14 لـ 2014.

14for14

إذا طُلب منكم المشاركة في لعبة الاعترافات الشهيرة، لا تكونوا مبادرين! اتركوا اعترافكم لنهاية اللعبة. أعتقد أنّ هذه هي نصيحتي الأكثر أهمية للعام الجديد –نصيحتي التي لم يطلبها أحد- ويمكنكم تطبيقها على كلّ شيء يتطلب القفز أولاً. على صعيد آخر، قررت أخطط لسنتي وأكتب 14 تغيير مهمّ وسأحاول خلالها تطبيق كل ما جاء في القائمة. بالتدريج؟ بالتأكيد. سأحاول أيضاً –كالعادة- التدوين عن كل بند متى ما شعرت أنني قمت بتحقيقه. أو الكتابة عن المحاولة في تطبيقه. لم يكن إيماني عميق بكتابة الأهداف والتغييرات وأن حفظها في مكان بعيد أنسب وأنفع من نشرها ورؤيتها مكتوبة. قد تلهمكم، وربما لأنني أرغب في أن تكون هذه التدوينة حجة على نفسي.

بلا تفاصيل أكثر إليكم 14 لـ 2014.

  1. شرب المزيد من الشاي. هناك عالم كامل في ورقة الشاي، نكهات ودول وطرق تحضير لم التفت لها حتى الآن.
  2. نشر تويتات أقلّ  وتحويل التدوين المصغر هناك إلى تدوينات طويلة ومفصلة هنا.
  3. اقتناء حصالة، وملئها بالمال طبعاً.
  4. المحاولة أكثر، وتجاهل التراجع والتراخي عندما لا تنجح الأمور.
  5. كتابة رسالتين بخيط اليدّ وإرسالها للأصدقاء.
  6. تقديم المديح لمن يستحقه، مديح مباشر، مديح ملفوف بالشكر والامتنان.
  7. التقاط المزيد من الصور.
  8. التنفس بشكل أفضل.
  9. خياطة لحاف -أمنية قديمة ومشروع بدأ وتوقف منذ سنوات-.
  10. اتقان شيء، إجادته والتعرف على كافة جوانبه. صنع المربّى مثلاً.
  11. الكتابة كلّ يوم. كلّ يوم مثل هيفا بعمر العاشرة.
  12. التفكير العميق قبل الكلام.
  13. تجنب الدراما.
  14. قضاء وقت أقلّ على الإنترنت، وفعل الكثير بعيداً عن الكمبيوتر.

مقلاة لبيضة واحدة.

قبل سفري للولايات المتحدة الأمريكية بعدة أيام كنت أعدّ فطوري في المطبخ ولاحظت أنّ المقلاة الصغيرة التي استخدمها لقلي البيض في حالة سيئة. الطبقة المانعة للالتصاق تآكلت وبدأت بالزوال، ونصائح السلامة تقول عندما يحدث ذلك تخلصوا منها فوراً. وفعلت، وغادرت. من الأفكار المضحكة التي زارتني قبل النوم وعندما أفكر في بيتنا وما هي أحوالهم؟ أفكر في المقلاة الصغيرة التي تخلصت منها قبل سفري ولم أبلغ أحد. أفكر في بحثهم عن المقلاة والانزعاج الذي قد يسببه غيابها. هل تعرفون ما يمكن أن يقودكم إليه بحثكم المستميت عن أي شيء لتقلقوا بشأنه؟ هذه القصة مثال عليها. والحقيقة أن المنزل بخير وأن أحداً لم يتذكر غياب هذه المقلاة – على حد علمي- .

في رحلتي الأولى للتسوق بعد عودتي لم تغب فكرة المقلاة عن ذهني، وقفت في ممر المقالي وأواني الطبخ لاختيار واحدة، عدة شركات وأعجبتني مقلاة من بايركس. حملتها بسعادة. الفطور أهمّ وجبة في اليوم وأنا بحاجة لجيش من المعدات والمقادير الصغيرة التي تساعدني في إعداده بكفاءة!

متابعة قراءة مقلاة لبيضة واحدة.

الفصل 31

Processed with VSCOcam with p4 preset

عدت قبل أيام من رحلة مذهلة في بلاد العم سام. تزامنت أيامها الأخيرة واحتفالي بعيدي الحادي والثلاثين. كان حلماً ممتداً حتى أنّ مخيلتي عجزت عن الحلم ليلاً. حققت كلّ ما رغبت بتحقيقه من هذا السفر، وأكثر. والقائمة التي وضعتها قبل حزم الحقائب انتهت سريعاً واكتشفت –على الرغم من ضيق الوقت- المزيد من الاهتمامات والوجهات السريعة. بينما كنت انتظر رحلة العودة كتبت سريعاً عدة نقاط، ماذا حدث؟ أين ذهبت؟ ماذا رأيت؟ غمرتني بهجة لم اشعر بها من قبل. كنت أقول طوال الرحلة لأخوتي –الذين سكنت معهم هناك- هذا السّفر أطلق بداخلي مشاعر ظننت أنني نسيتها.

غمرت نفسي بمياه المحيط، مشيت وحيدة في منهاتن وحتى منتصف الليل، عبرت الغابات الساكنة، راقبت السناجب وهي تجمع طعام الشتاء، حضرت حفلات موسيقية حيّة، استمعت لسمفونية بيتهوفن التاسعة، زرت مكتبة مايكل سايندبرغ السرية، شاهدت لوحات مونيه وديغا وإدوارد هوبر وسارجنت وماري كاسات وغيرهم. ركبت المترو، قرأت سيلفيا بلاث قبل رحلتي لحضور أسبوع الموضة النيويوركي، وعلى الطريق كيرواك بين شاطئ فرجينيا وبنسلفانيا، حضرت مهرجاناً فنياً وحفل توقيع لكاتب أحبه، وأخيراً سكنت في جناح ثيودوري في قرية وادعة.

التفاصيل التي لا تُصدّق إن قصصتها على نفسي قبل سنة من الآن، كلّ ذلك حصل بين أغسطس وأكتوبر. وكأنني وجدت صوتي الغائب، وجدت موضوعاً للكتابة، وجدت خيطاً سحرياً سينقذني من حبستي التي دامت طويلاً. عندما نويت السفر قررت التوقف عن التدوين، وقاومت كثيراً الحديث على الشبكات الاجتماعية عن تفاصيل أيامي هناك. عبّرت بالصور –الكثير منها- وأجد الآن أن كل ما فعلته كان صائباً. الاحتفاظ بتفاصيل الرحلة ونصائحها ودهشتها وعقباتها ورعبها لأكتبها في كتاب. هذه المرّة قلت لنفسي: سينجح الأمر. وإن لم ينجح؟ حسناً لستِ كاتبة كما تدّعين! وهذا مرعب.

أمام زجاج المكتب الصغير لموظف الهجرة في مطار واشنطن تحدثت عن نفسي في جملة مقتضبة “أنا كاتبة جئت للسياحة والبحث عن إلهام”. كانت اللحظة الأصدق منذ سنوات. وعاهدت نفسي حينها ألا أخذلها بالكسل والتسويف. هذه الذكريات الطازجة ستعرف بيتاً يحبّها ويحتضنها وستسعدون به قريباً.

بالنسبة للتدوين عن الرحلة، قد لا أدون عنها بشكل خاص لكن سأتحدث عن مواضيع أثارتها الأحداث حولي أو تنبهت لها وأنا هناك.

سعيدة بعودتي، سعيدة جداً.

إلى بلاد العجائب

BrianKershisnik
By: Brian Kershisnik

مساء الخير،

خلال الشهرين القادمة بإذن الله، ستذهب المدونة في إجازة طويلة مليئة بالمفاجآت!

أشكر لكم متابعتكم وتعليقاتكم، وصبركم على الغياب المتكررّ للمحتوى.

يمكنكم متابعة تفاصيل رحلتي من خلال حسابي على Instagram هنا : @ihanq

رمضان مبارك

رمضان مبارك يا أصدقاء!

انتظر هذا الشهر سنوياً لما فيه من خير عظيم، لأنه انتباهة نفسي واستعدادها، وأجد فيه البداية الحقيقية للسنة. متى حصل ذلك؟ لا أتذكر لكننه جميل. هذه السّنة سأعتزل الشبكات الاجتماعية في تجربة لم استطع مواصلتها من قبل، لكن لكي استطيع التركيز على المشاريع التي خططت لها يجب أن اعتزل الشبكات الاجتماعية التي تلتهم وقتي.


سأقرأ أكثر، سأشارك أختي الصغرى في مشاهدة فيلم كرتوني قديم وأحبه “صاحب الظل الطويل” وبالتزامن مع ذلك سنقرأ الرواية “Daddy Long Legs” للكاتبة جين وبستر والتي اقتبس الفيلم الكرتوني عنها، أتمنّى أن توقظ بها هذه الحكاية حبّ الكتابة والمغامرة والتفرّد! اقترح عليكم أيضاً اختيار كتب للصغار، أو مشاهدة مسلسل كرتوني مؤثر وذكي مع أخوتكم أو أقاربكم الصغار ستصنعون معهم تجربة لا تنسى وسترتبط بالشهر.

متابعة قراءة رمضان مبارك