قد يؤلم هذا قليلاً، حسناً؟

قرأت تعليق لإحدى المتابعات في تويتر تقول شيء بمعنى: إنك أول واحدة تمدح سنة ٢٠١٨. فكرت في كلامها قليلًا، وتذكرت لحظة خلال ديسمبر الماضي، كنت أتناول الفطور مع الصديقة مشاعل الدريعان وأحكي لها عن أكثر سنة مجنونة في حياتي، عن أكثر سنة بكيت فيها، وشعرت بالرعب، والخوف والخذلان، والبهجة والسعادة، وشعرت أنني حرفيًا أطير. نعم، كلّ ذلك في سنة واحدة.

خلال السنة بدأت نقلة مهنيّة جديدة، وسافرت لمدن أحبّها، وقابلت العشرات من الأشخاص الذي أعطوا حياتي معنى ولون جديد. فقدت الكثيرين إما بسبب غيابهم وابتعادهم أو بسبب رحيلهم من هذه الدنيا، عمتي الغالية التي ذهبت واقتطعت حصة كبيرة من طفولتي الدافئة، لقد عانت من الزهايمر قبل وفاتها وخلال أيام عزائها أعادت ترتيب ذاكرتنا وقلوبنا.

نجحتُ في إعداد وتقديم ملتقى للمستقلات على مدار السنة بالتعاون مع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، بحضور مبهج وفائدة عظيمة. كتبت كثيرًا في العمل وخارجه، ودرّبت في مجال كتابة المحتوى، تنظيم الأيام، والبحث عن إلهام.

خلال ديسمبر سافرت في عطلة قصيرة إلى لندن، علاقتي بهذه المدينة غير واضحة حتى اللحظة، أحب واجهتها العمرانية، مبانيها القديمة، وأناقتها، لكنني لا أحبّها في العمق. أقول لكل من يسألني: لا أحب المدن التي أحذر فيها كثيرًا، أو اضطر للركض والاختفاء ما إن تظلم الشوارع. لم أشعر بذلك في نيويورك مثلا، وكانت إحدى المتع التي اكتشفتها هذا العام: المشي في شوارعها مع ساعات الليل الأخيرة.

سنة استثنائية في كلّ شيء، حادة جدًا بين الفرح والحزن، وبفترات رمادية قصيرة.

اختبرت نفسي فيها واختبرت الناس، والأماكن، والقناعات.

ولو سألتوني اليوم (السادس من السنة الجديدة) ما الخطة؟ لا أعرف، وهذا مقبول، لا أحد يمسك العصا فوق رأسي ويطالبني بصياغة أهداف السنة الجديدة، تبدو الفكرة متكلفة جدًا ومرهقة. أقول لنفسي وأقول لكم، لا شيء مستعجل، ويمكنكم دائما البدء متى بدا ذلك مريحًا لكم. حتى لو كان في الشهر الحادي عشر!

حاولت تلخيص سنتي في تدوينة وفشلت، لكنّ فكرة تدوين أهم ما جعلها أجمل وأفضل من سابقتها كان مهمّ لي بشكل شخصي وقد يكون ملهمًا لكم.

لذلك وبلا إطالة هذه الـ ١٨ لـ ٢٠١٨:

١النوم الجيدلقد عاهدت نفسي من بداية السنة ألا أضحي بنومي لأي سببٍ كان، غفوت مثل الأطفال كلّ ليلة في وقت محدد، وتجاهلت مغريات السهر والمبالغة في العمل لوقت متأخر ما استطعت. أقول ما استطعت لأنني فشلت أحيانًا أو أصابني الأرق بسبب فكرة أو شعور مقلق. لكن، كنت دائما أعوض هذا النوم. عدلت أوقات تسليم المهام، والعمل، وأوقات الزيارات ورؤية الأهل والأصدقاء حتى تتواءم مع مشروع النوم الأفضل.

٢أقل جرعة ممكنةهذه حلقة پودكاست تشرح توجهي الجديد.

٣الإبداع التعاونيتخلصت من تفضيلاتي الشخصية بالعمل وحيدة على المشاريع، وقدمت لنفسي أعظم هدية باعتماد الإبداع التعاوني كتوجّه جديد. يمكنكم القراءة عنه أكثر في هذه التدوينة.

٤قول لاأكثراعتذرت عن مشاريع لا تشبهني ولا تشبه شركتي، اعتذرت عن مشاريع عائلية واجتماعية لأنها كانت ستمتص طاقتي وتثير الفوضى في أيامي. قلت لالتفضيلات الآخرين التي لا تناسبني، ولالنفسي أيضًا.

٥التركيز في اللحظةأكثر ما كان يشغلني عن التركيز في اللحظة هو التخطيط لما بعدها، أو تفسير ما لا يحتمل التفسير، أو للأسف النظر في هاتفي. خرجت أكثر وتركته ورائي، امتنعت عن التصوير بكثافة، واستمعت للآخرين واستمتعت معهم بكامل حواسي.

٦الاستمتاع بالتفاهةفي أذني ترنّ نصيحة إحدى الصديقات للاستمتاع بتفاهتي الخاصة، وكانت بالنسبة لي مشاهدة برامج الواقع الفارغة، قراءة مجلات أخبار المشاهير والضحك من النكت السمجة.

٧نقل المعرفةأحببت خلال السنة تدريب العديد من الشابات لبدء العمل في صناعة المحتوى، أو العمل بشكل عام. واستضفت في مكتبي خلال أشهر الصيف أختي الصغرى وصديقتها وكنّ خير العون وأضفن البهجة والمتعة في أيامنا جميعًا. أجبت أيضًا على عدد من الرسائل التي تصلني حول التدوين، العمل المستقل، والانتقال لمدينة جديدة، والبدء دائما.

٨التعبير عن المشاعر بوضوحلم أجد أجمل من وصف شعوري بدقة، والبكاء في العلن، والتصريح عن الألم والضجر والخوف دون استعارات أو كلمات بديلة.

٩المبادرة وإن أرعبتني:لا أقول أن النتائج كانت دائما كما أهوى، لكن المبادرة غيرت حياتي للأفضل.

١٠الاستسلام لحقيقة أن بعض العلاقات لها خاصية التطاير.

١١السماح للآخرين بمساعدتي والاتكاء عليهم.

١٢أعدت تصميم أيامي. (هنا تدوينة من ٢٠١٧ يمكن أن تفيدكم)

١٣أهديت نفسي رحلتين وحضرت مؤتمر إبداعي ومهرجان أدبي وثقبت ميزانيتي وبقيت بلا دخل لشهور متتالية لكنني أحببت أثر الرحلات علي.

١٤لم أبدّد جهودي ووقتي على مشاريع وعلاقات ضبابية بلا فائدة حقيقية. أو كما يقول الوصف بالإنجليزية: Not spreading myself thin.

١٥القراءات القصيرةلم اقرأ الكثير من الكتب هذه السنة، لكنني أحببت القراءات القصيرة سواء المقالات أو القصص والنصوص التي انتهي منها بسرعة. لقد ناسبت هذه القراءات نمط حياتي الحالي، وخلصتني من الشعور بالذنب تجاه مكتبتي المكتنزة.

١٦الصيام العكسيانهيت السنة بلا نقصان واضح في الوزن، لكنني لم أزد كيلو واحد عن وزن يناير الماضي. وأشعر بالامتنان لاعتماد نظام الصيام العكسي. مع قلة نشاطي الرياضي خلال عدة أشهر، وعدم حرمان شهيتي من أي نوع طعام. كان خيار الصيام العكسي خير الرفيق لضبط الأكل بشراهة ولتقليل آثار ليالي الولائم وأسابيع السفر واكتشاف موائد الأرض.

١٧الصمت المحببتخليت عن المشاركة في الأحاديث لمجرد المشاركة. واحتفظت برأيي عندما شعرت بأنّ التصريح به لن يغير شيء. خصوصًا في نطاق علاقاتي العائلية ومع الأصدقاء.

١٨الشراء بوعيفي نهاية العام أجريت جردة لاستهلاكي وما هي المنتجات أو السلع التي اشتريتها. سعدت بالنتيجة لأنها كانت محددة وجاءت بعد تفكير طويل. لم اقتنِ شيء وندمت عليه. هذا يحصل بالتهذيب وتغيير عادات الشراء والتسوق ولم يكن سهلًا أبدًا.

.

.

.

في أيام كثيرة أنسى أمرًا صعبًا شُغِلت عنه، ويباغتي في لحظة هدوء، مثل ضمادة جروح التصقت بجلدي ونسيتها طويلًا، ثم تُسحب فجأة،يقول لي صوت: قد يؤلم هذا قليلًا، حسنًا؟ ولا أملك إلا أن أوافق، اتخفف، واتخلص من العبء دفعة واحدة وإن آلمني ذلك. وهكذا كان عبور سنة أخرى من الحياة، أتمنى أن تحمل لي السنة الجديدة بشائر وقصص أجمل.

وأتمنى لكم المثل.

.

.

.

موراكامي وإصابات أقدامي

يمكنني عدّ الأشياء التي كانت تخيفني في طفولتي، ليست بالكثيرة لكن آثارها واضحة معنويا وجسديًا.

إحدى تلك المخاوف: التأخر عن المدرسة.

نعم، فكرة الوصول إلى الصف بعد انتهاء الطابور كابوسية. فكرة الوصول للطابور بعد الإذاعة أكثر رعبًا. ولم يحدث ذلك إلا في مرات قليلة تحت تأثير المرض الشديد، أو بسبب حالة وفاة في العائلة.

كانت هناك مؤشرات للتأخر عن المدرسة، منها الفطور السريع، مكعبات الثلج التي تتركها والدتي في كوب الحليب حتى ننتهي منه سريعًا، أو فوات الباص والذهاب مع والدي. وفي مراحل متفرقة من أيام الدراسة كان الراديو مؤشر التأخر الأهمّ، نركب في أماكننا ويدير والدي المؤشر لإذاعة الكويت.

إذا كانت برامج الأطفال وأغانيهم السعيدة خلفية المشوار فنحنُ بخير. وإذا كانت الموسيقى الحماسية التي تسبق نشرة السابعة هي أول ما نستمع إليه، تبدأ فراشات بطني بالشجار والطيران العشوائي. لقد تأخرنا!

هذه الأيام وفي الطريق للمكتب انتبهت أنا وموضي لموظف مغسلة الملابس الذي يمشي إلى عمله كل يوم، يرتدي زي العمل الذي يشبه زي ممرض، ويتريض. ننظر لساعاتنا ونجدها تشير للتاسعة، وإذا كنا حينها عند الإشارة التي يقطعها للمغسلة نعلم بأننا تأخرنا كثيرًا عن موعدنا اليومي.

* * *

ما زالت أقدامي مصابة تحت السطح.

خلال شهر اكتوبر الماضي ذهبت لحضور لقاء مع موراكامي على هامش مهرجان النيويوركر، كنت مستعجلة حتى لا يفوتني الجلوس في مكان جيد. ومتأنقة لأن الموضوع نفسي أكثر من أي شيء آخر وكأن موراكامي سيستضيفني في بيته. ارتديت حذاء جلدي وجوارب ناعمة، تركيبة سحرية للكوارث.

واخترت قطار المحطة الأقرب على الرغم من أنه سيقف على بعد عشرة شوارع! وخرجت وركضت. كانت أقدامي كائن منفصل عني، وستكون كذلك لعدة أيام أخرى. وصلت لمكان اللقاء وعرفت بعد الوقوف قليلا بأن الفقاقيع بدأت بالتكون، تجاهلت الألم لأنه كان تفصيل ثانوي في تلك الساعات – ليس ثانويا أبدا بما أني ما زلت أعاني حتى اليوم وأنا على مشارف رحلة جديدة.

لماذا تذكرت هذه القصة؟

هناك نقطة مهمة لم أذكرها، هذه الصفة الغريبة التي أحاول جاهدة التخلص منها ولا أنجح.

قبل خروجي ذلك اليوم فكرت بارتداء حذاء رياضي، لكنّ منى أختي اقترحت أن ارتدي حذاء جلدي مناسب للفستان الذي ارتديته. لم تكن تعلم بخطتي للركض والقفز بين المحطات. لكنها اقترحت شيء وفورًا شعرت بأنّ اقتراحها أنسب من فكرتي. ليست هذه المرة الأولى التي اتراجع فيها عن قرار بسيط (أو كبير) بسبب رأي شخص أثق به وأحبه، وليست المرة الأولى التي أغير فيها رأيي، وأندم!

لقد حاولت تدريب نفسي على اتخاذ القرارت والحسم فيها بلا تأثر أو تردد، فعلتها أكثر من مرة، ونسبة النجاح والفشل متساوية ٥٠٪. لكن ذلك لم يكن كافيًا.

إنني في الحقيقة استسلم لرأي خارجي حتى لو كان معاكس لما فكرت فيه، حتى اتحرر من مسؤولية الاخفاق. سأقول لنفسي هذا القرار لم يكن قراري، لكن فكّر فيه شخص آخر غيري.

الخلاصة من هذه القصة الغرائبية، أنني تعلمت الدرس وإصابة قدمي التي دامت آثارها مع العناية المستمرة كانت رسالة اليقظة.

* * *

خلال السنوات الماضية وجدت نفسي في أكثر من موقف مع أقارب وصديقات وخلال مقابلات شخصيةأدافع عن مسيرتي العملية وتنقلي، وتجربة مختلف مجالات العمل.

التعليق الذي سمعته: لماذا لم يدم عملك في جهة ما أكثر من سنة؟ أو لماذا تنقلتي من العمل الأكاديمي للدراسة للكتابة للترجمة؟ ما السبب في كل هذا التشتت والفوضى. وفي نفس الوقت لم يفكر أحد بالإشادة برغبتي الشديدة في إيجاد وظيفة ومصدر رزق بكل السبل الممكنة.

كنت أتجاوز هذا السؤال بابتسامة أو تعليق ساخر. وأحيانا أسرد مبررات متنوعة. حتى تنبهت أنّ هناك ضرورة للتعبير عن موقفي من مسيرة عمل تشبه شبكة العنكبوت.

فتاة في مثل عمري، ومهما وصل دلال والديها ودعمهم لها، سيكون الدعم المالي محصورًا برقم، وموقف، وأسباب.

لقد علمت في عمر مبكر جدًا أن الاستقلال المادي سيكون طوق النجاة، مهما كان العائد الذي سأجده من عملي، سيكون مفيدًا. سيكون مهم لبهجة روحي ونموي الشخصي. لذلك كنت ابتكر طرق للعمل.

لأنني لم أحبّ اللحظات التي احتجت فيها لطلب المزيد، لطلب ما هو فوق طاقة والديّ الذين يجتهدون دائما بتوفير كل شيء لكن السقف لم يكن مرتفع كفاية.

في كلّ مرة كان أحد الأشخاص يعلق على تنقلي بين الوظائف لم يسأل نفسه: هل كانت هذه الوظيفة متاحة لأكثر من الوقت الذي قضيته فيها؟ لماذا الفكرة الأولى هي أنني مدللة ولم احتمل الضغط والمهام؟ لماذا لا تكون هذه الجهات فعلا سيئة وليس لديّ الوقت لأضيعه في محاولة إصلاحها.

لقد عملت لأكثر من ١٥ سنة بشكل مستقل تخللها وظائف لا تدوم طويلًا، جربت حتى الدروس الخصوصية وترجمة قوائم المطاعم الجديدة ووصف أطباقها، كتبت الأبحاث والأوراق العلمية للطلبة المبتعثين، ودرست العربية لمن لا يتحدث بها.

استعيد هذه الأيام بالكثير من الفخر فقد وصلت للمرحلة التي انتظرتها، ألا أشعر بالخوف أو الخجل من شبكة العنكبوت التي صنعتها خطواتي. وأصبحت شجاعة بالردّ على مثل هذه الاسئلة التي تحاول التقليل من جهودي أو هز ثقتي بنفسي.

نعم لم اتمسك بوظيفة محبطة وروتينية لأكثر من عشر سنوات، ربما لأن لدي الكثير لفعله، ربما لأن قدري أن أعبر سريعًا، أغيّر وأحاول تحريك الحواجز الجامدة وإن لم انتصر، انتقل لمعركة أخرى. وإذا لم تمتلك شجاعتي، لا تسخر مني.

* * *

أعود هذه الأيام لقراءة يوميات وملاحظات دونتها خلال السنوات الماضية. هذا النشاط يساعدني في ترتيب حياتي، كيف استعيد الهدوء الذي نعمت به قبل عاصفة الانتقال إلى مدينة صاخبة. قبل أن يصبح كل وقتي وجهدي للعمل، والكسب، والانتقال بين الأيام على وضعية الطيران.

كيف كنت أقضي وقتي قبل خمس سنوات مثلا؟ هل كنت سعيدة؟ هل كنت خائفة؟ كيف كنت مكتفية على راتب قليل أجمعه من العمل المستقل؟ اسئلة كثير إجاباتها متفرقة بين الأيام.

بوصلتي مصابة بالدوار، منذ مايو الماضي تقريبًا. وتساءلت في جدوى كلّ شيء أقوم به.

لديّ حماس مؤقت، والكثير من الاحباط والحيرة.

أعمل بجدّ وانتهي من المشاريع وبين عينيّ إجازتي التالية، استمتع حقًا لكني أعرف أن كل هذا تخدير مؤقت لمشكلة حقيقية لم أضع يدي عليها.

اللطيف في الموضوع أنني لا اقرأ يومياتي فقط، بل أعود للحديث مع أشخاص عاصروا تلك الأيام، واستمع لحلقات البودكاست التي سجلتها حينها لمساعدة الآخرين في تنظيم حياتهم، وإيجاد شغفهم، والقيام بالأمور بأقل جرعة ممكنة.

ما أحبّه في الانهيارات الصغيرة التي أمرّ بها من وقت لآخر، أنها تسبق تغيير عظيم في حياتي، أو تحفزني لإيجاد مخرج.

ما لا أحبّه في الانهيارات الصغيرة هذه، أنها تأتي في وقت غير مناسب أبدًا. وأنا على وشك تسليم مشروع، أو خلال أيام ضغط عالي، أو قبل إجازة يفترض أن أجد فيها الراحة والاستجمام، فتصبح مهرب ولا أذكر منها إلا مشاهد سريعة مثل حلم.

* * *

كتبت في ديسمبر قبل ثمان سنوات:

في محاولة للاختصار

قبل ست سنوات:

بيت الدرج

قبل ثلاث سنوات:

بيت صغير بمنهاتن

* * *

أشياء أحببتها بين أكتوبر وديسمبر:

نظم حياتك بنظام القطاعات أو الـ Blocks.

ماذا لو أعدت تصميم حياتي؟ هذا الفيديو تعريف الفكرة، وهنا محاضرة إلكترونية، وهذا كتاب سأعمل به خلال الربع الأول من العام.

اكتب كتابك المنتظر.

مقشر للوجه، رائع ولطيف ومكوناته مميزة وسعره مذهل.

أنهيت ثلاثة مواسم من Vikings وأنا أعمل خلال الأيام الماضية، الكثير من الدماء والغضب وضرب السيوف.

الموسم الثاني من Marvelous Mrs. Maisel

قائمة موسيقى محببة Time in a Bottle

نقطة ضعفي الوحيدة في ممر الحلويات والبسكويت.

موقع ترجمة مفردات جميل تعرفت عليه.

اعتقد بأنني وجدت أجندة ٢٠١٩ المفضلة، وتبقى الآن شراؤها.

.

.

.

القدرة على الإدهاش

في الطريق للمكتب كل صباح أمرّ على وكالة سيارات وتطالعني عبارة ضخمة داخل مبناها:

القدرة على الإدهاش

كنت في البداية أفكّر هل العبارة صحيحة حتى؟ ما مدى صحة الصياغة؟ لأنها تبدو ثقيلة على الترديد. أكتبها على ورقة ملاحظات عندما أصل، وأفكر فيها كل يوم كلما مررنا. أصبحت أردد القدرة على الإدهاش وكأنها تأمل سرّي في الصباح. أريد ألا أفقد هذه العضلة بعد أن مرّنتها سنين طويلة. ترعبني فكرة أن يحدث ذلك. أن أكرر نفسي، أو أسوأ: يصيبني الملل.

القدرة على الإدهاش مؤخرا لا تعني بالضرورة قدرتي على إدهاش الآخرين، بقدر ما هي مرتبطة بنفسي. عضلة التجارب الجديدة تضعف إذا لم أمرّنها. وعندما لا أكون في سفر أو وظيفة جديدة، تصبح المهمة أصعب.

لكنّها التفاصيل الصغيرة التي تعيد انعاشي: طريق جديد للعمل، مسلسل، قراءة ثلاثة كتب في نفس الوقت، تقديم ورشة عمل في مجال أحبّه، وصفات الطبخ الموسمية، الاستسلام لثقل مشاعر معينة وأخذ وقت مستقطع من كل شيء.

* * *

بالأمس قضيت ساعة ونصف في السوبرماركت.

هذا رقم قياسي جديد للبقاء هناك، ولم أكن محتجزة وقت الصلاة بل كان المشي بين الممرات تأملي الطويل. الحمد لله أن ذلك لم يؤثر على فاتورتي، ولكنني في كل خطوة وكل مرة أمسك بمنتج اتخيل مكانه في المنزل: في مخزن الأكل، في الثلاجة، أو على الرفّ. هل سنعدّ طبقًا يحتوي على هذه المقادير فورًا؟ أو تؤجل للأسبوع القادم؟

لقد حللنا مشكلة مستعصية وقللنا نفقات تسوق الأغذية عندما وضعنا لأنفسنا وللمساعدة المنزلية خطة أطباق أسبوعية (لم يصيبنا الملل منها حتى الآن). مثلا يوم البيتزا العائلي هو يوم السبت (كان الخميس) تعدّ الفطور لوالديّ ثم تجهز العجينة لتختمر حتى المساء. نتناول غداء خفيف أو نكتفي بالتمر والقهوة، وفي الليل تُجهز كل المكونات في أطباق على محطة العمل التي تتوسط المطبخ ويجهز كل شخص البيتزا الخاصة به أو يطلبها.

  • نعرف يوم السبت أننا بحاجة لجبن الموزاريلا مثلا، والزيتون وصلصة الطماطم.
  • يوم الأحد العشاء دجاجة مشوية ومسقعة باذنجان وسلطة زبادي بالخيار.
  • الاثنين دجاج وخضروات وأرز بالجزر.
  • الثلاثاء ساندويتشات خفيفة.
  • الأربعاء شوربة وسلطة خضراء.

فهمتم الفكرة؟

هذه الطريقة تعني أن لا شيء يذهب دون استخدام، الخضروات المشتراه واللحوم، والمحافظة على نظام المطبخ ونظافته تصبح أسهل.

عادة لا نلتزم بالقائمة عندما نفكر في تجربة شيء جديد، مثلا اليوم سأعدّ السلطة بنفسي، وغدًا أجرب وصفة خضروات مشوية. لكن المكونات التي نشتريها لا تتغير وهذا سرّ التوفير والمحافظة على الخيرات.

* * *

خلال رحلة السوبرماركت تذكرت عادة تلازمني.

بعد الانتهاء من التسوق والوقوف لدى المحاسب أرفض أن يساعدني الموظف في إفراغ السلة. أضع الأغراض بالترتيب: المنتجات الباردة مع بعض، منتجات الحليب، الخضروات الطازجة، المعلبات الزجاجية، أكياس البقول والحبوب والمكسرات، الخبز، ثم انتهي بأدوات التنظيف أو العناية الشخصية.

استغل فرصة إفراغ السلة بتذكّر المشتريات ومراجعة القائمة، والموظف ينزعج ويرجع إلى مكانه. أحاول كل مرة شرح فكرتي بلطف. وأقاوم الاستسلام للمساعدة. قبل أسبوعين تقريبا وافقت أخيرا وسمحت للموظف بإفراغ العربة بدلا مني.

خلال تلك اللحظات شُغلت بهاتفي، ولم ألتفت للأغراض التي حُشرت على عجل وفوضى. وصلت المنزل واكتشفت بأنني نسيت غرضين مهمة. والدرس المهمّ: لا مساعدة من جديد. حتى لو بدا ذلك مريحًا.

أشياء لبداية الأسبوع

.

.

.

أهلا بصوتي الغائب

في طريق العودة للمنزل ولو ركزت قليلا من الشارع العام يمكنني تمييز نافذة غرفتي. الحارة التي نسكنها جديدة نسبيها والمنازل متباعدة وبين الشارع العام والشارع الفرعي أرض كبيرة لم يقرر صاحبها ما يفعل بها بعد. من هذه المسافة أرى نافذتي وزجاجها المثلّج. تسرقني فكرة غريبة –قد أصدّقها لو ركزت جهدي قليلًا – هل أنا هناك؟ ماذا تفعل الغرفة في غيابي؟

قضيت الأيام الماضية أحاول استعادة توازني وإيجاد صوتي الغائب. ذهبت في رحلة قصيرة لنيويورك، وأدهشت نفسي كثيرًا.

قليل من العمل، كثير من المشي، واللقاءات السعيدة. التقيت بالأصدقاء، وتحدثت مع شخصية رائعة سأحدثكم عنها في الأيام القادمة.

حضرت لقاء هاروكي موراكامي المقام على هامش مهرجان النيويوركر، كثير من الانقطاعات وصعوبة الاستماع وضياع في الترجمة، لكننا نحبّه دائما. واقتنيت كتابه طازجا من الرفّ والآن أركض بين فصوله على الرغم من حجمه ووزنه الثقيل.

في رحلتي الأخيرة لنيويورك لم أضع أيّ خطة، استيقظ أجلس على حافة السرير واسأل نفسي أسئلة بسيطة: ماذا تريدين؟ غالبا يقودني قلبي لوجبة فطور شهية، ثم اكتشفت شوارع المدينة التي لم تطأها أقدامي من قبل.

قبل السفر استعنت بهذا الكتاب لأقرر أي المذاقات سأكتشف، ووضعت قائمة كانت المخبوزات الملكة فيها. زرت عدة مطاعم القاسم المشترك بينها فكرة القائمة الموسمية أو ما يسمى بـ Farm to table تعتمد هذه المطاعم على توفر الخضروات والفواكه في مواسمها. يجهز الطهاة مجموعة من الأطباق ويوفرون مكوناتها من المزارع المحلية في نيويورك وضواحيها. ذات ليلة تناولت العشاء مع منى أختي في Black Barn وهو مطعم موسمي بامتياز. طبق لحم الغنم على الطريقة المغربية مع المشمش والمكسرات ومرقة دافئة. وفي The Smith تناولنا سلطة القرع، والتفاح والفيتا وتتبيله البالسميك. طبق آخر أحرص على تناوله في كل رحلة لنيويورك – وأي مدينة قرب المحيط بالضرورة – لفافات اللوبستر في خبز البريوش مع صلصة المايونيز الذي لا أحبه في أي ساندويتش أو طبق آخر. بارد مقرمش ومالح كالبحر.

قلت أن المخبوزات كانت ملكة الرحلة وتذكرت مشية صباحية إلى مكتبة ستراند، ووقفة سريعة في مخبز Breads، كل مخبوزات الحياة التي تخطر على بالك وتستعيدها ذاكرتك قصيرة المدى. دخلت مع الباب وغمرتني الحيرة، وقفت مثل طفل في محلّ للحلوى والتفت أحد الموظفين لحيرتي ليخرج من خلف الرفوف ويقف بجانبي: اليوم سأكون صديقك الوفي لنبدأ من الجهة المفضلة لديك. اليمين! قلت بحماس. نعبر بجانب الرفوف وفي كل رف مخبوزات طازجة وأوراق صغيرة لتحملها بها وتضعها في كيس ورقي تأخذه من الرف الأول وبعد ملء الكيس تذهب مباشرة للمحاسبة. فطائر محشوة بالمربى، بابكا، كروسون، كعك مكوّب، خبز بالزبيب والقرفة، فطائر محشوة بالجبن، ألوان من السمسم، وقطع من الشوكولا. حملت ما يمكنني حمله ومشيت لحديقة يونيون سكوير القريبة والتهمت الفطائر لتترك آثارها على وجهي وكنزتي – فقد احتفلت بالخريف أخيرًا – تركت الفتات للعصافير الجائعة واستعدت ترتيب هندامي فهذا بالتأكيد ليس مظهر مناسب للسادسة والثلاثين.

خلال الرحلة احتفلت بيوم ميلادي، واستعدت تدويناتي السنوية التي كتبتها في ذلك اليوم أو بعده بقليل. كيف كبُرت أحلامي وحملتني على أمواجها العالية. أحبّ نفسي وأكرهها وأعود واتصالح معها وأحبها. كيف كان شكل همومي؟ كيف هي دائرة الأصدقاء حولي؟ ما الذي انتظرته في الصباحات التالية لميلادي؟ اقرأ وأضحك، وتدمع عيناي قليلًا.

في الدور الثالث عشر من فندقي المفضل الجديد راقبت سماء نيويورك الماطرة ومبنى المكاتب المقابل. كل نافذة لها حكاية. ويوم السبت ظننت بأنني شاهدت الكراسي تتحرك، أو أنها آثار الحمّى التي هجمت علي دفعة واحدة؟

كلما سُئلت عن تفاصيل الرحلة في أيامها الأخيرة لا أذكر منها إلا أقدامي التي ابتكرت لها حياة منفصلة لتحركني بلا كلل، ورأسي الثقيل بعلاجات الانفلونزا، وعيناي التي تركض بين نشرات الأخبار.

جاهدت مخاوف كثيرة في رأسي تنشط عندما أكون وحيدة. غيرت تفضيلاتي وقاومت رغبتي الشديدة في التكور على نفسي وإهدار ما تبقى من ساعات في المدينة التي أحبّها.

لقد استمتعت أكثر من أي وقتٍ مضى بالطعام، بالفنون، والمكتبات والمشي والأجواء المتقلبة، وتأمل الناس والمباني.

بينما اتجهت سيارة الأجرة للمطار والمدينة تتضاءل خلف المطر، أسندت رأسي على الكرسي واستعدت أيامي الماضية ببهجة رقص لها قلبي.

هذه التدوينة فوضى عارمة مثل كل مرة، لكنّها الملاحظات الصغيرة التي جمعتها في مفكرة صغيرة في جيبي ونثرتها هنا حتى لا أنساها.

في قائمة عشوائية كتبت أشياء أحببتها حتى لا أنسى:

  • مطعم Manhatta في الدور الستين واطلالته المدهشة
  • مكتبة مايكل السرية ووجهها الجديد كل مرّة
  • المشي في نيويورك
  • تشيز كيك الميلاد من جونيورز وحلبة التزلج التي راقبت الأجساد تدور فوقها وتدور وتدور
  • رفوف الكتب الطويلة في الستراند
  • محامص القهوة
  • كراسي المطاعم المرتفعة التي تخلصت من خوفي وجلست عليها
  • مطعم Tia Pol والتاباس الإسبانية في تشيلسي
  • البابكا العظيمة من Zabar
  • مهرجان القهوة في نيويورك
  • عطري الجديد Carnal Flower الذي حملت منه عيّنه في السفر وارتبط بمشاعر رائعة
  • كنزة بلون الخردل من انثروبولوجي
  • تفاحة سحرية أكلتها يوم حصادها
  • أغاني سميرة سعيد الثمانينات التي قست بها مسافات المدينة
  • شموع برائحة المتوسط
  • الفصول الأولى من رواية موراكامي Killing Commendatore
  • مسلسل The Romanoffs
  • مسلسل The Marvelous Mrs. Maisel
  • مسلسل The Haunting of Hill House
  • فيلم Beautiful Boy
  • وثائقي Salt, Fat, Acid, Heat
  • فيلم Tully – شاهدته على الطائرة وأنا لا أصمد لأكثر من عشر دقائق دون نوم
  • هاتفي وجهاز الكمبيوتر خاصتي يتعرفان على شبكة الفندق الذي سكنته في مايو أوتوماتيكا

.

.

.

.

لِتهدأ نفسي

في مثل هذه الأيام وقبل عشر سنوات تحديدًا كنت احتفل ببداية جديدة في حياتي. بداية بعد عاصفة طويلة توقعت ألا تكون هذه نهايتها. انتقلت حينها للرياض لبدء دراسة الماجستير. والكثير منكم يعرف كيف انتهت تلك المرحلة المدهشة. لم أحصل على الدرجة، لكن حياتي كلّها تغيرت وقد يكون لدي الوقت الجيد لحكاية التفاصيل الطويلة لتلك الأيام.

سبقت هذه النقلة فوضى عارمة في حياتي، لم يكن أمامي أيّ طريق. كل شيء معتم ويطبق على قلبي ضجر عظيم. فكرت في الانتقال للرياض للعمل لكنّ الفكرة لم تنل استحسان والدي، خصوصًا وأني حينها كنت أعمل بشكل مستقل ولأربعة سنوات! حاولت من جديد ولكن ماذا لو انتقلت للرياض للدراسة؟ جهزت نفسي للتقدم وحملت أوراقي وسافرت. كان قبولي مستحيلا باعتقاد الكثيرين خصوصًا وأنّ المتقدمات لبرنامج الماجستير بالآلاف سنويًا، وفي تخصص تقنيات التعليم بالتحديد كان العدد في ذلك العام ٢٥٠ متقدمة. اجتزت الاختبار الأولي مع أكثر من خمسين متقدمة وكانت الشكوك لدي ولدى عائلتي عظيمة، هل سيتم قبول طالبة من الجبيل ويتركون طالبات الرياض؟ مرّ الصيف على مهله وقد وضعت كلّ شيء على حالة الانتظار. لم ابحث عن عمل. غرقت في النوم والقراءة. وصلت لمرحلة المقابلة الشخصية وكانت مقابلة هاتفية سريعة. بعد شهر تقريبًا ظهرت النتائج وقُبلت مع ١٦ طالبة في التخصص. أصبح حلم الهروب من حبسة رتابة الحياة حقيقة. حتى لو كان سيأتي مصحوبًا بالانتقال لمدينة جديدة، حياة اجتماعية جديدة، دراسة وعمل في نفس الوقت.

لماذا أحكي لكم هذه القصة؟

ربما هي محاولة مني لفهم ما أمرّ به من جديد بعد عشر سنوات. لكنني الآن في الرياض، أعمل واحمل مسؤوليات أكبر من رغبتي بالهرب والانتقال. أهرب للنوم، للقراءة، للجلوس بصمت، للطبخ. هذا ما يمكنني فعله الآن. ينتهي يوم العمل وأترك كل شيء ورائي وأعود للمنزل. أطفئ قلقي ما استطعت. وأتذكر أنّ هذه هي الحياة التي انتظرتها طويلًا، وأنّ الحياة ليست نزهة ممتعة على مدار الساعة، وأن شعور الجلوس على كرسي غرفتي في الخامسة والنصف والنفس الطويل وكوب القهوة مع العائلة علاج يومي.

أقرأ في يوميات ٢٠٠٨، في المدونة هنا وفي المذكرات المكتوبة بخطّ يدي، اتصفح الصور، اتحدث مع من عايشوا تلك الأيام. هذه هي الطريقة المثلى لعلاج ما أشعر به.

* * *

بعيدًا عن فوضى الروح الموسمية أقضي أيامي بين العمل الإبداعي والإداري، الاستجمام اليومي، الاهتمام بصحّتي والهدوء والتخفف، الكثير منه.

اقرأ كتاب الطباخ – دوره في حضارة الإنسانمن تأليف بلقيس شرارة. كتاب ضخم وممتع ولم انتهي من ربعه حتى الآن. لكنني وجدت نفسي أدون الملاحظات وأقضي الساعات بعد كل عدة فقرات لاكتشف التاريخ والصور. السرد ممتع على الرغم من أنّ الكتاب يأتي كدراسة مليئة بالمصطلحات والتواريخ والهوامش. وأعرف من الآن أنني سأعود كثيرًا له.

الاهتمام بالطبخ والمطبخ ليس بجديد، منذ عدة سنوات وأنا أجد في المطبخ مساحة لنفض الهموم والقلق. أحبّ الطبخ لأنه كما وصفته المدونة الأمريكية ديب بيريلمان التي كتبت مقالًا طويلًا عن الطهي في المنزل وجاء فيه هذا المقطع الذي يمثّلني:

«أحبّ الطريقة التي تخفف بها وصفة طبخ من ضغط يوم طويل مليء باتخاذ القرارات. أحب الطريقة التي أطبق بها وصفة وجبة يحبها الجميع، هذا الحدث قادر على تغيير يومي.

تجهيز وجبة شهية حتى وإن لم تتوقع ذلك من نفسك؛ الطريقة الأسرع لتشعر بالانتصار. أحب الوقوف بجانب الفرن، أكيل اللعنات لكاتب الوصفة الذي يقترح كرملة البصل لعشر دقائق، أنهمك تمامًا. لستُ مشغولة برسائل الهاتف الجماعية، أو لحظة غاضبة على تويتر. إني أحصل على فترة قصيرة من الراحة والتزود بالوقود. هذا الشيء، هذا التركيز، هذا الهدف والمكافأة اللذيذة والنادرة التي التهمها كلما سمحت لي الفرصة

إلى جانب القراءة أتابع/تابعت عدة مسلسلات في آن: Ozark ، Bodyguard، Succession.

واستمع لراديو نيويورك الكلاسيكي وقائمة موسيقى طويلة لإيلا فيتزجيرالد، سيمون وجارنفكل، وبوب ديلون.

أحبّ سبتمبر، ويذكرني بعطلاتي السنوية التي بدأتها منذ سنوات، هذا العام مختلف لأن الصيف مرّ وسبتمبر وأنا في المدينة أركض.

أذهب في عطلة جديدة قريبًا مليئة بالمغامرات، وأنوي تجربة مشروع ممتع هذه المرّة وسأروي لكم تفاصيله لاحقًا بإذن الله.

* * *

أكتب مجموعة مقالات حول العمل المستقل، الإنتاجية، العمل الإبداعي والعمل بشكل عام في مدونة تسعة أعشار، بدأت قبل ثلاثة أسابيع وأتمنى متابعة هذا المشروع الممتع.

أيضًا بذكر العمل المستقل تذكرت اللقاء الثالث والأخير لهذا العام للمستقلات، سيقام اللقاء في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فرع خريص للسيدات. وسيكون محور حديثنا إيجاد التوازن وحلّ المشكلاتسأشارككم رابط التسجيل ما إن يتم اعتماده من المكتبة، والحضور مجاني بالطبع.

* * *

تحدثت عن الطهي والوصفات أعلاه وتذكرت أننا في المنزل استبعدنا تتبيلة السلطة الجاهزة تمامًا، وخلال الأربعة أشهر الماضية اعتمدنا تتبيلة زيت الزيتون والبلسمك والليمون والثوم الطازج. تتغير السلطات والمحتويات وهذه التتبيلة الطازجة والنظيفة هي المفضلة. لم نكن نشتاق لأي تتبيلة أخرى. لقد اكتشفت أن الثلاجة تخلو من الصلصات الخاصة بالسلطة حين توقفت قبل أسبوع في ممر الصلصات العضوية وأعجبت بواحدة لسلطة السيزر واشتريتها. لقد وفرنا عشرات الريالات وقللنا من استهلاك السعرات دون أن نشعر وتلذذنا بالخضروات والتتبيلة البسيطة لأطول فترة.

ما هي تتبيلة سلطتكم البسيطة؟ أحبّ تجربة شيء جديد

* * *

أتعلم خبرة جديدة مرتبطة بصناعة المحتوى، والتعلم يشبه المشي لأول مرة أو تذوق الأشياء ورؤية الأعاجيب! أقضي ساعات في القراءة يوميًا، ومشاهدة مقاطع الفيديو على يوتوب. مضى وقت طويل على آخر مرة تعلمت فيها شيء من الصفر. تراكم المعرفة والخبرات أمر عظيم وقد نغفل عنه أحيانًا. كيف تتعلمون مهارة جديدة؟ شاركوني في التعليقات.

.

.

.