“…صحيح حقاً أنّ الكتب يمكن أن تتغير بمرور السنين ليس أقلّ من تغير الأشخاص بمرور الوقت، ولكن الفرق هو أن الأشخاص جميعهم تقريبا يتركونك وحيدا لنفسك في نهاية الأمر، عندما يحين اليوم الذي فيه لا يحصلون منك على أي فائدة أو متعة أو مصلحة أو على الأقل إحساس طيب، بينما الكتب لا تتركك. أنت بلا شكّ تتركها أحياناً، وقسم منها تتركه بكل تأكيد لسنوات طويلة أو إلى الأبد. لكنّ الكتب نفسها وإن خنتها، فلن تقلب لك ظهر المجن*، فهي بصمت كامل وبتواضع جم تنتظرك على الرف. ولو طال انتظارها عقودا من السنوات فلن تشكو. حتى إذا كنت فجأة ذات ليلة، بحاجة إلى أحدها، ولو في الساعة الثالثة صباحاً، ولو كان ذلك كتابا تركته مهملا وكدت تمحوه من قلبك سنوات طويلة، فلن يخيب ظنك بل ينزل من الرفّ ويأتيك ليكون معك في أحلك الأوقات. لا يحاسبك ولا يعاتبك ولا يبحث عن مبررات وحجج ولا يسأل نفسه إذا كان ذلك من مصلحته وإذا كنت تستحقّ ذلك وإذا كنت ما تزال تليق به، بل يأتيك فوراً عندما تطلب منه أن يحضر. وهو لن يخونك إلى الأبد.”
* قلَب له ظَهْر المِجَنّ : انقلب ضِدَّه وعاداه بعد مودّة
هناك فوائد كثيرة اكتشفتها على مدى سنوات من استخدام مذكرة تنظيم مواعيد ورقية، استمر وانقطع وأعود وهكذا. لكنني قررت أن التزم تماماً وبلا توقف خلال العام القادم بإذن الله. سألاحظ نفسي وسأحدثكم عن تجربتي في المدونة أو أي مكان آخر.
لكن قبل أن الاستمرار بالقراءة هنا، قد تكون هذه التدوينة مملة لمن هم يفضلون التدوين الالكتروني أو استخدام المذكرات الرقمية. وإذا لم تكن لديكم نية في اقتناء مذكرة مواعيد أو أجندة يومية والالتزام–أو المحاولة– بالكتابة فيها، هذه التدوينة ستكون بلا فائدة.
لا أذكر متى كانت أول مرة شاهدت فيها أجندة يوميات. كان والدي يحضر الكثير منها في نهاية العام، مختومة بأسماء شركات ومليئة بالخرائط وصور آبار النفط وتفاصيل منتجات بتروكيماوية لا تهمني. تحولت تلك الاجندات الزائدة إلى دفاتر رسم وكشكول خربشات. كانت الارقام الصغيرة على حافة الصفحة تثير فضولي حتى عرفت بأنها تشير إلى ساعات اليوم، وأن تدوين المهام بجانبها كان مهما جدا. صفحات المقاييس ومفاتيح هواتف المدن والمسافات بين عواصم العالم كل ذلك كان وقود لخيالي وإخوتي، نلعب لعبة شركة وهمية وندون فواتير وتفاصيل اجتماعات لن تحدث.
لم تكن الأجندات اليومية ذات فائدة حتى وصلت للدراسة الجامعية، توقف جدول الحصص المدرسي عن الحضور وغابت معه كل أدوات التنظيم التي وضعها والداي لتأطير يومي. مواعيد نوم جديدة، ساعات دراسية أطول ومهامّ اجتماعية وهوايات. الآن أنا وحدي، وحدي فقط املك القدرة واحمل مسؤولية تنظيم يومي ليعمل لصالحي. لم تكن الهواتف الذكية جداً تعمل آنذاك، لم أكن امتلك هاتف نقال، لذلك كانت ساعة يدي ودفتري هي الوسيلة. سجلت بشكل بسيط وبدائي مهامي اليومية، أماكن محاضراتي، أرقام هواتف الصديقات ومواعيد تسليم المشاريع. كانت هناك أيضا ميزانيتي الشهرية، وقوائم الأمنيات التي احتفظ ببعضها حتى اليوم. اقتنيت أول منظمة مواعيد شخصية –لا تحمل اسم شركة نفط أو شحن– من مكتبة المكتبة، من علامة Mead المتخصصة في الدفاتر والاجندات. كانت صغيرة بالحجم وضخمة المحتوى، أحببت فيها أن الصفحات لم تحمل تواريخ خاصة وملأتها بتواريخي الشخصية. كان غلافها قماشي قابل للاغلاق. اعرف بأنها موجودة لكن مع تخزين أغراضي استعدادا للانتقال أصبح من الصعب وربما من المستحيل اخراجها، سأصورها لكم يوماً.
حافظت على استخدام الاجندة وتطور الاهتمام بها سنة بعد أخرى، أصبحت انتظر العام الجديد بشغف لعدة اسباب من بينها اقتناء دفتر جديد ثم ملء صفحاته بالكلمات والقصص. في التدوين اليومي امتلك عدة وسائل، أسجل مذكراتي الخاصة جداً والتي لا أحب أن يطلع أحد عليها في دفتر خاصّ احتفظ به في غرفتي، هناك مذكرة في الحقيبة اسجل بها كلّ شيء، وآخر للعمل لا اخلط معه أي تفاصيل أخرى لأجد كل شيء بوضوح وهذه السنة سأجرب استخدام دفتر ضخم لتفاصيل المنزل والصحة والسفر والمدونة. متابعة قراءة أجندة ٢٠١٥
“اصنع روتينك، جد نقاط تركيزك، واشحذ تفكيرك الإبداعي”
الكتاب نُشر من قبل موقع 99U وحررته وأعدته Jocelyn Glei . الكتاب مهدى للمبدعين ويحتوي على أدوات وأفكار مجربة ومفيدة لدعم الإنتاجية والعمل. قرأته في الفترة بين نوفمبر 2013 ومارس 2014. أعرف ذلك الآن من علامات التوقف في قارئي الإلكتروني. أما النسخة الورقية من الكتاب فحجمها مناسب للحمل والقراءة وإبقاءها قريبة منكم كمرجع مفيد. الخبر السيء هو أن الكتاب لم يترجم للعربية بعد. وربما هذا هو السبب في تأخر كتابة مراجعتي له. كنت أرتب لترجمة النقاط الرئيسية في فصوله ثم نشرها ليستفيد منها من سيقرأ الكتاب أو سيقرأ عنه.
يقع الكتاب في أربعة فصول وفصل خامس ختامي. في كل منها مفاتيح مهمة للمبدعين تساعدهم على الاحتفاظ بطاقتهم وإنتاجهم وسط عالم مشتت الانتباه. كلّ فصل من فصول الكتاب يعرض المفاتيح بشكل ممتع ومبسط مع التمثيل لها بقصص وإرشادات مجربة من المختصين. الهدف من ذلك؟ استعراض الصعوبات التي قد يواجهها المبدع/صاحب الفكرة/مدير المشاريع وحتى الموظف العادي والطالب في إدارة حياته اليومية وتقديم أفضل ما لديه.
الفصل الأول: صناعة روتين جيد
مشكلة الروتين تكمن في عدم انتباهنا لما نقوم به. عندما ننغمس كليا في الروتين يتوقف إحساسنا بالتفاصيل ونتحول إلى ما يشبه الآلة. هذا الاقتباس لفت انتباهي في الكتاب.
“لبناء روتين أفضل، أخرج من روتينك الحالي. ارتفع قليلاً وأدرس تفاصيلك اليومية بمعزل عنها. ستستعيد طاقتك الإبداعية عندما تعرف ما يهمّ حقاً”
أول نصيحة أعجبتني بخصوص تغيير روتين العمل اليومي هي: البدء بالعمل الإبداعي أولا وترك العمل القائم على ردود الفعل –reactive- أو الأوامر لاحقاً. ويوضح الكتاب أكثر لهذا النوع من العمل بأنه: ذلك العمل الذي يرتبط بالاتصالات والمراسلات والمواعيد وغيرها. المبدع يحتاج لتخصيص جزء كبير من يومه بلا اتصالات ليركز على العملية الإبداعية.
كان مسفوعاً جداً دائما، قويا، حتى في سنّ سبعين سنة. كان ما زال قوياً، قمحياً مثل هندي، مثل أمير هندي، مهراجا بعيون يتطاير منها بريق الابتسامة. لقد كان راضياً قانعا بنصيبه، لقد أحب الشمس والعمل الجسماني، لقد كان مستمتعاً بعمله كحوذيّ، وطوال حياته كانت له وجهات نظر بروليتارية. كان يعتبر كلّ صمت وكأنه موجه ضده أو كأنه هو المذنب فيه. طوال حياته كان قلقا جدا من الصمت. في كل لحظة كان يعتبر نفسه مسؤولا عن استمرار حياة المحادثة، ويشعر دائما بأنه فاشل ومذنب إذا ما خبت المحادثة ولو للحظة. كان متكلما لا يكل ولا يتعب، يفيض بكثرة الاقتباسات والأمثال، يسرع دائما مبتهجاً لكي يشرح ويقتبس متحمسا ليغدق عليك للتوّ كل ما يعرفه من معلومات وليقدم لك متبرعاً وبدون أية حسابات كنوز ثقافته ومكنونات ذاكرته الغنية. وهكذا كان يندفع منه نهر زاخر من الاشارات، والروابط، والتلميحات والالماعات، والتمحيصات والتلاعب بالالفاظ والتوريات. غابات مثقلة بالحقائق والوقائع والقياسات، تلال من التفسيرات والادعاءات المناقضة، والجدالات العقيمة التي تهدف إلى تسلية الحضور، أو الترويح عنهم أو خلق جو من البهجة وحتى التغابي قليلا، لا يحرص على كرامته وكل ذلك خشية أن يسود الجو صمت. ولا حتى صمت قليل ولو للحظة واحدة.
لا أذكر متى كانت آخر مرّة جاوبت فيها على مجموعة اسئلة. وتصادف ذلك مع مروري بهذه التدوينة الممتعة التي ألهمتني فيها فاطمة لكتابة تدوينة اليوم. مجموعة أسئلة عشوائية استمتعت بالاجابة عليها مع قهوة الجمعة. أتمنى أن نستعيد بها فكرة التاق Tag التدويني بين المدونين لذلك سأختار أخواتي: موضيومنى. وأوجه دعوة مفتوحة لكل من يرغب بالمشاركة، كل ما عليكم فعله هو اضافة رابط لتدوينتي هذه داخل تدوينتكم أو ابلاغي من خلال تويتر أو البريد لأتمكن من قراءة إجاباتكم.
عصرية جمعة سعيدة يا أصدقاء!
١– ما هي الاضافات المفضلة لديك لپيتزا مثالية؟
أحبّ إضافة الخضروات خصوصا الورقيّ منها، الجرجير والسبانخ والفطر الطازج. كما أحبّ جبنة الفيتا والبارميزان، وصلصة الطماطم الطازجة المعدة منزليا مع كثير من الثوم!
٢– هل استخدمت العقاقير لمساعدتك على النوم من قبل؟
نعم، لستُ فخورة بذلك. لكنني استخدمتها لفترات متقطعة ولمدة عامين. توقفت الآن تماماً. أريد حياة نظيفة ووسائل طبيعية قدر الإمكان ونومي بشكل عام أفضل.
٣– هل يمكنك معرفة الفرق بين طعم الپيپسي وطعم الكوكا كولا؟
كنت أشرب الپيپسي بكميات مهولة. أحبه جدا وأفضله على الكولا وأميز الطعم، الپيپسي أقل سكّر وأخفّ في الكافيين على الأقل بالنسبة لي.
٤– تواجه الدشّ أو تعطيه ظهرك؟
حسب المزاج.
٥– ماذا ترتدي الآن؟
سروال رياضة أسود، وقميص كاروهات أحمر وكحلي.
٦– ما الذي ترتديه دائما؟
سلسلة ذهبية تتدلى منها حذوة حصان صغيرة، اسورة ذهبية بحرف H صغير.
٧– تأخذ علب الشامپو والبلسم من الفنادق؟
نعم، والاقلام والورق. والحذاء القماشي. والصابون، وقناع الاستحمام، وعلب المربيات الصغيرة مع فطوري. وإذا أمكنني حمل السرير والوسائد سأفعل.
٨– تنام وخزانة الملابس مفتوحة أو مغلقة؟
مغلقة طبعاً. ما زالت فكرة وحش الخزانة مسيطرة علي وربما للأبد. بالاضافة إلى أنني لا أريد أن تنام لولو –قطتي– وسط الملابس وتفزعني بدورها.
٩– أغنية الأسبوع؟
Stay Gold – First Aid Kit
١٠– عندك فوبيا غريبة؟
نعم، فوبيا من الشعر. لا أحب ملمس الشعر، وخاصة المقصوص. ودائما عندي مشكلة عندما يطلب أحد مساعدتي في مشط شعره أو تسريحه، حالة مغص وتوتر عجيبة حتى انتهي.
١١– شيء لن تفعله من جديد أبداً؟
حضور حفلة تنكرية.
١٢– هل اللون الوردي مناسب للرجال؟
نعم، باختيار درجات معينة في الملابس. لا مانع!
١٣– أفضل وجبة فطور؟
أي شيء مخبوز ومعاه فواكة.
١٤– نايكي أو أديداس؟
نايكي للابد.
١٥– آخر شيء قمت بتحميله على جهاز الكمبيوتر؟
حلقة جديدة من مسلسل “American Horror Story”.
١٦– إذا أردت تغيير شيء/مكان في منزلك ماذا سيكون؟ مع العلم أن الميزانية والقوة البشرية غير محدودة.