٢١ ديسمبر.

قارئ في مترو نيويورك. - سپتمبر ٢٠١٤م
قارئ في مترو نيويورك.
– سپتمبر ٢٠١٤م

صحيح حقاً أنّ الكتب يمكن أن تتغير بمرور السنين ليس أقلّ من تغير الأشخاص بمرور الوقت، ولكن الفرق هو أن الأشخاص جميعهم تقريبا يتركونك وحيدا لنفسك في نهاية الأمر، عندما يحين اليوم الذي فيه لا يحصلون منك على أي فائدة أو متعة أو مصلحة أو على الأقل إحساس طيب، بينما الكتب لا تتركك. أنت بلا شكّ تتركها أحياناً، وقسم منها تتركه بكل تأكيد لسنوات طويلة أو إلى الأبد. لكنّ الكتب نفسها وإن خنتها، فلن تقلب لك ظهر المجن*، فهي بصمت كامل وبتواضع جم تنتظرك على الرف. ولو طال انتظارها عقودا من السنوات فلن تشكو. حتى إذا كنت فجأة ذات ليلة، بحاجة إلى أحدها، ولو في الساعة الثالثة صباحاً، ولو كان ذلك كتابا تركته مهملا وكدت تمحوه من قلبك سنوات طويلة، فلن يخيب ظنك بل ينزل من الرفّ ويأتيك ليكون معك في أحلك الأوقات. لا يحاسبك ولا يعاتبك ولا يبحث عن مبررات وحجج ولا يسأل نفسه إذا كان ذلك من مصلحته وإذا كنت تستحقّ ذلك وإذا كنت ما تزال تليق به، بل يأتيك فوراً عندما تطلب منه أن يحضر. وهو لن يخونك إلى الأبد.”

* قلَب له ظَهْر المِجَنّ : انقلب ضِدَّه وعاداه بعد مودّة

– “قصة عن الحب والظلام” لعاموس عوز

أجندة ٢٠١٥

DSC_0395

لماذا مذكرة تنظيم مواعيد؟

أو السؤال الأهمّ: لمَ لا؟

هناك فوائد كثيرة اكتشفتها على مدى سنوات من استخدام مذكرة تنظيم مواعيد ورقية، استمر وانقطع وأعود وهكذا. لكنني قررت أن التزم تماماً وبلا توقف خلال العام القادم بإذن الله. سألاحظ نفسي وسأحدثكم عن تجربتي في المدونة أو أي مكان آخر.

لكن قبل أن الاستمرار بالقراءة هنا، قد تكون هذه التدوينة مملة لمن هم يفضلون التدوين الالكتروني أو استخدام المذكرات الرقمية. وإذا لم تكن لديكم نية في اقتناء مذكرة مواعيد أو أجندة يومية والالتزامأو المحاولةبالكتابة فيها، هذه التدوينة ستكون بلا فائدة.

لا أذكر متى كانت أول مرة شاهدت فيها أجندة يوميات. كان والدي يحضر الكثير منها في نهاية العام، مختومة بأسماء شركات ومليئة بالخرائط وصور آبار النفط وتفاصيل منتجات بتروكيماوية لا تهمني. تحولت تلك الاجندات الزائدة إلى دفاتر رسم وكشكول خربشات. كانت الارقام الصغيرة على حافة الصفحة تثير فضولي حتى عرفت بأنها تشير إلى ساعات اليوم، وأن تدوين المهام بجانبها كان مهما جدا. صفحات المقاييس ومفاتيح هواتف المدن والمسافات بين عواصم العالم كل ذلك كان وقود لخيالي وإخوتي، نلعب لعبة شركة وهمية وندون فواتير وتفاصيل اجتماعات لن تحدث.

لم تكن الأجندات اليومية ذات فائدة حتى وصلت للدراسة الجامعية، توقف جدول الحصص المدرسي عن الحضور وغابت معه كل أدوات التنظيم التي وضعها والداي لتأطير يومي. مواعيد نوم جديدة، ساعات دراسية أطول ومهامّ اجتماعية وهوايات. الآن أنا وحدي، وحدي فقط املك القدرة واحمل مسؤولية تنظيم يومي ليعمل لصالحي. لم تكن الهواتف الذكية جداً تعمل آنذاك، لم أكن امتلك هاتف نقال، لذلك كانت ساعة يدي ودفتري هي الوسيلة. سجلت بشكل بسيط وبدائي مهامي اليومية، أماكن محاضراتي، أرقام هواتف الصديقات ومواعيد تسليم المشاريع. كانت هناك أيضا ميزانيتي الشهرية، وقوائم الأمنيات التي احتفظ ببعضها حتى اليوم. اقتنيت أول منظمة مواعيد شخصية لا تحمل اسم شركة نفط أو شحنمن مكتبة المكتبة، من علامة Mead المتخصصة في الدفاتر والاجندات. كانت صغيرة بالحجم وضخمة المحتوى، أحببت فيها أن الصفحات لم تحمل تواريخ خاصة وملأتها بتواريخي الشخصية. كان غلافها قماشي قابل للاغلاق. اعرف بأنها موجودة لكن مع تخزين أغراضي استعدادا للانتقال أصبح من الصعب وربما من المستحيل اخراجها، سأصورها لكم يوماً.

حافظت على استخدام الاجندة وتطور الاهتمام بها سنة بعد أخرى، أصبحت انتظر العام الجديد بشغف لعدة اسباب من بينها اقتناء دفتر جديد ثم ملء صفحاته بالكلمات والقصص. في التدوين اليومي امتلك عدة وسائل، أسجل مذكراتي الخاصة جداً والتي لا أحب أن يطلع أحد عليها في دفتر خاصّ احتفظ به في غرفتي، هناك مذكرة في الحقيبة اسجل بها كلّ شيء، وآخر للعمل لا اخلط معه أي تفاصيل أخرى لأجد كل شيء بوضوح وهذه السنة سأجرب استخدام دفتر ضخم لتفاصيل المنزل والصحة والسفر والمدونة. متابعة قراءة أجندة ٢٠١٥

مراجعة كتاب: Manage your day-to-day

9781477800676_p0_v1_s260x420

“اصنع روتينك، جد نقاط تركيزك، واشحذ تفكيرك الإبداعي”

الكتاب نُشر من قبل موقع 99U وحررته وأعدته Jocelyn Glei . الكتاب مهدى للمبدعين ويحتوي على أدوات وأفكار مجربة ومفيدة لدعم الإنتاجية والعمل. قرأته في الفترة بين نوفمبر 2013 ومارس 2014. أعرف ذلك الآن من علامات التوقف في قارئي الإلكتروني. أما النسخة الورقية من الكتاب فحجمها مناسب للحمل والقراءة وإبقاءها قريبة منكم كمرجع مفيد. الخبر السيء هو أن الكتاب لم يترجم للعربية بعد. وربما هذا هو السبب في تأخر كتابة مراجعتي له. كنت أرتب لترجمة النقاط الرئيسية في فصوله ثم نشرها ليستفيد منها من سيقرأ الكتاب أو سيقرأ عنه.

يقع الكتاب في أربعة فصول وفصل خامس ختامي. في كل منها مفاتيح مهمة للمبدعين تساعدهم على الاحتفاظ بطاقتهم وإنتاجهم وسط عالم مشتت الانتباه. كلّ فصل من فصول الكتاب يعرض المفاتيح بشكل ممتع ومبسط مع التمثيل لها بقصص وإرشادات مجربة من المختصين. الهدف من ذلك؟ استعراض الصعوبات التي قد يواجهها المبدع/صاحب الفكرة/مدير المشاريع وحتى الموظف العادي والطالب في إدارة حياته اليومية وتقديم أفضل ما لديه.

الفصل الأول: صناعة روتين جيد

مشكلة الروتين تكمن في عدم انتباهنا لما نقوم به. عندما ننغمس كليا في الروتين يتوقف إحساسنا بالتفاصيل ونتحول إلى ما يشبه الآلة. هذا الاقتباس لفت انتباهي في الكتاب.

“لبناء روتين أفضل، أخرج من روتينك الحالي. ارتفع قليلاً وأدرس تفاصيلك اليومية بمعزل عنها. ستستعيد طاقتك الإبداعية عندما تعرف ما يهمّ حقاً”

أول نصيحة أعجبتني بخصوص تغيير روتين العمل اليومي هي: البدء بالعمل الإبداعي أولا وترك العمل القائم على ردود الفعل –reactive- أو الأوامر لاحقاً. ويوضح الكتاب أكثر لهذا النوع من العمل بأنه: ذلك العمل الذي يرتبط بالاتصالات والمراسلات والمواعيد وغيرها. المبدع يحتاج لتخصيص جزء كبير من يومه بلا اتصالات ليركز على العملية الإبداعية.

متابعة قراءة مراجعة كتاب: Manage your day-to-day

قوائم تنظيم جاهزة للطباعة

قررت تجربة شيء لطيف!

كنت أبحث عن مستندات جاهزة للطباعة، للمهام اليومية ووجبات الطعام والتسوق وغير ذلك. وجدت خلال بحثي مستندات للطباعة في إحدى المدونات ولكنها باللغة الانجليزية. أحببت بساطتها والاضافة الملوّنة فيها وقررت بأن تحويلها للعربية ليس بالأمر الصعب. بعد تعديلها حفظتها بصيغة صورة ويمكنكم حفظها وطباعتها بالتأكيد.

جدول الوجبات الأسبوعي

اضغط الصورة للتكبير
اضغط الصورة للتكبير

قائمة التسوق الأسبوعي

اضغط الصورة للتكبير
اضغط الصورة للتكبير

أجندة مهامّ يومية

اضغط الصورة للتكبير
اضغط الصورة للتكبير

الملفات ليست من تصميمي إنما فقط عدلت على النصّ ليصبح بالعربية. أتمنى أن توفر عليكم الكثير من الوقت وتنظم أفكاركم.

كيف تبدأ بالأكل النظيف؟

الرسم لـ Becca Stadtlander
الرسم لـ Becca Stadtlander

بدأت في مايو الماضي تقريباًخطة عظيمة لتغيير عاداتي الغذائية وأنشطتي البدنية. تحدثت أكثر من مرة عن ذلك في المدونة. لكن تدوينة اليوم خاصة وتحفيزية لكم بالمقام الأول. أريد أن أحدثكم عن رحلتي مع الأكل النظيف أو محاولة البدء بالأكل النظيف. ولكن قبل الدخول في تفاصيل ما تعنيه هذه العبارة وكيف يمكنكم البدء سأتحدث قليلاً عن النتائج التي وصلت إليها حتى الآن.

لن أتكلم عن خسارة الوزن، أو تغير المقاسات فهذه أشياء اضافية ستحصلون عليها على مدى رحلتكم. لكن الشعور العامّ بالخفة والصحة لا يستبدل بأي شيء في الحياة. عندما قلت البدء بالأكل النظيف كنت مستعدة للتخلي عن بعض الاشياء التي أحبها لأنني ومنذ سنوات توقفت عن العبث بغذائي وصحتي قدر الإمكان. لستُ مهووسة بالوجبات السريعة ولا المشروبات الغازية ومفهوم الحلويات والاسراف فيها مرتبط بالفواكة والكسترد والشوكولا الداكنة. لذلك لم تكن معاناتي شديدة مع الانقطاع عنها.

كان التحدي الأكبر هو الاحتفاظ بعادات الأكل النظيف خلال الزيارات والسفر. كنت كل مرة بحاجة للسؤال عن محتويات الاطباق وهذا يسبب لي الاحراج أحياناً حتى وجدت أن تناول الطعام النظيف المتوفر على الطاولة هو الحلّ. اعتذرت عن تناول الحلويات التي تعدّ بطريقة ابسط ما يقال عنها متوحشةيسكب فيها أنواع من السكر والدهون والمركبات المشبعة بالمواد المصنّعة. شيئا فشيئا بدأت استوعب نفسي واحتياجاتي للأكل وبقدر الامكان لا أحاول لفت الانتباه لاحتياطاتي وآكل ما أجده مناسباً واعتذر عن ما يثير في نفسي ومعدتي الريبة.

متابعة قراءة كيف تبدأ بالأكل النظيف؟