كيف تكتشف يومك المثالي؟

أهلا بكم!

هذه التدوينة ولدت من ورشة عمل قدمتها أكثر من مرّة حول تصميم يومك المثالي وأجد أن إعادة نشرها اليوم فكرة مناسبة للتحضير لتغيير جيّد مع بداية السنة. هناك الكثير من الأسئلة والاجابة عليها والتفاعل معها تقودكم للشكل المثالي لليوم.

قبل البدء

اجلسوا مع أنفسكم لأطول مدة ممكنة واقسموا صفحة كبيرة إلى قسمين وابدؤوا بالكتابة بلا توقف في الجهتين. أحدها يوم مثالي تتمنون عيشه، والجزء المقابل يومكم السيء أو يومكم الحالي إذا كنتم غير راضين عنه. هذا التمرين ملهم ومؤلم في نفس الوقت. لأنكم ستقفون بمواجهة حياتكم الحالية وكل المشاكل التي تعيق وصولكم ليوم مثالي. ومن جهة ثانية ملهم لأنّه سيضعكم على أول خطوة في الطريق إلى تصميم يومكم المثالي. 

نصيحتي لكم: احتفظوا بهذه الورقة قريبة منكم وعودوا إليها كلما أضاعت بوصلتكم الطريق. أو فكرتم في إثارة الفوضى في أيامكم.

متابعة قراءة كيف تكتشف يومك المثالي؟

كيف تبدأ بالتعلّم الذاتي؟

نقصد بالتعلّم الذاتي تنمية مهاراتك وتطوير معرفتك دون الحاجة للانتظام والحضور للدراسة في مؤسسة تعليمية تقليدية. أنت من يضع أهدافك وخططك والوقت المناسب لك. وقد يكون هناك مساعدة خارجية وتوجيهات من مختصين يشرفون على تعلمك ضمن مؤسسات تعليمية غير تقليدية.

أين يمكنك التعلم ذاتيا؟

  • القراءة
  • المحاضرات المرئية والمسموعة
  • مواقع المقررات الإلكترونية
  • التعلم مع الأقران
  • التعلم مع مختصين (معلمين أو مرشدين)
  • التعلم بالتجربة

ما هي منافع التعلم الذاتي؟

  • يساعدك في تطوير مهارات حلّ المشكلات.
  • التعلم الذاتي خالي من الضغوط -إلى حد ما- ليس هناك مواعيد تسليم صارمة، أو واجبات واختبارات نهائية.
  • يكسبك مهارات متنوعة تناسب مسارك المهني.
  • ينبع التعلم الذاتي من رغبتك الداخلية في التعلم، لذلك يدعم شعورك بالإنجاز والوصول للأهداف والرضا.
  • يتيح لك طريقة اختيار التعلم المناسبة لك (كتب، فيديو، دروس مع مدربين، أو محاضرات عبر الانترنت).
  • تعلم ضبط الوقت وترتيب الأولويات.

قواعد عامة للتعلم الذاتي

  • ليكن لديك تركيز واضح على ما ترغب في تعلّمه. العالم مليء بالمعارف والمهارات ولكن المهمّ هو تحديد ما تريده وفرزه والتركيز عليه.
  • دع فضولك يقودك.
  • تعلّم باستمرار وهذه ميزة التعلم الذاتي «الحرّ». اتبع طاقتك وأوقات فراغك واملأها بما تحبّ.
  • اقرأ كثيرًا.
  • اسأل المختصين والمجربين عن مسارهم في تعلم مهارة معينة.
  • تمتع بعقلية المتعلم في كلّ الأوقات: تواضع، انتبه، وجرّب.
متابعة قراءة كيف تبدأ بالتعلّم الذاتي؟

كيف تنشر تدويناتك وتسوّق لها؟

يواجه المدون عقبة صغيرة بعد إتمام العمل على تدوينة جديدة، وهذه المشكلة مرتبطة بالانتشار والتسويق. أين أصل للقراء وكيف؟ ما هي الخطوات التي يجب عليّ اتباعها؟ وغيرها من الأسئلة. أنت لا تحتاج للإعلانات المدفوعة -على الأقل في بداية المدونة. إنما يمكنك الوصول لشريحتك المستهدفة والامتداد خراجها بواسطة أفكار مبتكرة -ومجانية.

  • البدء بنشر رابط التدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي واقتراح مشاركتها مع المتابعين المهتمّين.
  • الاستفادة من شبكة معارفك ومشاركة الرابط معهم وتوجيه الدعوة لهم لمشاركته.
  • المشاركة بالتعليق وإعادة النشر في مدونات أخرى لبناء شبكة قرّاء جيدة وهذه ميزة لطيفة في التسجيل للتعليقات بأنك تكتب بريدك الإلكتروني ورابط مدونتك وما إن يُنشر تعليقك حتى يمكن لكل القراء الوصول إليك.
  • بدء نشرة بريدية وإرسال التدوينات ومشاركتها من خلالها.
  • البحث عن منصات رقمية أخرى غير الشبكات الاجتماعية كالشبكات الاحترافية، ومواقع الأبحاث والمقالات المتخصصة في حال كنت تكتب في هذه المجالات.
  • استضافة مدونين وشخصيات أخرى للكتابة أو نشر المقابلات الشخصية معهم. هؤلاء يملكون قاعدة متابعين مختلفة وهذا يعني وصولك لشريحة جديدة.
  • الاستفادة من المواسم للمشاركة بتدويناتك وإن كانت قديمة (إعادة نشر تدوينات عن فصول السنة، أو الأعياد، أو شهر رمضان)
  • تضمين كلمات مفتاحية جيدة في التدوينات وعناوينها لزيادة عدد الزيارات.
  • متابعة المنافسين والتعلم من أساليبهم وربما اكتشاف زوايا لم يقوموا بتغطيتها من ثمّ الكتابة عنها لتحظى بالوصول من محركات البحث.
  • إتاحة أزرار المشاركة في التدوينة يسرّع من تسويقها (بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي يمكنك إتاحة أزرار المشاركة في تطبيقات المحادثة مثل Telegram، Whatsapp، وغيرها).
  • صياغة وتصميم التدوينة بطريقة ذكية تتيح إعادة نشرها على المنصات الرقمية المختلفة (انستقرام، بينترست، بودكاست)
  • إعادة النشر أكثر من مرة سواء كانت تدوينات جديدة أو قديمة.
  • اختيار أوقات النشر المناسبة للفئة المستهدفة (الطلبة لهم وقت، موظفو الشركات لهم وقت، وهكذا)
  • كتابة منشورات على منصات التواصل الاجتماعي كل فترة وتضمين رابط للتدوينة أو وسوم Hashtags  مناسبة لها.
  • تثبيت التغريدة المرتبطة بالتدوينة الجديدة في الملف الشخصي لعدة أيام.
  • مشاركة رابط التدوينة للإجابة على استفسارات في نقاشات على الشبكات، أو مواقع الإجابة على أسئلة مثل  Quora
  • صناعة الشراكات مع الكتّاب، الشركات، ونشر تدوينات تعاونية تزيد من نسبة المشاركة والوصول.

الصورة من Unsplash

.

.

أين نجد الإلهام للتدوين؟

من بين أهمّ الأسئلة التي اتلاقها على بريد المدونة أو حساباتي في منصات التواصل الاجتماعي تكرر السؤال: كيف نجد الإلهام للتدوين؟ ينشط حماسنا للبدء بالتدوين وبعد مرور الوقت نكتشف أن المحافظة على هذا الحماس وإيجاد الأفكار عملية صعبة. جمعت لكم أهم الأفكار التي جربتها بشكل شخصي أو مررت بها في مدونات ملهمة.

  • ابدأ من تدويناتك السابقة. أيّها ناجحة؟ أيها حصدت قراءات أكثر؟ تعليقات أكثر؟ ما هو الشيء الخاصّ بهذه التدوينات وميزها؟ هل يمكنك مواصلة الحديث عن الموضوع من زاوية أخرى؟ أو استخدام عناصر القوة والنجاح والكتابة عن موضوع مختلف؟
  • استخدم استطلاعات الرأي مع متابعيك وحولها إلى تدوينات أو استفد منها في الأفكار
  • لاحظ المواضيع المطروحة بكثافة عبر المنصات الرقمية. هل يمكنك الكتابة عنها والمشاركة بها؟
  • ابحث عن الإلهام في المدونين الآخرين.
  • استخدم محفزات الكتابة Writing prompts
  • القراءة، القراءة، القراءة.
  • الاعتماد على المواسم والمناسبات السنوية والشهرية واليومية.
  • استخدم المدونة كلوحة إلهام، تجمع فيها أحلامك ورغباتك.
  • دون عما يشغلك للتخفف منه.
  • احتفظ بقائمة تسجل بها الأفكار التي تزورك فقد تعود لها لاحقًا.
  • دوّن مشاهداتك، أشياء تذوقتها، أماكن زرتها، شخصيات رائعة التقيت بها.
  • اشترك في النشرات البريدية المتنوعة لتكن على اطلاع بالمستجدات.
  • استفد من الاستفسارات التي تصلك وحولها إلى تدوينة (هذه التدوينة مثلًا)
  • استخدم تجاربك المهنية وشارك خبراتك في التعلم مع الآخرين.

.

.

الصورة من موقع Unsplash

دوّن تاريخك الشخصي

قدمت خلال الشهر الماضي ورشة قصيرة عن تدوين اليوميات، والتي كانت بذرتها تدوينة أخرى كتبتها هنا في ديسمبر الماضي. ضمن الورشة قدمت مجموعة من الأفكار والنصائح التي وجدت أنها ستكون مناسبة للمشاركة هنا.

ماذا نقصد بتدوين اليوميات؟

نقصد بها بشكل عام كتابة أو تدوين سجلّ شخصي للأحداث اليومية والتجارب والتأملات والمحافظة على هذه العادة بشكل منتظم. وقد تكون هذه السجلات المكتوبة أكثر من تدوين وحسب، فهي تاريخ شخصي وقد تصبح مستقبلا وسيلة للتعرف على فترات زمنية ونمط الحياة المرتبط بالوقت الذي كتبت فيه. مذكرة يومياتك هي مكان يوفر الدعم والإلهام ويمكّنك من جمع كل الأشياء التي تحبها ويسمح لخيالك بالتحليق في مساحة خاصة وآمنة ١٠٠٪.

ما الذي يجعل تدوين اليوميات مهما لهذه الدرجة؟

  • تساعدك في تحليل مشاعرك ومراقبتها وزيادة الوعي الذاتي إجمالا.
  • تساعدك في تحديد الأولويات وتنظيم حياتك.
  • تساعدك في الاكتشاف وخوض التجارب.
  • التمتع بذهن أكثر صفاء.
  • الهدوء والسلام وصحة نفسية أفضل.
  • العمل بجدّ على أهدافك.
  • إطلاق شرارة الإبداع بشكل يومي.
  • زيادة الإنتاجية.
  • الامتنان والتقدير لكل تفاصيل حياتك.
  • تعزيز ثقتك بنفسك.

قبل البدء فكّر في الأسئلة التالية:

  • لماذا ترغب في تدوين يومياتك؟
  • ما الذي تود تحقيقه من هذا التدوين؟
  • ما الذي ترغب في إنجازه بمساعدة التدوين؟
  • هل ترغب في تطوير حياتك؟ وإدارة نفسك بشكل أفضل؟ ترغب في حفظ ذكرياتك؟ مراجعة قرارتك؟

في حصة التعبير -قبل سنوات طويلة- طلبت منا المعلمة تجربة تدوين اليوميات كتمرين كتابي لمدة أسبوع. بعد الانتهاء من التجربة والعودة للحصة في الأسبوع التالي اكتشفت حقائق ممتعة حول الموضوع. وكان أهمها: لم نتفق كلنا على طريقة تدوين واحدة. وكانت المرة الأولى التي تنبهت فيها إلى مدى التنوع في طريقة تسجيل اليوميات. بنفس هذه الطريقة الهادئة وبنفس هذا الفضول والحماس ستبدأ بتدوين يومياتك. وقد يكون الموضوع صعبا في البداية خصوصا إذا كنت شخص لا يحب الكتابة، أو التأمل، أو مراجعة أحداث يوم فائت.

كيف تبدأ بتدوين اليوميات إذا لم تكن كاتب أو تحبّ الكتابة؟

  • اختر أداة التدوين المفضلة لديك للبدء (دفتر وقلم – ملاحظات الجوال – الكاميرا – التسجيل الصوتي)
  • اختر موضوع يومي للكتابة عنه. وإذا لم تجد موضوع ابدأ بتدوين بمقابل ساعاته. متى تستيقظ؟ ماذا أكلت؟ متى خرجت للعمل؟ ماذا أنجزت؟ من قابلت؟ والأسئلة. ستكون التفاصيل غامرة ومتنوعة لكنك بعد ستصبح قادرا على تحديد ما الذي يهمك فعلا من هذه الأيام.
  • أعط نفسك نافذة محددة من الوقت (من ٥-٣٠ دقيقة) وحافظ على هذا الوقت للكتابة والتدوين.
  • لا تدقق كثيرًا في كتابك من حيث القواعد اللغوية والإملاء.
  • يمكنك الاستعانة بمحفزات الكتابة مثل الأسئلة التالية:
  • بماذا أفكر الآن؟
  • كيف اتصرف بشكل أفضل؟
  • إلى ماذا أمتن هذا اليوم؟
  • ما هي الأشياء التي أقدرها؟
  • ماذا فعلت اليوم؟ أين ذهبت؟ من قابلت؟
  • ما هي السلوكيات التي أرغب بتعزيزها وتلك التي أودّ التخلص منها؟

قواعد تدوين اليوميات

لا يوجد طبعًا!

الفكرة من تدوين اليوميات إيجاد مساحة آمنة للتخفف من الأفكار والمشاعر بلا تقييد أو مراقبة حتى وإن كانت شخصية. وليس لأحد أن يقرر الطريقة التي تدون بها يومياتك.

التدوين لاكتشاف الذات والصحة النفسية

  • مساعدتك في اكتشاف مهاراتك التي تتقنها.
  • محاربة مخاوفك تبدأ بالتعرف عليها.
  • معرفة ما يزعجك في علاقاتك الحالية وكيف يمكنك التصالح والتعايش معه أو تغييره.
  • إعادة النظر في المواقف ودراسة التعامل معها بشكل مختلف.
  • تدوين القوائم بالأشياء التي تحبها، أو تكرهها.
  • الكتابة عن شكل يومك المثالي وكيف يصبح واقعا.
  • الكتابة عن شكل حياتك الناجحة (Future-self journaling).
  • التعرف على نقاط القوة والضعف في شخصيتك.
  • المشاكل التي تؤرقك وترغب في حلّها.
  • تقليل الشعور بالفوضى والإزعاج.

التدوين للتطوير المهني

  • تدوين أفكارك المميزة حتى لا تفقدها.
  • الدروس والمهارات الجديدة.
  • المهام المتكررة والتخطيط لتنفيذها.
  • ملاحظات تقييمك من المدراء والزملاء.
  • النصائح التي تتلقاها من مرشديك في العمل والتي قد تختصر وقتك وتسرّع من اندماجك في الفريق.
  • تفاصيل الاجتماعات (لا تعتمد على الأطراف الأخرى لتسجيل هذه التفاصيل).
  • تحدث عما يزعجك في العمل بسرية (اكتبها لنفسك فقط).
  • تخيل المستقبل، وضع خارطة لتقدمك في العمل.
  • تعامل مع مشاريعك وكأنها قصص بدروس مستفادة. عندما تنجز المهام، اكتب عنها، تأملها، كيف كانت لتكون أفضل؟
  • التدوين في العمل يساعدك في وقت التقييم السنوي لتتبع منجزاتك والدفاع عنها.

نماذج متنوعة لتدوين اليوميات

صفحات الصباح Morning Pages

قدمت الكاتبة جوليا كاميرون هذا المصطلح في كتابها The Artist’s Way كوسيلة للسماح لأفكارك بالتدفق على الورق. ويفضل أن يحدث ذلك في الصباح. فقط أكتب بلا تقييد لثلاث صفحات يوميًا. هذه الصفحات هي أفكارك الصافية. اتركها هكذا أو عد إليها لاحقًا لاكتشافها من جديد.

مذكرة الأحلام Dream Journal

من اسمها يتضح عملها. هناك أشخاص يفضلون تدوين أحلامهم (التي تحدث أثناء نومهم) أو تلك التي يتخيلونها ويرغبون في تحقيقها. عادة يكون تدوين الأحلام بعدة جمل، أو كلمات مفتاحية كي لا تنسى.

مذكرة الامتنان Gratitude Journal

مذكرة مخصصة للامتنان اليومي، تكتب فيها ما أنت ممتن له.  الأشياء والأشخاص والحياة ككل بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة.

مذكرة الصحة النفسية Mental Health Journal

كتابة اليوميات للصحة النفسية طريقة فعالة لتتبع حالتك وصفاء عقلك وروحك. إذا كنت تعاني من القلق مثلا ستجد الفائدة من تدوين الإجابات على أسئلة دورية: لماذا أشعر بالقلق؟ هل يمكنني تفسير هذا الشيء؟ هل يمكنني الحصول على مساعدة؟ وهكذا. تفكيك الصعوبات بالكتابة عنها يشبه جلسة استشارة مع نفسك فقط.

المذكرات الموجهة Guided Journal

المذكرة الموجهة هي مذكرة لتدوين اليوميات ويكون فيها توجيهات واسئلة وتمارين تساعدك على التعمق في مشاعرك وأفكارك وأهدافك. وهذا النوع من المذكرات مناسب لمن يرغب في البدء بالتدوين لكنّه يجد صعوبة في الوصول إلى مواضيع للكتابة.

أتمنى أن تكون هذه التدوينة نافذتكم الأولى لاكتشاف تدوين اليوميات Journaling أو تحسين تجربتكم إذا سبق وبدأتم بها. شاركوني وقرّاء المدونة أفكاركم الشخصية وتجاربكم في التعليقات

.

.

.