٢٤ نفس في الدقيقة.

madame elle

في بداية العام الجديد انشأت مجلد الكتروني وعنونته بـ untitled، قلت في نفسي سأكتب هنا كل ليلة قبل الغفوة أي شيء، أي شيء أفكر به بما أنني لم اقتني مذكرة مولسكن الملونة. اعتدت على شراء مذكرة مولسكن السوداء لسنوات حتى العام ٢٠١٠م وبدأت فكرة المذكرات الملونة، كل سنة أفكر في لون وأجد أنّه يسيطر على كل شي، ملابسي، مذكرتي، وحتى لون فرشاة أسناني ومنتجات العناية التي استخدمها. سنة خضراء، سنة صفراء، وأخرى بنفسجية – مع أنني لا أحب ارتداء اللون البنفسجي– . ماذا حصل للمجلد الذي خصصته للكتابة؟ نعم كما حزرتم، لم يُكتب فيه أبعد من يومين. ٨ و٩ يناير بالتحديد. لاحظت أيضاً أنني وعدت نفسي بمحاولة التدوين الاسبوعي من جديد، اسبوعي ولن أقول يومي لأنني أعرف نفسي. طاقتي الكتابية كلها موجهه للعمل، سعيدة ومسترخية ومستمتعة بحرية العمل الجزئي مع أكثر من جهة. لكن الكتابة هي المتضرر الأكبر.

أحب اشتداد البرد لأن قطتي لا تجد مكاناً أكثر دفئاً من غرفتي، وقد شعرت بالفخر لأنني فكرت في شراء منزل صغير – اثنين في الحقيقةلها لتنام فيه. ووضعته قرب المدفئة الكهربائية التي لا تشعر بالسعادة إلا عندما تلصق أنفها الرطب بها. أخشى أحيانا عليها من الحريق، لكن ما دامت ستنام بقربي، لا أظن أن هناك مشكلة.

في الليل تشخر قطتي لفترات متباعدة، وأجد نفسي أحيانا في صراع، هل اوقظها وأخرجها لأنام؟ نعم كان شخيرها مزعج كما لو كانت انسانا. دائما أقول أنها تنسى كونها قطة، تتصرف وتشعر وتموء بلا توقف كأنها تحكي لي قصة.

قرأت أن القطط لا تموء إلا مع بني جنسها، وغالبا تعتقد أن البشر لن يفهموا السبب من مواءها لذلك لا تتعب نفسها. لكن قطتي مختلفة، تموء لتطلب كلّ شيء، ونموء لها كما لو كنا نفهم. تقف أحيانا لفتح الباب أو تحريك المفتاح لتنبيهي أنها ترغب بالخروج. تحب تناول الطعام المقرمش، والحلويات وخاصة البقلاوة والحلقوم!

ذهبت للطبيب البيطري ذات مرة اشتكي من أنها لا تتناول شيء آخر سوى طعامها الجاف، وضحك مطولاً وقال: يشتكي الناس من العكس. أنتِ محظوظة. لا تشرب من ماء راكد، أو لم تشهد صبّه أمام عينها، أصبح صنبور الماء الخيار الأفضل لها، ولنا بالتأكيد.

نسيت السبب الذي بدأت كتابة هذه التدوينة من أجله.

كانت تشخر ليلياً لذلك بحثت عن أسباب شخير القطط. قد تكون مشكلة صحية في مجرى التنفس، أو ببساطة طريقتها في النوم. في نفس الفترة بدأت أعراض غرائبية تظهر عليّ من جهة أخرى، من بينها نزيف الانف الصباحي الذي خشيت أن يكون مرتبطاً باضطرابات في ضغط الدم، وكان في النهاية: جفاف الرياض.

خلال عطلة المدارس القريبة وعدت حصة أختي بمشاهدة أفلامها المفضلة، وكانت البداية مع فيلم Divergent ثم Insurgent وبدأنا بسلسلة The Hunger Games وتبقى اثنين.

الفكرة كانت مذهلة بالنسبة لي لأنها نوعية أفلام لا أشاهدها عادة، أفلام مغامرات وخيال علمي. توقفت عن ذلك قبل سنوات وشجعتني حصة بسبب حماسها وقراءتها للكتب. كانت سعيدة جداً وهي تلقي بالملاحظات خلال مشاهدتنا ولكن للأمانة: لا تشاهد فيلم أو أفلام مع شخص مهووس ويحبّه.

هل سأتابع أفلام من هذا النوع من جديد؟ ربّما.

جربت شراء منتجات لقطتي من متجر أليف الجميل أحببت طريقة العرض وسهولة الشراء وكان الدفع عند الاستلام وهذا ما سيشجعني للشراء مستقبلاً. اقترحت عليهم منتجات لعدم توفرها وأتمنى منهم عمل ذلك مستقبلاً. أعجبني أيضا وجود مدونة تابعة للمتجر تتحدث عن القطط والحيوانات الاليفة عموماً.

عنوان التدوينة جاء بعد أن انحرف مسارها للحديث عن مدام إل، والاربعة وعشرين نفس في الدقيقة هو عدد الانفاس التي تلتقطها وهي في حالة استرخاء وهدوء.

.

.

.

.

Once a teacher, always a teacher

هناك أشياء كثيرة في حياتك تعلم يقيناً بأنك لن تغادرها، ولن تغادرك. التعليم أحد هذه الأشياء في حياتي، أعمل به لفترات متقطعة وأتركه ثم أعود من جديد بشوق وحماس. أفكر مؤخراً: قد أكون تركت العمل المؤسسي في التعليم، لكنني لم اترك مهنة المعلمة في حياتي اليومية.

بعد أسبوع من اليوم أعود للتدريس، هذه المرة لن أكون أستاذة جامعية، سأدرّس في مدرسة ثانوية/متوسطة مواد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات– ICT” بمعنى آخر المقررات المرتبطة بالحاسب الآلي، تخصصي الأول. الجديد في تجربتي أن العمل سيكون في مدرسة دولية، والتدريس سيكون باللغة الانجليزية. أنا سعيدة جداً بهذه الخاصية، لأنني كنت أعاني مع المراجع العربية الشحيحة وأحتاج لترجمتها وتنسيقها لتقديمها للطالبات، الآن سأنقل المعلومة بشكل أسرع. من جهة أخرى، لست سعيدة بفقر المكتبة العربية في المراجع الاكاديمية المناسبة للدراسة، وأرجو من الله أن يهبني يوما ما وقت لترجمة وتحرير بعض من المراجع الجيدة التي استفدت منها.

كيف كانت أيامي الماضية؟

– استعدادات للتعرف على أجواء المدرسة، وترتيب معمل الحاسب، التعرف على طبيعة وطرق التحضير المعتمدة والجديدة كلياً علي. في التدريس الجامعي الموضوع أسهل قليلاً بالنسبة لي لأن القسم به أكثر من معيدة ومحاضرة يقدمن نفس المواد ونشترك سوية في تحضيرها. هذه المرة أدرس ثلاثة مراحل من الصف 8-10 وقد تتغير لاحقاً، لكن لكل مرحلة أهداف ومقرر ومهارات يحتاجون اتقانها.

– أحضّر لعطلتي بهدوء، كنت مهووسة بالتخطيط لها لفترة طويلة وما إن شُغلت بالعمل حتى نسيتها تماماً.

– بدأت بمشاهدة وثائقي ضخم عن مدينة نيويورك، مدته حوالي ١٨ ساعة ويقع في ٨ أجزاء. وجدت أغلبها في يوتوب لكن للأسف بعض منها مفقود وقد أبحث عن طريقة لمشاهدته. الوثائقي مثالي للمشي، لكن كل جزء منه مغري للجلوس وتسجيل الملاحظات، وتمنيت لو أجده مطبوعاً.

– انتهيت من قراءة رواية حكايات من ضيعة الأرامل ووقائع من أرض الرجاللجيمس كانيون، رواية زاهية وغرائبية تدور أحداثها في كولومبيا، أعادت لي شهيتي القرائية بقوّة وذكرتني بروايات ماركيز والواقعية السحرية التي أحببتها. سرد طويل وغني بالتفاصيل.

قرأت مقالة ملهمة للكاتب جيمي تود روبين الذي كتب يومياً بلا انقطاع لـ 373 يوماً، يسرد في المقالة تفاصيل تجربته وكيف استطاع المحافظة على هذه الدافعية والحماس، بكلمات أخرى: كيف صنع له روتين كتابي. وكان من بين ما ذكره هو تخطيطه المسبق ليومه وإذا كان يعلم بانشغاله خلال يوم ما، فإنه يجلس للكتابة في الصباح الباكر ولو لعدة دقائق، وهذا يساعد على تدفق حبره كل يوم. ملاحظة أخرى ذكرها أيضاً، إذا انحرف يومه عن مساره وتغيرت خططه، يحدث نفسه: عشر دقائق فقط! ويجلس للكتابة خلالها، فهو يكتب عادة 250 كلمة خلال هذه المدة، وعندما يكتب ينجز صفحة واحدة، صفحة واحدة لا يمكن تجاهلها فهي إضافة لما كتبه في اليوم السابق. النقطة الثالثة والأخيرة والتي تهمني بشكل أكبر، عندما يتعرض لحبسة الكاتب. صحيح تستطيع المحافظة على روتين كتابة يومي لكن ماذا يحدث اذا لم تجد ما تكتبه لمواصلة العمل على موضوعك؟ يشبه جيمي الموضوع بإخفاء الأوراق النقدية في جيوب محفظتك أو في مكان آخر لتفاجأ عندما تجدها وتستفيد منها عند الحاجة. عندما يصاب بالحبسة في موضوع معين، يعود لمواضيع أخرى وقصص خبئها لحين يجد الوقت لكتابتها، ويبحث فيها ويكتب. في نهاية اليوم سيكون منتجاً ويستعيد حماسته للكتابة من جديد.

– اقتنيت مذكرة التدريس الرائعة من متجر ايرين كوندرن، يتيح الموقع لكم تخصيص الغلاف وبعض المحتويات واضافتها حسب احتياجكم. والتفاصيل هنا.

.

.

.

نصائح فاشلة للكتابة.

 

vintage-blindfold-typrewriters

اليوم سأجرب فكرة جديدة.

فكرة التعليق على النصائح التي أمرّ بها واكتبها في مدونتي للآخرين. بعد أن وصلتني عدة أسئلة – في مواضيع مختلفةعن رأيي الغائب فيما أطرحه هنا. بدأت أشعر أن المكان تحول إلى ماكينة روتينية بلا روح. مهما بدت فكرة جمع المحتوى ونشره ممتعه لكم إلا أنّ من كتبوا لي في مساحة الرسائل كانت لديهم فكرة ممتازة. أعادوا لي ذكريات المدونة في بداياتها. الكثير من المشاعر الشخصية والحكايات والقليل من المواضيع العامة والنصائح.

في التدوينة السابقة حدثتكم عن مشكلتي مع الكتابة، أنا لا أكتب كما كنت، وهذا الأمر يزعجني.

قرأت في مقالة ممتعة عدة نصائح عن صنع روتين الكتابة وتشجيع الابداع، و و و و. نصائح مثالية جداً، وتبدو للوهلة الأولى ناجحة لو قررتم منحها فرصة. لكنني فعلت، وطبقت بعض النصائح مرات ومرات، ولم يحدث شيء.

تقترح النصيحة أفضل وقت للكتابة بناء على عدة أسباب، وعليك عندما تتقرر الكتابة في ذلك الوقت أن تصنع الروتين، وتجبر نفسك، ولا تتبرم وتكتب، تكتب بلا توقف.

في البدء الكتابة صباحاً جيدة لعدة أسباب:

١لديك الارادة القوية في الصباح.

الارادة مورد يحترق بسرعة خلال اليوم وعليك الاستفادة منه فور نهوضك لأنه سيتناقص حتى موعد نومك ليلاً. لكنني جربت! إرادتي في الصباح موجهة للنهوض، لصنع افطاري وإعداد وجبة الغداء التي سأحملها معي للعمل، إرادتي موجهة للابتسام، وقراءة بعض المقالات وترتيب فوضى اليوم في ذهني. لم تنجح النصيحة، حتى عندما حاولت تطبيقها في نهاية الأسبوع، نهاية الأسبوع أسوأ بالنسبة لي فأنا أكتب كل يوم في عملي وتأتي نهاية الاسبوع فرصة للهروب من سيل الكلمات التي العب بها مثل مهرج في سيرك!

٢السبب الثاني للكتابة في الصباح، أننا أكثر إبداعاً.

فالنشاط الابداعي يبلغ أوجه خلال نومك وفور استيقاظك منه.

من جديد أعرف أنني أكثر ابداعا في الصباح، ابتكر افطاراً من علب الاجبان التي تشارف على الانتهاء، أو حواف الخبز اللذيذ، وأختار البن الذي أريد شربه. بقية طاقتي الابداعية موجهة بالكامل للعمل، للثرثرة في المكتب ومحاولة ايجاد طريقة أفضل لقراءة كتبي الحزينة. في نهاية اليوم، استنفذ آخر حبر الابداع على صفحة مذكراتي أو برسالة قصيرة على هاتف صديقة.

٣غالباً، نكتب ونحن في مزاج جيد.

لو افترضنا أنّ المزاج في الصباح طازج، سيكون كل شيء جيد، الكتابة ويومك بأكمله. ليس على كل حال، وشخصياً أكتب بغزارة عندما أكون محبطة أو حزينة! وكرهت أن أحدد لنفسي هذه الحالة، فالكتابة في يومياتي سهلة وممتعة كل ليلة، وقد استبعدت منها كلّ ما سيحزنني قراءته بعد حين. إذا لماذا عندما أجلس لمدونتي لا شيء يحدث؟ لماذا مستند خصصته لكتابي يحرر كل أسبوع من العام ٢٠١٠م ؟ ليس لدي إجابة. إنها حالة مذهلة وخاصة جداً أن تكتب كلما كان مزاجك جيد، أن تجد الوقت وأنت في مزاج جيد لتكتب. عندما أحصل على هذه اللحظات انغمس فيها تماماً لا أريد أن أغمض عيني، وأنتم تريدون مني أن أكتب؟

عندما أعود لمذكرتي بعد عطلة مدهشة أو نهاية أسبوع غنية بالمنجزات والمشاهدات والقراءات يصبح ما أدونه بمثابة القبض على رائحة من وردة سحرية بعيدة. لا شيء في الحقيقة، لا يمكنني الكتابة.

٤صنع عادة كتابية يساعد.

الفكرة الرابعة في الكتابة الصباحية، صنع عادة منها. ترجمت قبل سنتين سلسلة عن طقوس المبدعين واذهلتني فكرة استيقاظهم كل يوم في نفس الوقت، الوضع أشبه بمدرسة عسكرية، حتى وأنا أعلم أنني يجب أن أكون في مكتبي في ساعة محددة لا اتبع ذات الطقس كل يوم. أغير طريقي، أغير ملابسي وأغير مزاجي كل هذا في الصباح، لم أتمكن من صنع عادة ثابتة لأبسط الاشياء حولي، ويخيل لي أن الأمر سيتسبب بالفوضى. لذلك حتى أتقن هذه النصيحة تبقى الكتابة هدية عشوائية في أيامي.

تختم المقالة النصائح الصباحية بأفكار دكتاتورية سريعة، مثل اكتب كل يوم صباحا فقط ولا تكتب في أي وقت آخر من اليوم. اكتب ولا تدقق ولا تحرر وتفرغ للتحرير في نهاية يومك. وانفصل تماما عن التقنية والشبكات الاجتماعية وبريدك واجعل التحقق منها هدية استمرارك بالكتابة. وأنا اكتب هذا التعليق الآن شعرت بأنها نصيحة مغرية، فقط الآن، قرأتها للمرة الأولى وترجمتها على ورقة وكتبتها من جديد على لوحة المفاتيح وكأن كراهيتي للفكرة بدأت تتحول. “كافئ نفسك عندما تكتب”. سأحاول.

الجزء الثاني – الذي قد أميل لهيتحدث عن الكتابة في المساء ولماذا قد تكون فكرة مناسبة.

١الكتابة في المساء بلا انقطاعات.

في أغلب الأحيان لن تجد أحدا يقاطعك بعد أن تختلي بنفسك، أستخدم خدعة تنظيف الاسنان والبيجاما، واعلان النوم، وأقرأ قليلاً، ثم أجيب على سؤال اليوم في مذكرة مخصصة لذلك، واكتب عن يومي. هدوء تامّ، لا انقطاعات، ولكن طاقتي شارفت على النفاد ولا كلمة إضافية تخرج بعد أن أضع نقطة على السطر.

٢اليوم مليء بالالهام.

الكتابة مساء تعني أنك تلتقط حكايات يومك كله وتضعها في الكتابة أو على الاقل تلهمك. لو لم أكتب هذه التدوينة مساءً لما تحدثت عن منظر طالبة مدرسة تشتري البطيخ مع والدها على الطريق بزيها المدرسي، أيّ فرحة تشعر بها وقد صحبها والدها من المدرسة لبائع البطيخ؟ وفكرت ربما لا تحب البطيخ مثلي، الحمرة المذهلة اللامعة تحت الشمس والمذاق الذي يشبه الحلم! هاه لا تحب البطيخ؟ كيف ستكتب عن البطيخ وطالبة المدرسة إذاً. وهكذا أمرّ بأحداث كثيرة كل يوم، مهمة جدا للحديث لكن اذا لم يكن هناك وقت للجلوس لكتابتها ستتبخر بالتأكيد وتصبح أقل دهشة في اليوم التالي – على اعتبار أن البطيخ مدهش طبعا.

٣لست في عجلة للقيام بشيء آخر.

عندما تكتب ليلاً، أنت تكتب بعد انتهاء يومك وأصبح الارتباط ذهنيا وعاطفياً أكبر مع الأشياء التي تحب القيام بها، وليس التي يتوجب عليك انجازها.

لكن قائمتي طويلة!

أريد أن أقرأ، أريد أن أتواصل مع صديقاتي، أريد أن أقرأ مرة أخرى. وأريد أن استرخي واحظى بنوم الأطفال. هل تشاهدون الكتابة في أيّ مما سبق؟ مع أنني أتبرم كثيراً لأنني لا أكتب إلا أنها لم تعد تجد مكاناً في جدولي اليومي باستثناء تدوين اليوميات طبعاوالحل؟ عندما تصل القائمة السابقة إلى الاشباع والاكتفاء سيصبح للكتابة مكان.

أعتقد يا أصدقائي أنّ النصائح أعلاه جيدة، لكن المشكلة في طريقة التطبيق، والظروف المحيطة والاستعداد الشخصي. هل سأكرر تجربتها من جديد؟ لا أعلم، ربما إذا استعدت نظام حياتي وتقبلت جدولي اليومي وجملته بمزيد من التنظيم. حتى ذلك الحين لن أخصص وقتاً للكتابة، لا نهار ولا ليل، كلما شعرت بالحاجة إليها سأزورها.

والآن السؤال المهم لكم: كم مرة ذكرت كلمة كتابة في هذه التدوينة؟

.

.

.

٢١ فبراير

By : Andrea D'Aquino
By : Andrea D’Aquino

كنت متفاءلة جداً بنهاية الأسبوع ووقتها المبارك لكن للأسف لم اتمكن من فعل كل المشاريع التي خططت لها طوال الاسبوع. نويت مشاهدة أفلام الأوسكار على التوالي! والانتهاء من بعض الوثائقيات، تدليل نفسي وصبغ شعري والخروج من المنزل لشراء احتياجات الأسبوع القادم. لكن، وهنا القصة الجيدة: سجلت حلقة جديدة من پودكاست قصاصات، قرأت، دونت أعمال الاسبوع القادم، خرجت لاجتماع عائلي يحتفل بانتقالنا للرياض، رتبت مكتبتي وتقريبا انتهيت منها. والآن طبعاً تدوينة اختيارات نهاية الأسبوع المختصرة جداً!

تطبيق الأسبوع

Prismatic_Homepage_screenshot,_June_2014

قمت بتحميل تطبيق Prismatic على قارئي الالكتروني، وهو تطبيق متوفر في متجر غووغل وآيتونز. الفكرة في التطبيق هو ايصال المعرفة على هيئة مقالات ومواضيع من مواقع الكترونية ويجمعها التطبيق لك في مكان واحد. يهدف بريسماتيك لتعليمك شيء ما كل يوم. كيف؟ تسجل في التطبيق وتختار من التصنيفات المختلفة المواضيع التي تهمك، بعد اختيار ومتابعة التصنيفات المفضلة – يمكنك زيادتها مستقبلاًيبدأ المحتوى بالظهور بنبذة مختصرة وصور. ويمكنكم قراءة المواضيع الكاملة بالنقر على عناوينها.

مسلسل الأسبوع

3041265-inline-i-1-a-handy-guide-to-wolf-hall-your-next-british-tv-obsession

وأخيرا شاهدت المسلسل البريطاني Wolf Hallالذي انتجته BBC TWO والمقتبس من روايات هيلاري مانتل قصر الذئابو أخرجوا الجثثالتي تناولت حياة توماس كرومويل مستشار هنري الثامن. شاهدت حلقتين حتى الآن وأنوي متابعة المشاهدة هذه الليلة بما أن وقت أفلام الأوسكار تأخر على ما يبدو. أحببت الحوارات والاخراج والديكور والأزياء. كل شيء يبدو مثالي! لو كانت لديكم نية لقراءة الكتب للتعرف على تاريخ تلك الحقبة أنصحكم بتجاوز الفكرة. قرأت الكتب قبل عدة سنوات وكانت مجهدة من عدة جهات. المسلسل سيختصر عليكم الوقت والتفاصيل الفضفاضة.

موقع الأسبوع

أطبق منذ عدة أشهر فكرة تجهيز الوجبات لأكثر من يوم في الأسبوع، عندما اطهو طعامي ازيد فيه وأعلبه وهكذا. هناك تفاصيل ونصائح كثيرة يمكنكم العثور عليها بمشاهدة مقاطع الفيديو على يوتوب وغيره بالبحث باستخدام الكلمات المفتاحية “Meal Prep”. كل عدة أسابيع أبحث عن وصفات جديدة وأفكار عن طريق البحث في يوتوب. ستجدون تجارب كثير من الأشخاص ومدونات تغطي الموضوع الذي لا أنكر بأنه أصبح صرعة عالمية يتكسب منها البعض ببيع الكتب الالكترونية والاشتراكات في المواقع لتصلكم الوصفات.

أنا أقول: لستم بحاجة لدفع المال. فقط فكروا في طعامكم المحبب وأصنعوا منه كمية مناسبة. بهذه الطريقة تفاديت تناول الطعام من المطاعم في مكان عملي، تفاديت حالة التساؤل اليومي: ماذا آكل اليوم؟

هذه المقدمة الطويلة لأخبركم بأنني وجدت موقع جديد ملهم يعمل على نشر ثقافة تجهيز الوجبات مع شروحات جيدة.

My Body My Kitchen

http://mybodymykitchen.com/

مصطلح الأسبوع

تعلمت هذا الأسبوع مصطلح جديد علي في النقد الأدبي، بحثت فيه ووجدت بعض الكتب التي قد أقرأها يوماًالمصطلح هو : Autofiction الخيال الذاتي، وهو مزيج بين فنّ السيرة الذاتية والروايات. المصطلح ظهر في السبعينات من القرن الماضي بواسطة الروائي سيرج دوبروفسكي.

.

.

.

الربيع في المدينة.

tumblr_mvpggzkqkw1r7usiko1_1280
Ouders Van Nu Magazine ( NL) Difficulty of Socializing in the suburbs

قررت العودة للكتابة عن اختيارات نهاية الأسبوع مساء البارحة. أشعر أن الالتزام بروتين كتابي في أي موضوع سيعيد شهية الكتابة تدريجياً. أذكر دائما بأنني كلما ناقشت حبستي في تدوينة عاد الحبر للتدفق وهكذا. الأسبوع القادم نكمل شهرنا الأول في بيتنا الجديد بالرياض. الأشياء تأخذ وجهها الحقيقي، أشعر بالراحة وتخففت من ضغط البعد وتوتر التخطيط للانتقال. ما زالت الفوضى في غرفتي عارمة. لا خزانة ولا سرير مريح حتى الآن. ومكتبتي في صناديقها تنتظر الرفوف الجديدة. لكنني انتظر لأنّ الأشياء عندما تتمهل تأتي بشكل جيدصباح اليوم دعوت قريباتي لفطور متأخر، أعددت قائمة الأطعمة وتسوقت بحماس. تحدثنا عن أيامنا الماضية واحتفلوا بي بهدية لطيفة تذكرني بالابتعاد عن الدراما!

marshmallow-leaf-flower

تذكرني ابنة عمي بمعلومة اخبرتهم بها الأسبوع الماضي، وأنها اخبرت بها كل من قابلته لأنها ببساطة مدهشة. المعلومة تقول أن حلوى الخطمي “المارشمالو” تأتي من زهرة لها نفس الاسم Marsh Mallow وهذه الزهرة -من فصيلة الخبازية- استخدمت من عصر المصريين القدامى لعلاج آلام الحلق وكثير من الالتهابات. كانوا يمزجون خلاصتها مع العسل لتقليل المرارة ويتناولونها للعلاج. استمر الأمر كذلك حتى القرن التاسع عشر عندما فكر الفرنسيون في اضافة بياض البيض والسكر للوصفة كي يتقبل طعمها الأطفال ويستفيدون منها كعلاج. الوصفة تسببت باكتشاف حلوى شهية راقت للجميع ومنها جاءت المارشمالو التي نتناولها اليوم. أخبر زميلات العمل بقصص مثل هذه كلّ يوم، يصبح اليوم خفيفاً عندما تتعلم وأنت تعمل، عندما تجد خلال الركض مساحة للعودة لحياتك. والعودة لحياتي يعني الترجمة والكتابة والقراءة بالتأكيد.

انتاجية

jh_boredbrilliant_AA_colormind_Marquee2

اكتشفت هذا الاسبوع پودكاست جديد يدعوكم للشعور بالضجر، نعم الضجر ويقترح الانفصال عن هواتفنا الذكية لتأمل الحياة والبحث عن الهام بعيدا عن النقر والتصفح. الپودكاست يقدم لكم مجموعة من التحديات لتطبيقها مع شرح مبسط لها في حلقة مسموعة. الانفصال من الهاتف تدريجياً سيمنحكم مساحة أكبر للتفكير الابداعي. كل ما عليكم فعله هو التسجيل في النشرة البريدية وستصلكم المهام المطلوبة منكم. سأحاول بشدة تطبيق التحدي لأنني أبحث عن مزيد من الانتاجية والابداع في ٢٠١٥، وهذا ما يعدني به الپودكاست.

فوتوغرافيا

أيضا عدت لاكتشاف مصور اذهلني العام الماضي وهو التشيكي جوزف كوديلكا. مشاريعه في التصوير تركز على الحياة والمجتمع، الطقوس والشعائر على وجه الخصوص. والتقط مجموعة رائعة مع الغجر ولذلك اعجبت بصوره وتأملتها طويلا. هنا وثائقي قصير عن المصور يستعرض حياته وأهم أعماله وأسلوبه.

مفضلات جديدة

خلال الشهر الماضي جربت التسوق من أكثر من مكان ووجدت أن سوبرماركت الدانوب كان الخيار الأفضل والأقربلي. هناك كثير من الخيارات الصحية، والخضروات والفواكة الطازجة واللحوم،هناك مخبز جيد وبضائع مستوردة، وركن للمجلات، وكل شيء يمكنني التفكير فيه موجود. الأسعار أيضاً أفضل من التميمي وكارفور. ربما وجدت مكان أفضل للتسوق مستقبلاً لكن الدانوب سيكون صديقي حتى ذلك الحين.

مخرج

تحدث بين القارئ والرواية ظاهرة تشبه ظاهرة تحميض الصور، التي كنا نمارسها قبل العصر الرقمي. من لحظة تداولها في الغرفة المظلمة تصير الصورة شيئا فشيئا مرئية. كلما تقدم المرء في قراءة الرواية، تحدث عملية التطور الكيميائي نفسها. لكن حتى يوجد مثل هذا الاتفاق بين المؤلف والقارئ، من الضروري ألا يجبر قط المؤلف قارئه، بالمعنى الذي يقال عن مطرب يفرض صوته، ولكن يشده بشكل لا يحسه ويسمح له بهامش كاف حتى يشبعه الكتاب تدريجياً، وذلك عبر فن يشبه الوخز بالإبر، حيث يكفي أن توخز الإبرة في مكان محدد حتى يشيع التدفق في كل النظام العصبي.”

باتريك موديانو