على تويتر. كيف يمكنناأن نكتب أو ندوّنبشكل مستمّر ونحافظ على أفكارنا متجددة؟

في البدء قفزت لذهني هذه الفكرة:

أفضل شيء قدمته لنفسي هو الهروب قدر الإمكان من التخصص الكامل وتوجيه مدونتي للحديث عن مواضيع محددة. اخترت لقصاصات أن تكون نافذة تطل على حياتي، ما يهمّني في فترة ما ينعكس على ما أنشره هنا. ويمكن لكثير من القرّاء التعرف على فترات حياتي خلال العشر سنوات الماضية من خلال الاطلاع على الأرشيف.

ثمّ مررت قبل عدة أيام بهذه المقالة التي تحدث فيها باري داڤرت عن كتابته لـ ٢٠٠ تدوينة في ٢٠٠ يوم. الرقم مذهل! حدثت نفسي وأثار بي الحماس لقراءة طريقته.

يقول باري أن قراءته لكتاب تقنية إنتاج الأفكارلجيمس ويب يونغ (١٩٤٠م) ساعدته في التوصل لفكرة ذكية. هذه الفكرة ستساعده في الوصول لمعين الإبداع الذي لا ينضب.

الفكرة جميلة وأجزم أن كثير من المدونين والكتّاب يتبعونها دون إيجاد مسمّى محدد أو معادلة لتحقيقها. لكن باري يقول التالي:

تجربة شخصية من الحياة اليومية أو العمل + رابط + معرفة أو خبرة سابقة = ناتج إبداعي

.

.

يشرح باري داڤرت المعادلة في الخطوات:

١ابدأ بكتابة قائمة بالمواضيع التي يمكنك إنتاج المحتوى من خلالها. سواء كانت هذه المواضيع: فنية، صحية، اجتماعية. في تخصصك أو بعيدة عنه. اترك هذه القائمة جانبًا لأنّ حاجتك لها مستقبلية.

٢الخطوة الثانية مرتبطة بتدوين الملاحظات السريع. قبل الغفوة سجل أفكار أو مواقف مررت بها خلال اليوم ويمكن تسميتها بالتجربة. هل سمعت قصة من أحد؟ هل مررت بموقف غريب يحتاج تأمل؟ هل صادفتك معلومة أو فكرة تريد القبض عليها؟ كل هذا قد يفيدك في القائمة. سجّل ١٠ أفكار على الأكثر. كل ما تجود به ذاكرتك مفيد.

٣الآن قبل كتابة تدوينة أو موضوع أو مقالة أو حتى صناعة تصميم أو تصوير فيديو ليوتوب – لا حدود للمحتوى الذي يمكنك صناعتهعد للقوائم التي صنعتها مسبقًا. خذ من قائمة التجارب الشخصية تلك الأفكار التي تشعر بقوّتها وأهميتها. أي فكرة تثير اهتمامك وتشعر بأنها مميزة انقلها لقائمة أقصر.

٤الآن ابحث عن رابط بين تجربة يومية أو حكاية عبرت بها وبين موضوع يمكن التدوين عنه.

ما الذي يجمع بين تجربتك وموضوع المحتوى؟

كيف يتقاطعان؟

كيف تثبت أو تنفي معلومة أو نظرية باستخدام تجربتك الشخصية؟

٥وأخيرا، اكتب التدوينة باستخدام خلاصة معرفتك وتجربتك العابرة

.

.

قد تبدو الفكرة أوضح لو استخدمت مثال:

تجربة شخصية

  • سمعت شكوى إحدى الزميلات بسبب تأخر دفع مستحقاتها مقابل مشروع مستقل

درس تعلّمته

  • يجب إلزام العملاء بعقود واضحة تحفظ حق العامل المستقل وحصوله على مقابل مادي

المحتوى

  • قررت كتابة تدوينة تجمع نصائح حول تجهيز العقود بلغة واضحة واحترافية تحفظ للكاتب المستقل حقه

.

.

فكرة البحث عن مصدر محتوى متجدد قادتني لما أعرفه سابقًا عن مدونين يكتبون بغزارة واهتمام وشغف. من بينهم ماريّا پوپوڤا النيويوركية التي لم أجد لها مثيلًا في عالم التدوين – وهذا تفضيل شخصي طبعًا -. ما يجعل ماريّا مدهشة، فكرة ربطها للمواضيع مع قراءاتها وتفاصيل حياتها اليومية. هي عندما تكتب لا تكتب بشكل اعتباطي. كل حركة تقوم بها بنيت على مسيرة طويلة من الاهتمام والاطلاع والمتعة. مئات الساعات من العمل الشهري المتواصل لتجمع لنا خلاصة أفكار المبدعين وتحدثنا عنها بلغة سلسة وواضحة. تقرأ الكتب بلا تخصيص، مرة تقرأ في الفن والأدب ومرة في علم النفس ومرة أخرى في الكيمياء والرياضيات. وفي كل هذه المرات كنت أقرأ لها باهتمام و لم أشعر أبدًا بالملل.

ماريّا تصف عملها بـ الإبداع الاندماجيّ أو التجميعي– Combinatorial Creativity” أيّ أنها لا تبتدع شيئًا من العدم. بل تبحث عن الروابط المختلفة بين أشكال الإبداع الإنساني وتعمل على دمجها وإعادة تشكيلها لتخرج بمحتوى وأفكار جديدة.

إنها تشبّه هذا البناء والربط بلعبة ليغو Lego وتقول:

كلما كانت مكعبات البناء متنوعة في الشكل واللون، كلما كانت قلعتنا مشوقة أكثر.

.

.

.

اترك المنزل لتكتب أكثر

 

أحب الروابط العجيبة بين محادثاتي اليومية مع أقاربي وصديقاتي وبين المواضيع التي أمرّ بها مصادفة على الانترنت. هذا الأسبوع كنّا نتحدث عن السفر وحيدة، تناول الطعام وحيدة، المشي وحيدة، مشاهدة الأفلام وحيدة وغيرها من الأنشطة التي أمارسها وحدي دون انزعاج لأنني أحيانًا أقضي الوقت في تأمل البشر من حولي. حتى وإن بدا الأمر وكأنني مشغولة بنفسي تمامًا. أسمع الأصوات والأحاديث، التفت لتأمل الوجوه – لا أطيل النظر حتى لا يشعرون بالانزعاج. لا أعلم متى بدأ هذا التقليد الهادئ لكنّه إحدى المتع العظيمة التي أزورها مضطرة وراغبة.

بعد حديثنا أنا وقريباتي مررت في الصباح التالي بموضوع قصير يتحدث فيه أحد الكتّاب عن المنافع التي يجدها في الخروج من المنزل – إلى مطعم في هذه الحالةوتأمل الأشخاص من حوله. وكيف يساعده ذلك في صناعة الشخصيات للقصص والروايات وفي الكتابة بشكل عام.

كيف يستفيد الكتّاب من مراقبة البشر؟

١تأمل الطريقة التي يرتدي بها الآخرين ملابسهم. طبقاتها، حركتها، ألوانها. ما هي الاكسسوارات التي يضعونها؟ أين يرتدون ساعاتهم؟ خواتمهم؟ هل يعلو شعرهم الشيب؟ كيف يسرّحون خصلاته؟

٢تأمل طريقة الناس مع بعضهم. كيف يتحدثون؟ أي نبرة تُسمع منهم؟ كيف يديرون النقاش ويلقون التحية ويضغطون على أكفّ أصحابهم؟

٣تأمل طريقة جلوس الآخرين وحدهم. هل يزعجهم ذلك؟ هل تقرأ من أعينهم مشاعر تلك اللحظة؟ يقرأون كتبًا أم وجوه البشر؟

٤تأمل لغة أجسادهم. إيماءاتهم. نظراتهم وحركة أيديهم على الطاولة وفي الهواء. التماع المشاعر في أعينهم.

٥كيف يأكلون؟ ما الذي يختارونه من قائمة الأطعمة؟ هل يدخنون بشراهة؟ هل يمتعضون من منع التدخين؟ ما هو شكل حيرتهم أمام الأطباق الشهية؟ يشربون الشاي ساخنًا أم يبرد على مهل وهم منغمسون في الأحاديث؟

الشيء المؤكد بعد الملاحظات أعلاه أنك ستعود للمنزل وفي رأسك عشرات الحكايا، ستذهب بعيدًا وتنسج القصص لمجرد اقترابك من الناس. ستكتشفهم وتكتشف نفسك. سواء كنت على طاولة مطعم أو مقهى، في الشارع، في السوق، في الجامعة والمستشفى والمطار .. هل يكفي المجال لعدّ كل مكان يجتمع فيه البشر؟

العزلة مدهشة لكن وكما كتب صاحب هذه الأفكار أنتوني إلرز:

الشخصيات لا تولد من الهواء؛ بل تُحاك من تفاصيل أناس حقيقيين حولنا

.

.

.